نلتقي اليوم مع حلقة جديدة من سلسلة "نص وحوار"، وهي سلسلة حوارات للكاتب والأديب محمد أمقران عبدلي، مدير مكتب "180 تحقيقات" في شمال إفريقيا.
وتقدم سلسلة "نص وحوار"لونا صحفيا فريدا يجمع بين تقديم نص أدبي، وحوار مع صاحب النص، فـ"بين الصحافة والأدب خيط رفيع" كما يؤكد الكاتب محمد أمقران.
حلقة اليوم من "نص وحوار" ضيفها الشاعر والإعلامي والناشط الثقافي أحسن معريش، وإطلالة على نصه الشعري "نشيد الملح".
أولا: النص
نشيدُ المِلْح
يا مِلحُ، يا بلّورَ بحرٍ قد سَرى
فيكَ الزمانُ، وفيكَ سرٌّ قد جَرَى.
يا سيّدَ المائدةِ في صمتِ الوَفاءْ،
يا مانحَ الأرزاقِ طِيبًا ونَماءْ.
***
تحمي الزروعَ، وتصونُ لنا الرغيفْ،
وترافقُ الصيّادَ، والراعيَ الشريفْ.
تمضي القرونُ وأنتَ باقٍ لا تَميلْ،
حارسَ الشعوبِ، ونورَ كلِّ سبيلْ.
***
لولاكَ ضاعتْ نكهةُ الأطباقِ،
وخبا بريقُ الطعمِ في الأعماقِ.
لستَ الأميرَ على الولائمِ والقصورْ،
لكنَّكَ السرُّ الجميلُ، هو الحضورْ.
***
قد سارتِ القوافلُ العظامُ لأجلِكَ،
وتنافستْ أممُ الزمانِ على فضلكَ.
شُقَّتْ لأجلِكَ في الصحارى مسالكٌ،
وبُنِيَتْ مدائنُ بالعطاءِ المباركِ.
***
تُعلِّمُ الإنسانَ خيرَ اعتدالْ،
فالقلّةُ حرمانٌ، والإفراطُ وبالْ.
وهكذا الحكمةُ والعدلُ المبينْ،
والحقُّ، والحريةُ، خُلُقُ الأمينْ.
***
يا مِلحُ، يا رمزَ التوازنِ والصفاءِ،
يا نبضَ أرضٍ، يا نشيدَ الكبرياءِ.
تُخبرُ الإنسانَ أنَّ كنوزَهُ
في بسمةِ البسطاءِ، لا في ثرائِهِ.
***
فليكنْ كلُّ حبّةٍ درسًا في التواضعْ،
وكلُّ بلّورةٍ نورًا ساطعًا لِلضياءِ.
وليبقَ بريقُكَ في الحياةِ منارةً،
تحمي السلامَ، وتزرعُ الأخوّةَ والحضارةَ.
***
المجدُ للمِلْحِ،
ذاكرةِ الأرضِ،
حارسِ النكهاتِ،
ورفيقِ الإنسانِ مدى الحياة.
ثانيا: الحوار
- الشاعر والإعلامي والناشط الثقافي أحسن معريش، تكتب في مواضيع اجتماعية وثقافية وبيئية متعددة، فهل تعتبر نفسك شاعرا ملتزما؟
أعتبر نفسي شاعرًا ملتزمًا، التزام إنساني وثقافي وتربوي وحضاري. أؤمن بأن الشعر رسالة قبل أن يكون زينة لغوية، وأن الكلمة الصادقة قادرة على غرس القيم، وإيقاظ الوعي، وبعث الأمل في النفوس.
لذلك أكتب في قضايا الإنسان والمجتمع، وأهتم بالثقافة والبيئة والتربية والهوية، لأنني أرى أن الشاعر ينبغي أن يكون شاهدًا على عصره، ومساهمًا في بناء مجتمع أكثر وعيًا وجمالًا.
وقد انعكس هذا التوجه في مسيرتي الأدبية، حيث أصدرت أكثر من خمسين مؤلفًا بأربع لغات: العربية، والأمازيغية، والفرنسية، والإنجليزية، كما ابتكرت مئات الحكايات الرمزية والأمثال والأقوال والألغاز التي تجمع بين الأدب والمعرفة، في إطار مشروعي الثقافي «شجرة الثقافات والعلوم».
وأعتقد أن أجمل التزام للشاعر هو أن يبقى وفيًا للحقيقة، ومدافعًا عن القيم الإنسانية، وأن يجعل من الكلمة جسرًا للحوار، وأداةً لنشر المعرفة والمحبة والجمال.
- تكتب أساسا بالأمازيغية وتشتغل على ترجمة نصوصك للعربية والفرنسية والإنجليزية، في وقت تتراجع فيه مقروئية الشعر عالميا وهنا عائق ربما السعي نحو العالمية من جهة وأزمة المقروئية من جهة أخرى، كيف ترى هذه الوضعية؟
أؤمن بأن اللغة ليست حاجزًا، بل جسرًا بين الشعوب والثقافات. لذلك أكتب أساسًا بالأمازيغية لأنها لغة وجداني وذاكرتي وهويتي، ثم أحرص على ترجمة أعمالي إلى العربية والفرنسية والإنجليزية حتى تصل رسالتي إلى أكبر عدد من القراء داخل الوطن وخارجه.
صحيح أن الشعر يواجه اليوم تراجعًا في المقروئية على المستوى العالمي بسبب التحولات الرقمية وتسارع وتيرة الحياة وهيمنة الصورة ووسائل التواصل الاجتماعي، لكنني لا أرى في ذلك نهاية للشعر، بل تحديًا يدفع الشعراء إلى تجديد أساليبهم وأشكالهم وطرق تقديم أعمالهم.
أما السعي نحو العالمية، فلا يتحقق بالتخلي عن الهوية، وإنما بالانطلاق منها. فكلما كان الكاتب صادقًا مع لغته وثقافته، كان أكثر قدرة على مخاطبة الإنسانية جمعاء. فالخصوصية هي الطريق إلى الكونية، والترجمة هي الوسيلة التي تسمح للأدب بأن يعبر الحدود دون أن يفقد روحه.
ولهذا أعتبر الترجمة جزءًا من المشروع الإبداعي نفسه، وليست مجرد نقل للنص من لغة إلى أخرى. إنها حوار بين الثقافات، وإسهام في التعريف بالأدب الأمازيغي وإبراز غناه الفكري والجمالي أمام القارئ العالمي.
وأنا مؤمن بأن الكلمة الجميلة لا تموت، وأن الشعر سيظل، مهما تغيرت الوسائط، أحد أرقى أشكال التعبير عن الإنسان، لأنه يخاطب العقل والوجدان في آن واحد.
- كتبت نصا جميلا عن الملح وتشارك في معرض وعيد الملح في أحنيف لولاية البويرة.. والملح له رمزية عميقة في الثقافة الأمازيغية، أليس كذلك؟
بالفعل، يسعدني أن أشارك في معرض وعيد الملح، لأن الملح ليس مجرد مادة غذائية، بل يحمل رمزية عميقة في الثقافة الأمازيغية وفي مختلف الثقافات الإنسانية.
في المخيال الأمازيغي، يرمز الملح إلى الوفاء والعهد، وإلى البركة والطهارة وكرم الضيافة. وتقاسم الملح بين الناس ليس مجرد عادة، بل هو ميثاق أخلاقي يقوم على الثقة والاحترام وحسن الجوار. ولهذا ارتبطت به العديد من الأمثال والحكايات والطقوس الشعبية التي تعكس مكانته في الذاكرة الجماعية.
وقد حاولت في النص الذي كتبته أن أتجاوز البعد المادي للملح، لأقدمه بوصفه رمزًا للقيم الإنسانية. فالملح يمنح الطعام مذاقه، كما تمنح القيم للحياة معناها. وإذا كان الإفراط في الملح يفسد الطعام، فإن غياب القيم يفسد المجتمع.
إن مثل هذه التظاهرات الثقافية تمنحنا فرصة لإعادة اكتشاف عناصر تراثنا المادي واللامادي، وتحويلها إلى موضوع للإبداع والتأمل والحوار بين الأجيال. فالأدب لا يكتفي بوصف الأشياء، بل يكشف ما تختزنه من دلالات ورموز، ويجعل من أبسط عناصر الحياة اليومية نافذة على التاريخ والهوية والإنسان.
- بمناسبة الطبعة الأولى لهذا المهرجان السنة الماضية أصدرتم كتاب تحت عنوان " الإنسان والملح" هل يمكنكم تقديم هذا العمل الذي نال إعجاب القراء.
صدر كتابي «الإنسان والملح» بمناسبة الطبعة الأولى لمهرجان الملح، وهو عمل يجمع بين الأدب والفكر والثقافة، ويهدف إلى إعادة اكتشاف القيمة الإنسانية والحضارية للملح، باعتباره أكثر من مجرد مادة غذائية.
في هذا الكتاب حاولت أن أقدم الملح بوصفه رمزًا للحياة، والعمل، والوفاء، والذاكرة، والتضامن. فالملح حاضر في تاريخ الإنسان، وفي عاداته وتقاليده، وفي أمثاله وحكمه، كما يحتل مكانة مميزة في الثقافة الأمازيغية وفي مختلف الحضارات.
وقد أنجزت هذا العمل وفق منهجي الأدبي «شجرة الثقافات والعلوم»، الذي يقوم على خمسة فروع هي: الحكاية الرمزية، والحوار، والاقتباسات، والأمثال، والألغاز. ومن خلال هذه الأشكال الأدبية سعيت إلى تقديم موضوع علمي وثقافي بلغة أدبية تجمع بين المتعة والفائدة.
وأسعدني كثيرًا أن يحظى الكتاب بإعجاب القراء، لأن ذلك يؤكد أن القارئ لا يبحث فقط عن موضوع جديد، بل عن رؤية جديدة أيضًا. وهذا ما أحاول أن أحققه في معظم مؤلفاتي، من خلال الربط بين الأدب والعلوم، وبين التراث والفكر، وبين الهوية والانفتاح على العالم.
وأتمنى أن يكون «الإنسان والملح» قد أسهم، ولو بقدر بسيط، في إعادة الاعتبار لهذا العنصر البسيط في شكله، والعظيم في رموزه ودلالاته، وأن يشجع على قراءة تراثنا بعين أدبية وفكرية معاصرة.
هذه هي طريقتي الجديدة في الرؤية والإبداع. من خلال هذا الكتاب، أقدم رؤيةً سوسيوثقافية وسوسيواقتصادية وتراثية لهذا «الذهب الأبيض» الذي هو الملح. كما أفتح نافذةً على السياحة المحلية، مسلطًا الضوء على ما يزخر به هذا العنصر الثمين من أبعاد تاريخية وثقافية وإنسانية.
وأتقدم بخالص الشكر والامتنان إلى صديقي رشيد أكنوش، الذي كان له الفضل في إنجاز هذا العمل وتقديمه بمدينة أحنيف، بولاية البويرة، بمناسبة مهرجان الملح.
- ساهمت في بروز وتثمين شعراء وشاعرات من خلال حصتك التلفزيونية "ثيغري ن اومذياز"، فأصبحت أيقونة من أيقونات التنشيط الثقافي في الجزائر، حدثنا عن هذه التجربة
أعتز كثيرًا بهذه التجربة، لأنها لم تكن مجرد حصة تلفزيونية، بل كانت مشروعًا ثقافيًا يهدف إلى اكتشاف المواهب، ومرافقة الشعراء والشاعرات، ومنحهم فضاءً للتعريف بإبداعاتهم أمام الجمهور.
كنت مؤمنًا بأن الإعلام ليس وسيلة لنقل الأخبار فقط، بل هو أيضًا رسالة ثقافية وتربوية، ولذلك حرصت على أن تكون برامجي منبرًا للكلمة الجميلة، وأن أفتح أبواب الشاشة أمام الأصوات الجديدة إلى جانب الأسماء المعروفة، إيمانًا مني بأن كل مبدع يستحق فرصة ليُسمَع صوته.
أسعدني أن أرى عددًا من الشعراء والشاعرات الذين استضفتهم يواصلون مسيرتهم الأدبية، ويصدرون دواوينهم، ويشاركون في الملتقيات والمهرجانات الوطنية والدولية. وهذا، في نظري، هو أجمل مكسب لأي منشط ثقافي: أن يكون سببًا في اكتشاف طاقات جديدة وتشجيعها على الإبداع.
إن ما حققته لم يكن ثمرة جهد فردي فقط، بل كان نتيجة تعاون مع مؤسسات ثقافية وإعلامية، ومع أسرة البرنامج وضيوفه الأوفياء. وإذا كان البعض يعتبرني اليوم أحد رموز التنشيط الثقافي في الجزائر، فإنني أعدّ ذلك تكريمًا لكل من آمن برسالة الثقافة، ودافع عن الكلمة الراقية، وساهم في خدمة الأدب والفن.
وسأواصل، من خلال كتبي، ومحاضراتي، وإطلالاتي الإعلامية، العمل من أجل ترقية المشهد الثقافي، وإبراز الطاقات الإبداعية، وترسيخ ثقافة الحوار والجمال والمعرفة، لأن الثقافة، في نظري، هي الاستثمار الحقيقي في الإنسان.
- تواصل العمل والتنشيط الثقافي الجواري، والمشاركة في أغلبية المهرجانات وصالونات الكتب دون كلل ولا ملل رغم كل الصعوبات، من أين تستمد هذه الطاقة؟
«أحبَّ، وافعل بعد ذلك ما تشاء.» والمعنى الذي قصده القديس أوغسطينوس هو: إذا كان الحب الصادق، القائم على الخير والحق والرحمة، هو الذي يوجّه قلب الإنسان، فإن أفعاله ستكون بطبيعتها خيّرة ومستقيمة.
أستمد هذه الطاقة أولًا من إيماني العميق بأن الثقافة رسالة وليست مجرد نشاط عابر. فعندما يؤمن الإنسان بما يفعل، تتحول الصعوبات إلى حوافز، والتحديات إلى فرص للعطاء.
كما أستمدها من حبي للكتاب، وللشعر، وللإنسان. ففي كل مهرجان أو صالون كتاب أو لقاء جواري، ألتقي بقراء وشباب ومبدعين يمنحونني الأمل، وأشعر أن كل حوار، وكل توقيع كتاب، وكل ابتسامة قارئ، هي مكافأة تدفعني إلى الاستمرار.
ولا أنسى أن تجربتي الطويلة في التربية والتعليم والإعلام علمتني أن بناء الإنسان يحتاج إلى الصبر والاستمرارية. لذلك أعتبر أن كل مشاركة ثقافية هي درس جديد، وفرصة لنشر المعرفة، وتشجيع القراءة، والدفاع عن الهوية الوطنية بكل مكوناتها اللغوية والثقافية.
صحيح أن الطريق ليس سهلًا، وأن العمل الثقافي يواجه تحديات مادية وتنظيمية وإعلامية، لكنني مؤمن بأن المثقف الحقيقي لا ينتظر الظروف المثالية، بل يصنع الأثر بما هو متاح.
واليوم، وبعد أكثر من خمسين مؤلفًا بأربع لغات، ومسيرة جمعت بين التربية والإعلام والأدب، أشعر أن مسؤوليتي أصبحت أكبر. لذلك سأواصل هذا المشوار، لأنني أؤمن بأن الكلمة الصادقة لا تتعب، وأن الثقافة هي الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأجيال، وهي أجمل إرث يمكن أن نتركه للوطن والإنسان.
