21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سماء طهران تشتعل.. واشنطن تضخ السلاح لمواجهة شاهد الإيرانية

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة بدأت عملية "إغراق" واسعة لمنطقة الشرق الأوسط بأنظمة دفاعية متطورة مضادة للطائرات المسيرة.

بقلم: محمد أبو غالي
٢١ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
18 مشاهدة
سماء طهران تشتعل.. واشنطن تضخ السلاح لمواجهة شاهد الإيرانية

سماء طهران تشتعل.. واشنطن تضخ السلاح لمواجهة شاهد الإيرانية

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة بدأت عملية "إغراق" واسعة لمنطقة الشرق الأوسط بأنظمة دفاعية متطورة مضادة للطائرات المسيرة.

وتأتي هذه الخطوة العاجلة في محاولة يائسة للتصدي لمسيرات "شاهد" الانتحارية التي أثبتت كفاءة مرعبة في اختراق الرادارات واستهداف القواعد الأمريكية ومواقع الاحتلال الإسرائيلي بدقة متناهية، مما وضع هيبة السلاح الأمريكي بقيادة الرئيس ترامب في مأزق تقني وعسكري غير مسبوق.

وتشير التقارير الصحفية إلى أن هذه الأنظمة الجديدة، التي تشمل مدافع ليزرية ومنظومات تشويش إلكتروني مكثف، يتم نشرها على عجل في القواعد الجوية بالخليج وفلسطين المحتلة.

إن هذا "الإغراق" التسليحي يعكس حجم الرعب الذي تبثه المسيرات الإيرانية في قلوب القادة العسكريين بواشنطن، حيث فشلت منظومات "باتريوت" و"ثاد" الباهظة في اعتراض هذه الطائرات الرخيصة والفعالة.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن الإدارة الأمريكية باتت تعتبر "شاهد" التهديد الأول الذي قد يغير موازين القوى في الصراع الحالي، خاصة بعد نجاحها في إصابة أهداف حيوية في عمق الكيان الصهيوني ومنشآت الطاقة الإقليمية.

انفجارات في قلب طهران

ميدانياً، أفادت وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بتفعيل الدفاعات الجوية في عدة مناطق بالعاصمة الإيرانية طهران لمواجهة أهداف معادية مجهولة حاولت اختراق الأجواء فجر اليوم.

وتزامن هذا التفعيل مع سماع دوي انفجارين عنيفين في الجهة الشرقية من العاصمة، وفق ما نقلته وكالة "فارس" الإيرانية، مما يشير إلى محاولة أمريكية أو إسرائيلية لضرب مراكز أبحاث عسكرية أو قواعد لإطلاق المسيرات رداً على التهديدات الأخيرة باستهداف رأس الخيمة. إن وصول الانفجارات إلى قلب طهران يمثل تصعيداً خطيراً يكسر كافة الخطوط الحمراء ويقرب المنطقة من صدام مباشر وشامل.

ويرى مراقبون عسكريون لصحيفة "الأهرام" المصرية أن الهجمات على طهران تندرج ضمن سياسة "الأرض المحروقة" التي يتبناها وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، بتوجيه من ترامب، لإجبار إيران على التراجع عن دعمها لجبهات المقاومة.

ومع ذلك، فإن نجاح الدفاعات الجوية الإيرانية في التصدي لبعض هذه الأهداف يؤكد أن طهران لم تفقد قدراتها كما زعم ترامب في تصريحاته الأخيرة، بل إنها تتبع استراتيجية "الامتصاص والرد"، وهو ما قد يجر المنطقة إلى حرب استنزاف جوية طويلة الأمد لن تسلم منها آبار النفط ولا القواعد المنتشرة في المنطقة.

المقاومة تضرب "الناقورة" و"مارون الراس"

وعلى جبهة الجنوب اللبناني، يواصل حزب الله توجيه ضربات موجعة ومباشرة لقوات العدو الإسرائيلي، حيث أعلن الحزب اليوم عن استهداف الرادار البحري في موقع "رأس الناقورة" الاستراتيجي بمسيرة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة أخرجت الرادار عن الخدمة.

كما أفاد الحزب في بيان عسكري بقصف تجمع لجنود الاحتلال بالصواريخ في حديقة بلدة "مارون الراس" الحدودية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجنود الذين يحاولون التمركز في البلدة التي شهدت مجازر وحشية ارتكبها الاحتلال منذ أكتوبر 2023 بدعم عسكري أمريكي فج.

إن استهداف رادار "الناقورة" بمسيرة انقضاضية يمثل صفعة أمنية جديدة للاحتلال، حيث يعطل قدرته على الرصد البحري والبري في القطاع الغربي، ويثبت أن "مسيرة شاهد" وشبيهاتها باتت هي اليد الطولى للمقاومة في كسر التفوق التكنولوجي الصهيوني.

وبحسب ما نقلته "الجزيرة مباشر" عن الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فإن صفارات الإنذار لا تتوقف في الجليل الأعلى، وسط حالة من الإحباط تسود الشارع الإسرائيلي من عجز واشنطن عن حماية جنودهم ومستوطناتهم، رغم وعود ترامب بإنهاء الحرب "بسرعة وبقوة".

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال