شيّع أهالي محافظة طوباس، الواقعة شمال شرق الضفة الغربية، ظهر اليوم الأحد، جثامين شهداء المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بلدة "طمون".
وانطلق موكب التشييع بمشاركة شعبية ورسمية حاشدة من أمام المستشفى التركي الحكومي في مدينة طوباس، حيث نُقلت الجثامين باتجاه مسقط رأسهم في بلدة طمون جنوب المدينة.
وقد ألقى ذوو الشهداء نظرة الوداع الأخيرة على أحبائهم في أجواء خيم عليها الحزن الشديد، قبل أن يتم مواراة جثامينهم الثرى في مقبرة العائلة، وسط هتافات منددة بجرائم الاحتلال المستمرة بحق المدنيين العزل.
صلاة الجنازة والتنديد الشعبي
جابت مسيرة التشييع الغاضبة شوارع بلدة طمون، حيث ردد المشاركون عبارات تستنكر الصمت الدولي تجاه المجازر الإسرائيلية المتكررة وتطالب بحماية الشعب الفلسطيني.
وأدى المئات من المواطنين صلاة الجنازة على جثامين الشهداء الأربعة، معبرين عن تضامنهم الكامل مع العائلة المكلومة. وتأتي هذه المشاركة الواسعة لتؤكد على وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التصعيد العسكري الذي يستهدف الوجود الفلسطيني في كافة مدن ومخيمات الضفة الغربية، مشددين على أن دماء الشهداء ستظل وقوداً للاستمرار في طريق التحرر والكرامة.
إعدام عائلة بدم بارد
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، مجزرة يندى لها الجبين بحق عائلة فلسطينية آمنة في بلدة "طمون"، حيث استهدفت عائلة مكونة من ستة أفراد.
وأسفر الهجوم الغادر عن استشهاد الأب والأم وطفليهما على الفور، فيما نجا طفلان آخران من الموت بأعجوبة بعد إصابتهما بشظايا الرصاص في مناطق مختلفة من جسديهما. وتعد هذه العملية تصعيداً خطيراً في أسلوب الاحتلال الذي بات يستهدف العائلات داخل مركباتهم ومنشآتهم دون سابق إنذار، مما يرفع من وتيرة الذعر بين المواطنين والمنظمات الحقوقية.
التسلل والتعزيزات العسكرية
أفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن قوة من "الوحدات الخاصة" التابعة لجيش الاحتلال تسللت إلى البلدة فجراً عبر مركبات مدنية، قبل أن تتبعها تعزيزات عسكرية ضخمة انطلقت من حاجزي "عين شبلي" و"تياسير".
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال حاصرت مركبة العائلة وأطلقت وابلاً كثيفاً من الرصاص الحي باتجاهها، مما أدى إلى استشهاد أربعة من ركابها وإصابة طفلين بجروح متفاوتة.
وتؤكد هذه المعطيات نية الاحتلال المبيتة لارتكاب المجزرة، حيث لم يترك فرصة لنجاة أي من أفراد العائلة الذين كانوا يتنقلون داخل بلدتهم، في خرق واضح لكافة الأعراف والمواثيق الدولية.










