21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

زحف نحو الأقصى في ليلة القدر: دعوات مقدسية لكسر الحصار

تصاعدت وتيرة الدعوات المقدصية والفلسطينية الشاملة، اليوم الأحد، بضرورة الاحتشاد وشد الرحال نحو المسجد الأقصى المبارك لإحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان

بقلم: محمد خميس
١٥ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
15 مشاهدة
المصلين

المصلين

تصاعدت وتيرة الدعوات المقدصية والفلسطينية الشاملة، اليوم الأحد، بضرورة الاحتشاد وشد الرحال نحو المسجد الأقصى المبارك لإحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان الفضيل (ليلة القدر).

 وتأتي هذه النداءات كخطوة استباقية وتحدٍ مباشر لقرار سلطات الاحتلال القاضي بإغلاق المسجد ومنع الصلاة فيه بشكل كامل. وأكدت القوى الفاعلة في القدس أن التواجد الكثيف هو السبيل الوحيد لكسر الحصار المفروض على المقدسات وإفشال مخططات الاحتلال التي تهدف إلى تفريغ المسجد من أهله في أكثر ليالي العام قدسية لدى المسلمين.

موقف المرجعيات الدينية

من جانبه، شدد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، في تصريحات إعلامية، على أن الرباط في محيط المسجد الأقصى والتوجه إليه في هذه الظروف يعد "واجباً شرعياً ووطنياً".

 

وأوضح صبري أن هذا النفير هو تأكيد شعبي على رفض إجراءات الاحتلال التعسفية، محذراً من أن استمرار الإغلاق ليس مجرد إجراء مؤقت، بل يهدف إلى فرض واقع جديد يتيح للاحتلال التحكم المطلق في الشعائر الإسلامية وتوقيت أدائها داخل المسجد، وهو ما يمثل اعتداءً صارخاً على الوضع القائم "الستاتيكو".

صلوات الساحات والشوارع

ومساء أمس السبت، جسّد المصلون المقدسيون أسمى صور الإصرار، حيث أدى المئات صلاتي العشاء والتراويح في ساحة مدرسة الرشيدية بالقدس المحتلة. 

وجاء هذا التحرك بعد أن أغلقت قوات الاحتلال منطقة "باب الساهرة" بالكامل ومنعت المواطنين من الصلاة فيها كما كان متبعاً في الأيام الماضية. وانتشر جنود الاحتلال بكثافة في محيط المنطقة، ممارسين سياسة التضييق لمنع أي تجمع للمصلين، إلا أن الفلسطينيين واصلوا إصرارهم على أداء الصلاة في أقرب نقطة ممكنة من أسوار المسجد الأقصى، تعبيراً عن تمسكهم بحقهم في الوصول إلى مسجدهم الأسير.

سياق الإغلاق و"حالة الطوارئ"

يواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم السادس عشر على التوالي إغلاق المسجد الأقصى المبارك بشكل كامل، حارماً المصلين من ممارسة الاعتكاف والعبادة في العشر الأواخر من رمضان، وهي سابقة خطيرة بررها الاحتلال بإعلان "حالة الطوارئ" نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي. 

ويؤكد المقدسيون أن التذرع بالأوضاع الأمنية الإقليمية هو غطاء سياسي لتنفيذ أجندات تهويدية داخل القدس، مستغلين انشغال العالم بقرع طبول الحرب في المنطقة لفرض هيمنة عسكرية كاملة على المسجد الأقصى المبارك.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال