اختارت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الفنان والسينمائي الفلسطيني الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026، في إطار الاحتفاء بالدورة الثانية عشرة لليوم العربي للشعر وتكريم رموز الثقافة العربية. جاء هذا الاختيار بناءً على قرارات مؤتمر وزراء الثقافة العرب وآراء أعضاء اللجنة الدائمة للثقافة العربية، تقديراً لإسهامات بكري الفنية والثقافية في المشهد العربي والدولي.
محمد بكري.. مسيرة فنية حافلة
ولد محمد بكري عام 1953 في قرية البعنة بالجليل، وكرّس أعماله الفنية لنقل السردية الفلسطينية إلى العالم، مجسّداً قضايا شعبه وهويته الوطنية عبر لغة الفن والإبداع. وتضم مسيرته عشرات الأعمال المسرحية والسينمائية المميزة، أبرزها فيلم "جنين جنين"، الذي شكل علامة فارقة في السينما الفلسطينية المعاصرة، وساهم في تعزيز حضور الثقافة الفلسطينية على الساحة العربية والدولية.

دلالة التكريم العربي
أكدت وزارة الثقافة الفلسطينية أن اختيار بكري "تتويج لمسيرة ثقافية حافلة، وشهادة على المكانة التي يحظى بها المبدع الفلسطيني في الوجدان الثقافي العربي". وأوضحت الوزارة أن ترشيح بكري جاء تقديراً لإسهاماته الكبيرة في إثراء المشهد الثقافي والفني العربي، ولدوره الريادي في الدفاع عن الثقافة الفلسطينية وحماية السردية الوطنية.
وشددت الوزارة على أن هذا التكريم يخلد ذكرى الراحل ويؤكد دور المثقفين الفلسطينيين في صون الذاكرة الثقافية وحماية السردية الفلسطينية، مؤكدة أن إرث بكري سيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة من المبدعين الفلسطينيين.
محمود شقير شخصية العام الثقافية الفلسطينية
في سياق متصل، أعلن وزير الثقافة الفلسطيني عماد حمدان الأديب والروائي المقدسي محمود شقير شخصية العام الثقافية لعام 2026. وأوضح حمدان أن اختيار شقير جاء تقديراً لمسيرته الطويلة التي أضاءت دروب السرد الفلسطيني وأسهمت في حماية ذاكرة الثقافة الفلسطينية عبر أكثر من ستة عقود، مؤكداً أن "الكتابة بالنسبة له صمود، والسرد شكل من أشكال النضال، وحماية الذاكرة مسؤولية أخلاقية".
وأضاف الوزير أن شقير، بعد مسيرة امتدت أكثر من 85 عاماً، يمثل ضميراً ثقافياً للقدس وفلسطين، ومنارة للسرد الفلسطيني الذي يثبت أن المدينة التي تُروى بحب وإخلاص لا يمكن أن تُمحى.
تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية
يأتي اختيار محمد بكري ومحمود شقير ليؤكد المكانة الرائدة للمبدعين الفلسطينيين في المشهد الثقافي العربي، ويبرز أهمية الفن والأدب في نقل الهوية الوطنية الفلسطينية والدفاع عنها على الصعيد العربي والدولي. كما يعكس هذا التكريم تقديراً عربياً موحداً لدور الثقافة والفنون في تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية وحماية الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني.










