4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الجيش الإسرائيلي: التوغل البري قد يقلص الصواريخ لكنه لن يوقفها

أقرت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن التوغل البري الذي ينفذه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان لن يكون قادراً على منع حزب الله من مواصلة إطلاق الصواريخ نحو أهداف داخل إسرائيل، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من العمليات البرية يتركز على إبعاد مقاتلي الحزب عن المنطقة الحدودية وتقليص التهديد المباشر للبلدات الإسرائيلية.

بقلم: محمد أبو غالي
١٧ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
18 مشاهدة
الجيش الإسرائيلي موقع 180

الجيش الإسرائيلي موقع 180

أقرت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن التوغل البري الذي ينفذه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان لن يكون قادراً على منع حزب الله من مواصلة إطلاق الصواريخ نحو أهداف داخل إسرائيل، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من العمليات البرية يتركز على إبعاد مقاتلي الحزب عن المنطقة الحدودية وتقليص التهديد المباشر للبلدات الإسرائيلية.

وبحسب ما أوردت صحيفة هآرتس نقلاً عن مصادر عسكرية وأمنية، فإن العملية البرية قد تسهم في تقليص وتيرة إطلاق الصواريخ لكنها لن تنجح في وقفها بشكل كامل، وذلك في ظل دعوات من وزراء وأعضاء كنيست لتوسيع الحرب على لبنان وبدء مناورة برية واسعة.

وأوضحت المصادر أن الهدف العملياتي للتوغل في جنوب لبنان يتمثل أساساً في منع تسلل عناصر حزب الله إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، أو إطلاق صواريخ مضادة للدروع بشكل مباشر على البلدات القريبة من الحدود.

في المقابل، ترى جهات في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن تحقيق هدوء طويل الأمد في شمال إسرائيل لن يكون ممكناً عبر إبقاء قوات كبيرة داخل الأراضي اللبنانية، بل من خلال تسوية سياسية تشمل مفاوضات مع الحكومة اللبنانية وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.

وتشير تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن حزب الله لا يزال يمتلك نحو 15 ألف صاروخ وطائرة مسيّرة، معظمها من الصواريخ متوسطة المدى التي يصل مداها إلى نحو 50 كيلومتراً، إضافة إلى مئات الصواريخ بعيدة المدى القادرة على استهداف مناطق واسعة داخل إسرائيل.

ورغم تأكيد المسؤولين الإسرائيليين أن إيران تمثل الجبهة المركزية في الحرب، إلا أن تقديرات الجيش تشير إلى أن الجبهة اللبنانية قد تتحول إلى الساحة الرئيسية بعد انتهاء المواجهة مع إيران.

وفي هذا السياق، واصل الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في قيادة المنطقة الشمالية، حيث بدأت قواته خلال الأيام الماضية التوغل داخل الأراضي اللبنانية، وتتمركز حالياً عند خط القرى الثاني جنوب لبنان.

وقال مسؤولون عسكريون إن العمليات الجارية تهدف إلى إعادة الوضع الميداني إلى ما كان عليه قبل وقف إطلاق النار الذي جرى في نوفمبر 2024، حين كانت القوات الإسرائيلية تنشط في مناطق تقع جنوب نهر الليطاني وتستهدف ما تقول إنه بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله.

وفي الوقت ذاته شددت مصادر عسكرية على أنه لا توجد نية حالياً لإقامة "حزام أمني" دائم داخل لبنان، موضحة أن انتشار القوات صُمم بطريقة تسمح بانسحاب سريع في حال صدور قرار سياسي بذلك.

كما حاولت جهات في الجيش التقليل من تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي تحدث فيها عن بدء مناورة واسعة في لبنان، مؤكدة أن الخطط التي صودق عليها حتى الآن تقتصر على توغل محدود داخل الأراضي اللبنانية بهدف حماية البلدات الحدودية واستهداف ما تصفه إسرائيل بمخازن السلاح والبنى التحتية التابعة لحزب الله.

 

وتنفذ القوات الإسرائيلية عمليات داخل قرى ومناطق مفتوحة في جنوب لبنان استناداً إلى معلومات استخبارية تشير، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى وجود أسلحة ومخازن ذخيرة للحزب في تلك المناطق، حيث تزعم المصادر العسكرية أنها عثرت مجدداً على كميات من السلاح رغم العمليات السابقة التي نفذها الجيش خلال الحرب الأخيرة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الجيش الإسرائيلي: التوغل البري قد يقلص الصواريخ لكنه لن يوقفها - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°