أعلنت الدفاعات السعودية، في بيان عاجل، عن نجاح قوات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير طائرة مسيرة ثانية كانت تحاول الاقتراب من أحد معامل الغاز الحيوية في المنطقة الشرقية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء الركن تركي المالكي، بأن عملية الاعتراض تمت بنجاح قبل وصول المسيرة إلى هدفها، مؤكدا أن الحادث لم يسفر عن أي أضرار مادية في المنشأة أو إصابات بشرية بين العاملين.
ويأتي هذا الإحباط للهجوم الثاني في غضون ساعات قليلة، ضمن موجة من الهجمات المنسقة التي انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه منشآت الطاقة في دول الخليج.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الدفاعات السعودية تعاملت مع "تهديدات جوية متعددة" منذ مغرب اليوم، شملت مسيرة تم اعتراضها في محافظة "الخرج" وأخرى في المنطقة الشرقية، مما يعكس حالة الاستنفار القصوى لحماية المواقع الاستراتيجية من محاولات التخريب الإقليمية.
استراتيجية تصدير الأزمة الإيرانية
يرى المحللون العسكريون أن تكرار محاولات استهداف معامل الغاز السعودية، بالتزامن مع الاعتداء الغاشم على مدينة "رأس لفان" القطرية واستهداف جسر الملك فهد، يندرج ضمن استراتيجية إيرانية يائسة تهدف إلى "تصدير الأزمة" وتدويل الصراع بعد الضربات القاصمة التي تلقاها نظام طهران في "بوشهر" و"عسلوية".
ووفقا لصحيفة "تايمز" البريطانية، فإن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تتابع عن كثب هذه التطورات، وسط أنباء عن تنسيق أمني عالي المستوى لتعزيز المظلة الدفاعية فوق منشآت النفط والغاز في المنطقة.
على الصعيد الميداني، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن القوات المسلحة تعمل وفق أعلى درجات الجاهزية القتالية للتصدي لكافة التهديدات العابرة للحدود، مشددة على أن المساس بأمن الطاقة الوطني يعد خطاً أحمر سيواجه برد حاسم.
وفي ظل تساقط المسيرات الإيرانية واحدة تلو الأخرى أمام حائط الصد السعودي، تزداد العزلة الدولية لطهران التي باتت تتبنى سلوكاً هجومياً مباشراً يهدد استقرار الاقتصاد العالمي، وهو ما دفع العديد من العواصم الكبرى إلى إدانة هذه التحركات ودعوة النظام الإيراني إلى التوقف الفوري عن مقامراته العسكرية غير المحسوبة.