- هل من إصدارات جديدة في الأسابيع القادمة؟
نعم، بحمد الله، أستعد لإصدار مجموعة من المؤلفات الجديدة خلال الأسابيع المقبلة، وهي تندرج ضمن مشروعي الأدبي والثقافي الذي يجمع بين الأدب والمعرفة، ويزاوج بين الإبداع والعلوم الإنسانية.
تتنوع هذه الإصدارات بين الشعر، والحكاية الرمزية، والحوار، والأقوال، والأمثال، والألغاز، وفق رؤيتي «شجرة الثقافات والعلوم» التي أصبحت بصمة مميزة في معظم أعمالي.
وأحرص في كل إصدار جديد على تناول موضوع إنساني أو اجتماعي أو ثقافي أو بيئي من زاوية مبتكرة، إيمانًا مني بأن الأدب ليس وسيلة للتعبير الجمالي فحسب، بل هو أيضًا أداة للتفكير، والتربية، وبناء الوعي.
أتمنى أن تجد هذه الأعمال صداها لدى القراء، وأن تواصل رحلتها في خدمة الثقافة، وإثراء المكتبة الجزائرية، والتعريف بالإبداع الأمازيغي والجزائري داخل الوطن وخارجه.
- أنتم على وشك الإحالة على التقاعد من قطاع التربية الوطنية بعد مسيرة مهنية دامت ثمانية وثلاثين عامًا. ما هو تصوركم للتقاعد؟ وهل تعتقدون أنه سيمنحكم مزيدًا من الحرية والوقت للتفرغ الكامل لشغفكم الثقافي والأدبي والفني؟
لا أنظر إلى التقاعد باعتباره نهاية، بل أراه بداية مرحلة جديدة من حياتي. فبعد ثمانية وثلاثين عامًا قضيتها في خدمة التربية الوطنية، عملت خلالها أستاذًا، ومستشارًا تربويًا، ومديرًا لمؤسسة تربوية، أغادر هذه المؤسسة العريقة وأنا أشعر بارتياح الضمير واعتزازي بما قدمته للأجيال، وبامتنان عميق لهذه المدرسة التي منحتني شرف المساهمة في بناء الإنسان.
صحيح أن التقاعد سيحررني من الالتزامات الإدارية والمهنية، لكنه لن يحررني من شغفي بالعلم والثقافة والإبداع. بل على العكس، سيمنحني وقتًا أكبر للتفرغ لمشاريعي الأدبية والفكرية والثقافية والفنية التي رافقتني طوال سنوات عملي.
ما زالت لدي عشرات الكتب التي أطمح إلى تأليفها، وأفكار جديدة أريد أن أحولها إلى مؤلفات، ومبادرات ثقافية أود أن أطلقها، ومواهب شابة أطمح إلى مرافقتها وتشجيعها. وسأواصل مشروعي «شجرة الثقافات والعلوم» الذي يجمع بين الأدب والمعرفة، ويقدم الثقافة في صورة تجمع بين الإبداع والتربية والبحث.
وأؤمن بأن التقاعد الحقيقي ليس تقاعد الجسد، بل تقاعد الفكر. فما دام الإنسان يحتفظ بفضوله، وحبه للتعلم، ورغبته في العطاء، فإنه يبقى فاعلًا في مجتمعه. لذلك أعتبر هذه المرحلة ولادة جديدة أكثر منها تقاعدًا، وفرصة لأكرس وقتي بالكامل لخدمة الثقافة، والإبداع، ونقل المعرفة، والمساهمة في التعريف بالأدب والثقافة الجزائرية داخل الوطن وخارجه.
شكراً جزيلا لكم و بارك الله فيكم على كل أعمالكم القيمة.







