4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

نيران إيران تضرب عمق إسرائيل وتطال حيفا وديمونا

أعلنت مصادر عسكرية وإعلامية، اليوم السبت، عن تعرض أهداف استراتيجية وحساسة في العمق الإسرائيلي لضربات صاروخية إيرانية مكثفة ومنها حيفا وديمونا.

بقلم: محمد أبو غالي
٢١ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
حيفا وديمونا

حيفا وديمونا

أعلنت مصادر عسكرية وإعلامية، اليوم السبت، عن تعرض أهداف استراتيجية وحساسة في العمق الإسرائيلي لضربات صاروخية إيرانية مكثفة ومنها حيفا وديمونا.

ووفقا لما أورده المحلل العسكري الإسرائيلي "يوسي يهوشع"، فقد نجحت الصواريخ الإيرانية في الوصول إلى مدينة حيفا المحتلة، مستهدفة بشكل مباشر مصافي تكرير النفط ومنشآت الغاز الحيوية، مما أدى إلى اشتعال حرائق ضخمة أضاءت سماء المدينة الساحلية.

هذا الاستهداف لمنشآت الطاقة يمثل تحولاً خطيراً في مسار المواجهة، حيث يضرب الشريان الاقتصادي واللوجستي للاحتلال في وقت حساس للغاية، مؤكداً فشل المنظومات الدفاعية في حماية المواقع الأكثر حيوية.

ولم يتوقف الرد الإيراني عند حدود الشمال، بل امتد ليصل إلى النقب، حيث تعرض محيط مفاعل "ديمونا" النووي لقصف مكثف هو الأعنف من نوعه.

وأكدت تقارير عبرية تسجيل ما لا يقل عن 20 إصابة في صفوف المستوطنين وجنود الاحتلال، بينما هرعت طواقم الإنقاذ لتمشيط 12 موقعاً سقطت فيها الصواريخ في محيط المفاعل الاستراتيجي. إن وصول النيران إلى مربع ديمونا يحمل رسالة ردع واضحة تتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية، واضعة "الخطوط الحمراء" الإسرائيلية والأمريكية تحت اختبار حقيقي، وسط حالة من الذعر خيمت على الأوساط الأمنية والسياسية في تل أبيب التي باتت عاجزة عن إيقاف الموجات الصاروخية المتتالية.

الرد على حماقة "نطنز"

تأتي هذه الضربات الإيرانية الموجعة رداً مباشرا وحاسما على الهجوم الإجرامي الذي نفذته القوات الأمريكية والإسرائيلية صباح اليوم السبت ضد منشأة "نطنز" النووية.

وبحسب بيان رسمي صادر عن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية نقلته وكالة "تسنيم"، فإن مجمع "شهيد أحمدي روشن" لتخصيب اليورانيوم تعرض لغارات أمريكية وصفتها طهران بالعمل الإرهابي، وذلك باستخدام صواريخ خارقة للتحصينات بتوجيه مباشر من إدارة الرئيس ترامب.

ورغم تأكيد الجانب الإيراني عدم حدوث أي تسرب إشعاعي بفضل الإجراءات الاحترازية، إلا أن الهجوم اعتبر تجاوزاً لكافة المواثيق الدولية، مما استوجب رداً إيرانياً فورياً استهدف قلب المنشآت الطاقية والنووية للعدو.

وتشير التحليلات إلى أن إدارة ترامب، ومن خلال مشاركتها المباشرة في استهداف نطنز، قد غامرت بدفع المنطقة نحو حرب مفتوحة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

فإيران التي كانت قد أبدت مرونة في المفاوضات بوساطة عمانية، وجدت نفسها مضطرة لتفعيل "معادلة الرد بالمثل"، حيث لم يعد هناك مكان محصن داخل الكيان الصهيوني بعيداً عن صواريخها الدقيقة.

إن هذا التصعيد الأمريكي-الإسرائيلي يثبت زيف الادعاءات بالبحث عن حلول دبلومسية، ويكشف عن رغبة محمومة في تدمير القدرات العلمية والتقنية للشعب الإيراني، وهو ما قوبل بصمود ميداني ونيران وصلت إلى حيفا وديمونا لتقول إن ثمن الاعتداء سيكون باهظاً جداً.

تآكل الدفاعات وهيبة الاحتلال

فشل منظومة "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" في اعتراض الصواريخ المتجهة نحو المواقع الاستراتيجية في حيفا وديمونا يضع التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية والأمريكية في مأزق كبير. فقد أكد مراقبون أن استخدام إيران لصواريخ متطورة من طرازات دقيقة مكّنها من تجاوز طبقات الدفاع الجوي المتعددة التي يتفاخر بها جيش الاحتلال.

هذا الفشل الذريع لم يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل امتد لضرب الروح المعنوية في المجتمع الصهيوني الذي بات يدرك أن الملاجئ لم تعد توفر حماية كافية أمام زخم "الموجة 72" وما تبعها من رشقات نوعية، خاصة مع استمرار المجازر الصهيونية التي يرتكبها الاحتلال منذ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي سافر.

وفي ظل هذا المشهد القاتم، يبدو أن المنطقة تتجه نحو واقع جديد تفرض فيه المقاومة والمحور شروط الردع بعيداً عن الهيمنة الأمريكية.

فالتصعيد في حيفا واستهداف محيط ديمونا هو بمثابة إعلان عن سقوط الرواية الإسرائيلية التي حاولت لسنوات تصوير نفسها كقوة لا تقهر.

الحقيقة الآن، وبحسب ما تنقله الصحافة العالمية والوكالات الرسمية، أن النيران التي أشعلها ترامب وحلفاؤه في نطنز قد عادت لتحرق مصافي الغاز في الشمال ومنشآت الاحتلال في الجنوب، مؤكدة أن محور المقاومة يمتلك القدرة والإرادة لتدفيع المعتدين ثمن جرائمهم ومجازرهم المستمرة بحق شعوب المنطقة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

نيران إيران تضرب عمق إسرائيل وتطال حيفا وديمونا - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°