19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الحرس الثوري يطلق الموجة 56 من عملية "الوعد الصادق"

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم ، عن تنفيذ موجة جديدة ومكثفة من الهجمات الصاروخية العنيفة ضمن سلسلة عمليات "الوعد الصادق" المستمرة

بقلم: محمد خميس
١٦ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
28 مشاهدة
إيران تطلق الصواريخ على إسرائيل

إيران تطلق الصواريخ على إسرائيل

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم ، عن تنفيذ موجة جديدة ومكثفة من الهجمات الصاروخية العنيفة ضمن سلسلة عمليات "الوعد الصادق" المستمرة، مؤكداً استهداف مواقع عسكرية واستراتيجية متعددة في المنطقة رداً على التصعيد العسكري القائم، وأوضح البيان الرسمي الصادر عن القيادة العسكرية الإيرانية أن هذه الموجة، التي تحمل الرقم ستة وخمسين، قد حققت أهدافها بدقة عالية بعد استهداف عدة منشآت حيوية وحساسة.

وأشار أن هذه العمليات تأتي لتؤكد قدرة طهران على الوصول إلى أي نقطة تشكل تهديداً لأمنها القومي، وفي ظل حالة الاستنفار القصوى التي تشهدها المنطقة، يبرز هذا الهجوم كتحول نوعي في حجم ونوعية الأهداف المختارة، مما يضع القوى الإقليمية والدولية أمام واقع ميداني متفجر يتجاوز حدود الاشتباكات التقليدية نحو حرب استنزاف صاروخية شاملة تضرب مفاصل القوة العسكرية للخصوم في مختلف الجبهات المفتوحة.

استهداف مستودعات "رفائيل" والمنظومات الباليستية الثقيلة

كشف الحرس الثوري في تفاصيل بيانه العسكري أن الموجة الأخيرة من القصف استهدفت بشكل مباشر مستودع "رفائيل" للصواريخ الاستراتيجية داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، وهو أحد أهم المراكز التقنية والعسكرية المخصصة لتطوير وتخزين المنظومات الدفاعية والصاروخية المتطورة.

وأضاف البيان أن القوة الصاروخية استخدمت في هذا الهجوم ترسانة من الصواريخ الباليستية الثقيلة بعيدة المدى من طراز "خرمشهر" و"عماد" و"قدر"، وهي صواريخ تتميز بقدرات تدميرية هائلة وقدرة على اختراق المنظومات الدفاعية الجوية المتقدمة، وتعد هذه الصواريخ العمود الفقري لمنظومة الردع الإيرانية، حيث تم تصميمها لتصل إلى أهداف استراتيجية على مسافات بعيدة، مما يعزز من فاعلية عملية "الوعد الصادق" في شل حركة المواقع العسكرية المستهدفة وإيقاع خسائر مادية فادحة في البنية التحتية الحربية للجانب الإسرائيلي.

اتساع رقعة الضربات لتشمل قاعدة "العديد" وأربيل

لم يقتصر نطاق الهجمات الصاروخية الإيرانية على الداخل الإسرائيلي فحسب، بل امتد ليشمل أهدافاً عسكرية في مناطق إقليمية أخرى، حيث أكد الحرس الثوري استهداف مواقع في مدينة أربيل شمال العراق، بالإضافة إلى توجيه ضربات دقيقة نحو قاعدة "العديد" العسكرية التي تضم تواجدًا دوليًا وأمريكيًا مكثفًا، وتأتي هذه الخطوة في إطار رسالة سياسية وعسكرية واضحة مفادها أن كافة القواعد والمنشآت التي تقدم دعماً للعمليات العسكرية ضد إيران ستكون في دائرة الاستهداف المباشر.

 إن هذا التوسع في رقعة الصراع يعكس حجم التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة لعام 2026، حيث تحولت الساحة الإقليمية إلى ميدان مفتوح لتبادل الرشقات الصاروخية الثقيلة، مما يزيد من تعقيدات المشهد الأمني ويضع إمدادات الطاقة والملاحة الدولية في مهب الريح مع استمرار إيران في تنفيذ موجات متتالية من الهجمات التي لا تبدو في طريقها للتوقف قريباً.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال