21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

محافظة القدس: إغلاق الأقصى ومنع صلاة العيد تصعيد خطير يضرب حرية العبادة

أصدرت محافظة القدس، اليوم الخميس، بياناً رسمياً شديد اللهجة أكدت فيه أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة عيد الفطر

بقلم: محمد خميس
١٩ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
27 مشاهدة
الأقصى

الأقصى

أصدرت محافظة القدس، اليوم الخميس، بياناً رسمياً شديد اللهجة أكدت فيه أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة عيد الفطر في باحاته الطاهرة، يمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق وانتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة. 

وأوضحت المحافظة أن ما يجري اليوم يشكل سابقة تاريخية هي الأولى من نوعها منذ عقود، حيث يواصل الاحتلال إغلاق المسجد لليوم العشرين على التوالي منذ الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي، وصولاً إلى ذروة الحرمان بمنع شعائر العيد.

 وأشار البيان إلى أن هذه السياسة الممنهجة تهدف بوضوح إلى فرض وقائع زمانية ومكانية جديدة تسعى لعزل المسجد الأقصى عن محيطه الفلسطيني والعربي والإسلامي، مستغلةً حالة الطوارئ الراهنة لتمرير مخططات التهويد وتغيير الوضع التاريخي القائم (الستاتيكو) الذي يعترف بالمسجد كحق خالص للمسلمين وحدهم تحت إدارة الأوقاف الإسلامية.

بطلان سيادة الاحتلال والتمسك بالحقوق التاريخية

شددت محافظة القدس في بيانها على موقفها الثابت بأنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس ومقدساتها، مؤكدة أن كافة الإجراءات العسكرية المتخذة، بما فيها الإغلاق الشامل ومنع وصول المصلين، تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة. 

وجددت المحافظة التأكيد على أن صلاحية فتح أو إغلاق أبواب المسجد الأقصى، وتحديد مواعيد الصلاة فيه، هي حق حصري وأصيل لدائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، بصفتها الجهة الوحيدة المخولة قانونياً وتاريخياً بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف.

 إن محاولات الاحتلال انتزاع هذه الصلاحيات عبر القوة العسكرية تُعد اعتداءً على الوصاية الهاشمية وتحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي الذي يطالب بضرورة احترام الوضع القانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية على حد سواء.

التحذير من ذبح القرابين وصمود المقدسيين

حذرت محافظة القدس من مخاطر المرحلة القادمة التي تلي أيام العيد، مشيرة إلى تصاعد دعوات جماعات الهيكل والمستوطنين المتطرفين لتنفيذ اقتحامات واسعة ومركزة للمسجد الأقصى، تزامناً مع ما يسمى بـ "عيد الفصح اليهودي". 

وأبدى البيان قلقاً بالغاً من التحريض المستمر لإدخال "القرابين" الحيوانية وذبحها داخل باحات المسجد، وهي الخطوة التي قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع ميدانياً بشكل لا يمكن السيطرة عليه. 

وفي مقابل هذا التهديد، أشادت المحافظة بالروح النضالية والصمود الأسطوري لأهالي مدينة القدس الذين لم تثنهم الحواجز ولا الإغلاقات عن أداء الصلوات في محيط أبواب المسجد والساحات العامة والبلدة القديمة، معتبرة أن هذا التمسك الشعبي بالصلاة عند "أقرب نقطة" هو الرسالة الأقوى في وجه سياسات الأسرلة والتهويد، ودليل قاطع على أن المقدسيين هم خط الدفاع الأول عن حقهم الديني والوطني في عاصمتهم المقدسة.

مطالبات بالتحرك الدولي ومحاسبة الاحتلال

اختتمت محافظة القدس بيانها بتوجيه نداء عاجل إلى المجتمع الدولي بكافة مؤسساته، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والدينية العالمية، بضرورة التحرك الفوري والجاد لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية وضمان حرية العبادة في المدينة المقدسة.

 وأكدت المحافظة أن الاكتفاء ببيانات التنديد لم يعد كافياً أمام حجم الجرائم التي ترتكب بحق المقدسات، مطالبة بآليات دولية حقيقية لتوفير الحماية للمقدسيين ومقدساتهم من تغول المستوطنين وجيش الاحتلال. 

وشدد البيان على أن إنهاء الاحتلال ومحاسبته على خروقاته بات ضرورة ملحة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن الحق الفلسطيني في الصلاة داخل المسجد الأقصى هو حق غير قابل للتصرف أو التفاوض، وأن التاريخ سيحكم على صمت العالم تجاه هذه الجريمة الدينية والإنسانية التي ترتكب في أقدس أيام المسلمين.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال