21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الجارديان تفضح التخبط الأمريكي.. البيت الأبيض لم يستعد للحرب وليس لديه خطة واضحة

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرا تحليليا موسعا يسلط الضوء على ما وصفته بحالة الارتباك العميقة التي تسيطر على دوائر صنع القرار في واشنطن بخصوص الحرب الجارية مع إيران.

بقلم: محمد أبو غالي
١٦ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
11 مشاهدة
الجارديان تفضح التخبط الأمريكي.. البيت الأبيض لم يستعد للحرب وليس لديه خطة واضحة

الجارديان تفضح التخبط الأمريكي.. البيت الأبيض لم يستعد للحرب وليس لديه خطة واضحة

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريرا تحليليا موسعا يسلط الضوء على ما وصفته بحالة الارتباك العميقة التي تسيطر على دوائر صنع القرار في واشنطن بخصوص الحرب الجارية مع إيران.

وذكرت الصحيفة أن التخبط الأمريكي يعود بشكل أساسي إلى غياب أهداف سياسية وعسكرية واضحة؛ فبينما تتأرجح تصريحات إدارة الرئيس دونالد ترامب بين الرغبة في "تغيير النظام" وبين مجرد "تقليم أظافر" قدراته النووية والباليستية، يجد القادة العسكريون أنفسهم في فوضى استراتيجية تجعل من الصعب تحديد ماهية "النصر" المطلوب أو كيفية الخروج من أتون هذا الصراع.

وتشير التقارير إلى أن هذا الانقسام لم يقتصر على التصريحات الإعلامية، بل امتد ليشمل الغرف المغلقة في البيت الأبيض، حيث يواجه مساعدو الرئيس ترامب انتقادات لاذعة بسبب سوء تقدير حجم المقاومة الإيرانية وقدرتها على استنزاف الموارد الأمريكية.

وبحسب "الغارديان"، فإن الإدارة الحالية تبدو وكأنها اندفعت نحو الحرب تحت وطأة ضغوط داخلية وإغراءات إسرائيلية، دون وجود خارطة طريق تضمن عدم تحول المواجهة إلى نسخة أكثر دموية وتعقيدا من حروب استنزاف سابقة خاضتها أمريكا في المنطقة، مما أدى لظهور فجوة هائلة بين القدرات العسكرية والنتائج السياسية المرجوة.

استنزاف القوة الأمريكية

حذر مجموعة من الخبراء العسكريين والسياسيين، في تصريحات نقلتها صحيفة "الجارديان"، من أن الاستمرار في هذا النهج التصعيدي قد يؤدي إلى تآكل خطير في قدرات الجيش الأمريكي وجاهزيته القتالية على المدى الطويل.

وأوضح التقرير أن الاعتماد المفرط على الغارات الجوية المكثفة واستهلاك مخزونات الصواريخ الدقيقة والاعتراضية لمواجهة التهديدات الإيرانية والمسيرات المتطورة، يضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة أي تحديات استراتيجية أخرى في مناطق حيوية حول العالم، وهو ما قد يستغرق سنوات أو حتى عقوداً لتعويضه وإعادة بناء ما تم استنزافه في هذه الحرب.

وفي ظل هذا المشهد القاتم، تتصاعد الأصوات المحذرة من أن البيت الأبيض يفتقر تماماً لخطة طوارئ للتعامل مع السيناريوهات الأسوأ، مثل إغلاق مضيق هرمز أو تعرض القواعد الأمريكية في المنطقة لضربات مباشرة ومستمرة.

وتؤكد المصادر أن هذا الضعف في الاستعداد لم يكن مفاجئاً للكثير من المراقبين الذين انتقدوا تهميش المؤسسات الاستشارية والاعتماد على الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس ترامب، مما جعل السياسة الخارجية الأمريكية رهينة لقرارات لحظية تفتقر للعمق الاستراتيجي، وتضع مستقبل الهيمنة العسكرية الأمريكية في الميزان وسط إقليم يغلي بالتوترات.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال