20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

اتصال في لحظة توتر: مصر وعمان بين دعم الاستقرار ومخاوف التصعيد

جدّد الرئيس التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم لاستقرار وسيادة سلطنة عُمان، باعتبارها جزءًا أصيلًا من المنظومة الخليجية والعربية

بقلم: سماح عثمان
١٨ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
19 مشاهدة
مصر وعمان بين دعم الاستقرار ومخاوف التصعيد

مصر وعمان بين دعم الاستقرار ومخاوف التصعيد

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، في سياق إقليمي يتسم بحساسية متزايدة وتصاعد في حدة التوترات. وخلال هذا الاتصال، جدّد الرئيس التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم لاستقرار وسيادة سلطنة عُمان، باعتبارها جزءًا أصيلًا من المنظومة الخليجية والعربية، مشددًا كذلك على دعم القاهرة الكامل لكافة دول الخليج في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

وفي الإطار ذاته، عبّر السيسي بوضوح عن إدانة مصر ورفضها القاطع لما وصفه بالاعتداءات الإيرانية على الدول العربية الشقيقة، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة، وتتناقض مع قواعد احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهي المبادئ التي لطالما دعت مصر إلى الالتزام بها في العلاقات الإقليمية والدولية.

تقدير وتحركات دبلوماسية
من جانبه، أعرب السلطان هيثم بن طارق عن تقديره البالغ للموقف المصري، مثمنًا الدعم الذي تبديه القاهرة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، وهو ما يعكس عمق العلاقات السياسية والتاريخية بين البلدين، ويؤكد أهمية التنسيق العربي في مواجهة الأزمات المتلاحقة.

وفي سياق متصل، استعرض الرئيس السيسي مجمل التحركات والاتصالات التي تقوم بها مصر على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف خفض التصعيد واحتواء التوترات المتفاقمة، إلى جانب العمل على وقف دائرة الحرب التي تهدد استقرار أكثر من ساحة في المنطقة. كما أشاد بالدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في الوساطة بين أمريكا وإيران، معتبرًا أن هذه الجهود تمثل نموذجًا مهمًا للدبلوماسية الهادئة التي تسعى إلى تقريب وجهات النظر وتجنب الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة.

التنسيق العربي المشترك
وشدد الجانبان خلال الاتصال على أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة وتحديات معقدة تتطلب درجة عالية من التفاهم والتكامل بين الدول العربية، خاصة تلك المرتبطة بأمن الخليج واستقراره.

كما أكدا على وحدة المصير والأمن القومي المشترك بين مصر ودول الخليج، باعتبار أن أي تهديد يطال إحدى هذه الدول ينعكس بشكل مباشر على بقية الأطراف. وفي هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك، ليس فقط لمواجهة التحديات الآنية، بل أيضًا لوضع أسس أكثر صلابة لاستعادة الاستقرار الإقليمي، عبر تبني حلول سياسية ودبلوماسية شاملة تضع حدًا للصراعات المتفاقمة.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال