شهدت المنطقة الحدودية بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين تطورا أمنيا خطيرا مساء اليوم الأربعاء، حيث أفاد مراسل قناة "العربية" ووكالات أنباء دولية بسماع دوي صافرات الإنذار فوق جسر الملك فهد.
وأكدت التقارير الميدانية وقوع استهداف مباشر للجسر عبر طائرات مسيرة انقضاضية، مما أدى إلى انقطاع مؤقت في الطريق الرابط بين البلدين وتوقف حركة المسافرين والشاحنات في كلا الاتجاهين.
ويأتي هذا الهجوم في سياق موجة من التصعيد الإقليمي الذي تنتهجه طهران رداً على الضربة الإسرائيلية-الأمريكية لمنشآت الطاقة في "بوشهر".
ووفقا لبيان صادر عن وزارة الدفاع السعودية، فقد نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير عدد من المسيرات في المنطقة الشرقية، إلا أن شظايا الاعتراض وسقوط بعض المقذوفات تسببت في أضرار مادية بمرافق الجسر الحيوية، مما استدعى إغلاقه فوراً لتأمين سلامة العابرين وتقييم الأضرار الإنشائية.
تداعيات أمنية واقتصادية
يمثل استهداف جسر الملك فهد تحولا نوعيا في بنك الأهداف الإيراني، حيث يعد الجسر الشريان البري الوحيد الذي يربط البحرين بالعالم الخارجي، وقناة أساسية لتدفق السلع والخدمات بين المنامة والرياض.
وبحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، فإن هذا الاعتداء يهدف إلى ممارسة ضغوط قصوى على دول مجلس التعاون الخليجي، وتوجيه رسالة مفادها أن البنية التحتية اللوجستية ليست بمنأى عن الحرب الدائرة، خاصة بعد استهداف مدينة "رأس لفان" الصناعية في قطر في وقت سابق من هذا المساء.
وفي الوقت الذي انتشرت فيه فرق الصيانة والدفاع المدني على طول الجسر للتعامل مع آثار الاستهداف، أعلنت السلطات الأمنية في البلدين رفع درجة الجاهزية القصوى في كافة المنافذ البرية والبحرية.
ويرى محللون عسكريون أن لجوء إيران لاستهداف جسر الملك فهد يعكس حالة من التخبط الاستراتيجي بعد فقدانها لقيادات أمنية وسياسية كبرى في الأسابيع الماضية، ومحاولة بائسة لتعويض خسائرها الميدانية عبر ضرب الأعيان المدنية والمصالح الاقتصادية المشتركة لدول المنطقة.







