أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أصدر تصريحًا مساء اليوم أشاد فيه بالضربات الصاروخية التي نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد أهداف في عمق إسرائيل، معتبرًا أنها رد طبيعي على العدوان الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، وكذلك على المجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة.
الفخر بالضربات الإيرانية
أبو عبيدة أكد أن كتائب القسام تنظر "ببالغ الفخر" إلى الضربات الإيرانية القوية التي خلفت عشرات القتلى والجرحى، مشيرًا إلى أن هذه العمليات استخدمت تكتيكات جديدة أربكت العدو وأثبتت قدرة إيران على الرد المباشر.
العدو لا يفهم إلا لغة القوة
في تصريحاته، وصف أبو عبيدة إسرائيل بأنها "عدو صهيوني نازي لا يفهم إلا لغة القوة"، مؤكدًا أن الرد بالمثل وتدفيع الاحتلال أثمانًا باهظة هو السبيل الوحيد لإجباره على وقف عدوانه. وأضاف أن أي تهاون في الرد سيؤدي إلى استمرار إسرائيل في عربدتها واستفرادها بالدول العربية والإسلامية واحدة تلو الأخرى.
إيران خط دفاع متقدم عن الأمة
أبو عبيدة شدد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل اليوم خط دفاع متقدم عن الأمة الإسلامية بأسرها، وأن المعتدين لن ينجحوا في كسر إرادة الشعوب الحرة وأصحاب الأرض. وأكد أن الضربات الإيرانية تحمل رسالة واضحة بأن الأمة قادرة على الدفاع عن نفسها في مواجهة التحالفات العسكرية المعادية.
دعوة إلى وحدة الأمة
في ختام بيانه، دعا أبو عبيدة شعوب الأمة الإسلامية إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة العدو الحقيقي، والعمل سوياً من أجل القضايا المركزية وفي مقدمتها تحرير فلسطين. وأوضح أن وحدة الصف هي الضمانة الوحيدة لردع العدوان وتحقيق الانتصار.
وتكشف تصريحات أبو عبيدة عن أبعاد متعددة في المشهد الإقليمي، حيث يظهر البعد العسكري من خلال إشادة كتائب القسام بالضربات الإيرانية، وهو ما يعكس تنسيقًا أو على الأقل تقاربًا في المواقف بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإيران، خاصة مع استخدام تكتيكات جديدة أربكت الدفاعات الإسرائيلية.
أما البعد السياسي فيتمثل في ربط الخطاب بين العدوان على إيران والمجازر في غزة، بما يعزز فكرة أن المعركة واحدة وأن الرد الإيراني يخدم القضية الفلسطينية أيضًا.
وفي البعد الاستراتيجي، وصف إيران بأنها خط دفاع متقدم عن الأمة الإسلامية يضعها في موقع القيادة الإقليمية، ويعكس رؤية القسام لدور إيران في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة.
بينما البعد الشعبي يتجلى في الدعوة إلى وحدة الأمة الإسلامية، وهي محاولة لتوسيع دائرة الدعم الشعبي والسياسي للمقاومة وربط القضية الفلسطينية بالصراع الإقليمي الأوسع.
تصريحات أبو عبيدة تأتي في سياق تصعيد إقليمي متزايد، حيث تتداخل المواجهة بين إيران وإسرائيل مع القضية الفلسطينية بشكل مباشر، وإشادة القسام بالضربات الإيرانية تؤكد أن المقاومة ترى في إيران شريكًا استراتيجيًا في مواجهة الاحتلال، وأن وحدة الصف الإسلامي هي السبيل لمواجهة التحديات المقبلة.







