أعلن المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، اليوم، عن تعيين القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، وذلك في خطوة تهدف إلى لملمة صفوف المؤسسة العسكرية والأمنية بعد الضربات القاصمة التي تعرضت لها البلاد مؤخراً.
وأفادت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل لها بأن هذا التعيين يأتي في وقت حساس للغاية تمر به الجمهورية الإسلامية، حيث تسعى القيادة الجديدة لتعويض الفراغ الذي تركه غياب القادة الكبار وتعزيز قدرات الردع في مواجهة الهجمات المستمرة، ويعد محسن رضائي من الشخصيات العسكرية المخضرمة التي تمتلك خبرة واسعة في إدارة الصراعات الكبرى، مما يشير إلى توجه طهران نحو تبني استراتيجيات أكثر حزماً في إدارة الصراع الدائر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة مع الحاجة الماسة لتنسيق العمليات بين مختلف أذرع القوات المسلحة ومحور المقاومة في المنطقة.
تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية وتغيير موازين القوى
دخلت المواجهة العسكرية بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مرحلة غير مسبوقة من التصعيد منذ بدأ العملية المشتركة في 28 فبراير الماضي، حيث استهدفت الضربات الجوية والصاروخية المكثفة مفاصل الدولة الإيرانية ومقراتها السيادية، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعدد كبير من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، فضلاً عن سقوط مئات الضحايا في صفوف المدنيين وتدمير واسع في البنية التحتية، إن هذا التصعيد الذي وصف بالأعنف في تاريخ المنطقة أدى إلى حدوث هزة سياسية كبرى داخل إيران، دفعت بمجتبى خامنئي لتولي زمام الأمور والبدء فوراً في إعادة هيكلة القيادة العسكرية لمواجهة التهديدات الوجودية التي تحيط بالنظام، مما يجعل من تعيين محسن رضائي رسالة واضحة للداخل والخارج بأن طهران لن تستسلم للواقع الجديد وستواصل معركتها الدفاعية بكل ثقلها العسكري التاريخي.
الرد الإيراني واتساع رقعة المواجهة الإقليمية
لم يقف الرد الإيراني عند حدود الصدمة الأولى، بل سارعت طهران إلى إطلاق موجات واسعة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية باتجاه أهداف حيوية داخل إسرائيل، بالإضافة إلى شن هجمات منسقة استهدفت القواعد الأمريكية المنتشرة في عدد من دول الخليج والمنطقة، بما في ذلك البحرين وقطر والإمارات والسعودية، فضلاً عن مواقع استراتيجية في العراق والأردن، مما أدى فعلياً إلى توسيع دائرة الحرب وتحويلها إلى صراع إقليمي شامل تتداخل فيه الجبهات.
ويرى محللون عسكريون أن تعيين محسن رضائي كمستشار عسكري للمرشد في هذا التوقيت يهدف إلى إدارة هذه الجبهات المتعددة بكفاءة أعلى، وضمان استمرار الضغط العسكري على المصالح الأمريكية والإسرائيلية لإجبارهم على وقف الهجمات، وهو ما ينذر بمزيد من التصعيد في الأيام القادمة مع إصرار كافة الأطراف على مواصلة العمليات العسكرية لتحقيق مكاسب استراتيجية على أرض الميدان المشتعل.





