21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

طبول الحرب وأوهام الحسم في إيران.. إسرائيل تدعي مقتل 400 عنصر من حزب الله

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن رئيس أركان جيش الاحتلال، بسقوط ما يزيد عن 400 عنصر من مقاتلي حزب الله منذ بدء المواجهات الحدودية الأخيرة.

بقلم: محمد أبو غالي
١٦ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
12 مشاهدة
طبول الحرب وأوهام الحسم في إيران.. إسرائيل

طبول الحرب وأوهام الحسم في إيران.. إسرائيل

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن رئيس أركان جيش الاحتلال، بسقوط ما يزيد عن 400 عنصر من مقاتلي حزب الله منذ بدء المواجهات الحدودية الأخيرة.

وادعى المسؤول العسكري، أن العمليات البرية والجوية تهدف بشكل أساسي إلى إبعاد ما وصفه بالتهديدات الوشيكة عن المستوطنات الواقعة في شمال الأراضي المحتلة، وهو ما يعكس رغبة الاحتلال في فرض واقع أمني جديد بالقوة العسكرية الغاشمة، متجاهلاً كافة التحذيرات الدولية من مغبة الانزلاق نحو حرب شاملة تأكل الأخضر واليابس في الإقليم.

إن هذا الإعلان يتزامن مع تحركات ميدانية مكثفة، حيث أكد الجيش الإسرائيلي أن رئيس أركانه قام بزيارة تفقدية لمقر القيادة الشمالية لتقييم الوضع الميداني الجاري.

وخلال هذه الزيارة، تمت المصادقة رسمياً على خطط عسكرية للمرحلة المقبلة، مما يشير إلى نية واضحة لتوسيع رقعة العدوان وتجاوز قواعد الاشتباك المعمول بها سابقاً، في ظل دعم عسكري وسياسي مباشر وغير محدود من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تواصل توفير الغطاء اللازم لهذه التحركات الاستفزازية تحت ذريعة الدفاع عن النفس.

أفق الصراع المفتوح

كشفت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر رفيع المستوى، أن المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران قد تستغرق وقتاً أطول بكثير مما كان مخططاً له في الغرف المغلقة.
وأشار المصدر إلى أن العمليات الحربية مرشحة للاستمرار لمدة شهر إضافي على أقل تقدير، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان، ويؤكد فشل الرهانات الإسرائيلية على تحقيق نصر سريع وخاطف ينهي حالة التوتر القائمة، بل إن هذا التمديد الزمني يعكس عمق المأزق الذي تواجهه القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب.

وعلى الجانب الآخر من المشهد، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن دوي صافرات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الأعلى، وهو ما يثبت زيف الادعاءات الإسرائيلية حول القدرة على تحييد مخاطر الصواريخ والمسيرات بشكل كامل. إن استمرار وصول الرشقات الصاروخية إلى العمق الإسرائيلي يؤكد أن سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها الاحتلال لم تنجح في كسر إرادة المقاومة، بل أدت إلى تعقيد الموقف الميداني وزيادة الضغط الشعبي داخل المجتمع الإسرائيلي الذي بات يعيش حالة من القلق الدائم.

اختراق الأجواء الإقليمية

في سياق متصل بالتوترات الإقليمية المتصاعدة، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية عن نجاح القوات الجوية في اعتراض وتدمير سبع طائرات مسيرة مجهولة الهوية في أجواء المنطقة الشرقية.

ويأتي هذا التطور الخطير ليشير إلى اتساع نطاق التهديدات الجوية التي تستهدف البنى التحتية الحيوية في المنطقة، مما يفرض تحديات أمنية جسيمة تتجاوز حدود الصراع التقليدي، ويضع استقرار سلاسل إمداد الطاقة العالمية في مهب الريح نتيجة هذا التصعيد غير المحسوب.

إن هذه الحوادث المتكررة لا يمكن فصلها عن السياق العام للحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي، حيث تحاول الأطراف المتصارعة استخدام كافة الوسائل التكنولوجية والعسكرية لفرض هيمنتها.

وبينما تنشغل الآلة العسكرية الإسرائيلية بتدمير القرى والمدن، تبرز الحاجة الملحة لتحليل الدور الأمريكي الذي يلعبه الرئيس دونالد ترامب في تأجيج هذه الصراعات عبر تبني الرواية الإسرائيلية بالكامل، وهو ما يسهم في إطالة أمد المعاناة الإنسانية وتغييب أي أفق لحل سياسي عادل وشامل في المنطقة.

الكلمات المفتاحية:#طبول الحرب#إيران#إسرائيل

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال