21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نيران رأس لفان بقطر تشعل الخليج.. إيران تستهدف شريان الطاقة العالمي في قطر

أعلنت شركة "قطر للطاقة" عن تعرض مدينة رأس لفان الصناعية، التي تعد أكبر موقع لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، لهجمات صاروخية إيرانية.

بقلم: محمد أبو غالي
١٨ مارس ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
15 مشاهدة
نيران رأس لفان بقطر تشعل الخليج.. إيران تستهدف شريان الطاقة العالمي في قطر

نيران رأس لفان بقطر تشعل الخليج.. إيران تستهدف شريان الطاقة العالمي في قطر

أعلنت شركة "قطر للطاقة" عن تعرض مدينة رأس لفان الصناعية، التي تعد أكبر موقع لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، لهجمات صاروخية إيرانية.

ووفقا لبيان رسمي صادر عن الشركة، فقد تسببت الرشقات الصاروخية في اندلاع حرائق ضخمة وأضرار جسيمة في المنشآت الحيوية للمدينة، التي تمثل العصب الرئيسي للاقتصاد القطري وأحد أهم أعمدة أمن الطاقة العالمي في ظل الظروف الدولية الراهنة.

وسارعت فرق الاستجابة والطوارئ بالانتشار الفوري في محيط الانفجارات لمحاولة السيطرة على النيران ومنع تمددها إلى ناقلات الغاز العملاقة أو منصات التسييل القريبة.

وطمأنت "قطر للطاقة" المجتمع الدولي بعدم وقوع أي وفيات نتيجة هذا الهجوم حتى اللحظة، إلا أن التقارير الفنية الأولية تشير إلى أن حجم الدمار المادي في البنية التحتية قد يفرض تعطلاً جزئياً في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما دفع بأسعار الغاز في الأسواق الأوروبية والآسيوية إلى الارتفاع بنسب قياسية فور ورود الأنباء.

إدانة قطرية وتصعيد إقليمي

في رد فعل سياسي حازم، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه واستنكرت بأشد العبارات هذا "الاستهداف الإيراني الغاشم" لمدينة "رأس لفان" الصناعية.

ووصفت الدوحة الهجوم بأنه اعتداء سافر على سيادة الدولة وتهديد مباشر للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، مؤكدة أن تعمد ضرب منشآت مدنية واقتصادية كبرى يعكس رغبة طهران في جر المنطقة إلى صراع شامل لا يمكن التنبؤ بنهاياته، خاصة بعد سلسلة الضربات المتبادلة التي شهدتها الأيام الماضية بين إيران والاحتلال الإسرائيلي المدعوم من إدارة الرئيس "ترامب".

ويرى مراقبون سياسيون أن هذا الهجوم يمثل تحولاً جذرياً في الاستراتيجية الإيرانية، حيث انتقلت طهران من مرحلة "حرب الوكلاء" إلى الاستهداف المباشر لمنشآت الطاقة في دول الجوار، ردا على ما تعتبره تضييقا اقتصاديا أو تسهيلا لضربات استهدفت منشآتها في "بوشهر" و"عسلوية".

وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ إقليمي ملتهب، حيث تشير التقارير إلى أن النظام الإيراني بات ينتهج سياسة "الأرض المحروقة" في قطاع الطاقة، مما يضع دول المنطقة والمجتمع الدولي أمام تحدٍ مصيري لحماية ممرات الملاحة ومنشآت الغاز التي تغذي العالم من خطر الانهيار التام.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال