21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سياسة التهجير القسري: إخطارات إسرائيلية بهدم منازل فلسطينية جنوب الخليل

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وما تُسمى بـ "الإدارة المدنية" التابعة لسلطة الاحتلال، اليوم الأحد ، ستة منازل فلسطينية بوقف العمل والبناء في منطقة "بيرين"

بقلم: محمد خميس
١٥ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
20 مشاهدة
قوات الاحتلال

قوات الاحتلال

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، وما تُسمى بـ "الإدارة المدنية" التابعة لسلطة الاحتلال، اليوم الأحد ، ستة منازل فلسطينية بوقف العمل والبناء في منطقة "بيرين" الواقعة جنوب مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة. 

وتأتي هذه الإجراءات القمعية في سياق حملة أوسع تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في المناطق المتاخمة للمستوطنات، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وقامت بتسليم الإخطارات لأصحاب المنازل، مما أثار حالة من القلق والتوتر بين السكان الذين يكافحون للحفاظ على ممتلكاتهم وأراضيهم من المصادرة والتهجير المستمر الذي تمارسه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

أسماء العائلات المستهدفة

أفاد منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الخليل، راتب الجبور، بأن قوات الاحتلال والمستوطنين سلموا إخطارات وقف العمل والبناء لمنازل تعود ملكيتها لمواطنين من عائلتي "برقان" و"عزازمة". 

وشملت الإخطارات منازل كل من: داود عيد برقان، حربي داود برقان، أحمد عايد برقان، يوسف عبد الرحمن برقان، بالإضافة إلى عمار نعيم عزازمة، ومحمد نعيم عزازمة.

وتعد هذه العائلات من المكونات الأساسية للنسيج الاجتماعي في منطقة بيرين، حيث تعتمد في سبل عيشها على الزراعة والسكن في هذه الأراضي التي ورثتها عن الأجداد، وتواجه اليوم خطر الهدم والترحيل القسري بموجب قرارات إدارية وعسكرية جائرة.

استهداف المناطق المصنفة "ج"

أوضح الجبور أن هذه الإخطارات المتلاحقة تأتي ضمن سياسة التضييق الممنهجة التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين، لا سيما في المناطق المصنفة "ج" التي تخضع للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية الكاملة وفقاً لاتفاقيات أوسلو. 

وتهدف هذه السياسة إلى الحد من أي توسع عمراني فلسطيني في هذه المساحات الشاسعة، مع السماح في الوقت ذاته للمستوطنات الإسرائيلية بالتمدد والنمو دون قيود. إن الهدف النهائي لهذه الإجراءات هو دفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل الطوعي عن أراضيهم عبر حرمانهم من أبسط حقوقهم في السكن الآمن والبناء، وتحويل حياتهم اليومية إلى سلسلة من العقبات القانونية والأمنية المرهقة.

واقع الضفة تحت الحرب

يُشار إلى أن سلطات الاحتلال والمستوطنين كثّفوا من اعتداءاتهم الوحشية على المواطنين الفلسطينيين في مختلف مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة، مستغلين انشغال العالم بحرب الإبادة الجماعية الدائرة في قطاع غزة. 

وقد أسفرت هذه الاعتداءات الممنهجة منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى منتصف مارس 2026 عن استشهاد نحو ألف و125 فلسطينياً في الضفة الغربية، بالإضافة إلى آلاف الجرحى والمعتقلين. 

وتتزامن هذه الهجمة الميدانية مع تصاعد وتيرة هدم المنازل وتوزيع الإخطارات، مما يؤكد أن الاحتلال يسابق الزمن لفرض وقائع جديدة على الأرض تقضي على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، محولاً القرى والبلدات إلى سجون مفتوحة.

صمود المواطنين بالخليل

على الرغم من هذه الإخطارات والتهديدات المستمرة، يواصل أهالي منطقة بيرين وجنوب الخليل صمودهم فوق أراضيهم، معتبرين أن هذه الإجراءات لن تزيدهم إلا تمسكاً بحقهم التاريخي. 

وتناشد اللجان الشعبية المؤسسات الحقوقية الدولية والجهات القانونية بضرورة التدخل العاجل لوقف تغول "الإدارة المدنية" والاحتلال على ممتلكات المواطنين.

 إن استهداف منطقة بيرين يمثل حلقة واحدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تهدف إلى تفريغ جنوب الضفة من سكانها الأصليين لصالح المشروع الاستيطاني الذي يتمدد تحت غطاء الحرب، مما يستدعي وقفة وطنية ودولية جادة لحماية الوجود الفلسطيني في المناطق المهددة بالضم الفعلي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

سياسة التهجير القسري: إخطارات إسرائيلية بهدم منازل فلسطينية جنوب الخليل - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°