20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

جحيم الشمال.. صواريخ المقاومة تحيل مستوطنات الجليل إلى كتل من اللهب

أكدت وسائل إعلام عبرية، أن أعمدة الدخان الكثيفة قد تصاعدت في سماء شمال فلسطين المحتلة إثر تعرض المنطقة لضربات صاروخية مركزة أدت إلى وقوع إصابات مباشرة في المباني والمنشآت الحيوية.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٤ مارس ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
11 مشاهدة
جحيم الشمال.. صواريخ المقاومة تحيل مستوطنات الجليل إلى كتل من اللهب

جحيم الشمال.. صواريخ المقاومة تحيل مستوطنات الجليل إلى كتل من اللهب

أكدت وسائل إعلام عبرية، أن أعمدة الدخان الكثيفة قد تصاعدت في سماء شمال فلسطين المحتلة إثر تعرض المنطقة لضربات صاروخية مركزة أدت إلى وقوع إصابات مباشرة في المباني والمنشآت الحيوية.

وأكدت المصادر العبرية، أن رؤوسا متفجرة ذات قدرة تدميرية عالية سقطت بدقة متناهية في عمق المستوطنات الشمالية، مما أحدث دمارا واسعا وأشعل حمالة من الذعر في صفوف المستوطنين الذين باتوا يعيشون تحت رحمة القوة الصاروخية للمقاومة اللبنانية.

وتأتي هذه الرشقات النوعية لتدحض الرواية الإسرائيلية التي يروج لها الجيش بدعم من الرئيس الحالي لأمريكا "ترامب" حول تدمير البنية التحتية لحزب الله في بيروت، مؤكدة أن أعصاب المقاومة الميدانية لا تزال تعمل بكفاءة قتالية مذهلة تفوق كل التقديرات الاستخباراتية الصهيونية.

وأوضحت أن تصاعد ألسنة الدخان من المباني المستهدفة يمثل فشلا ذريعا لمنظومات الاعتراض والدفاع الجوي الأمريكية التي زودت بها إدارة "ترامب" جيش الاحتلال، حيث عجزت "القبة الحديدية" عن التصدي لهذه الرؤوس المتفجرة المتطورة.

ووفقا لمحللين عسكريين، فإن طبيعة الانفجارات وحجم الدمار المشاهد في الشمال يشيران إلى استخدام جيل جديد من الصواريخ القادرة على اختراق التحصينات وإحداث إصابات قاتلة في الهياكل الخرسانية، وهو ما يضع حكومة نتنياهو أمام مأزق "الأرض المحروقة" في الجليل.

إن المجازر المستمرة التي يرتكبها الاحتلال منذ أكتوبر 2023 والعدوان الأمريكي المباشر على العواصم العربية، قد ولدت رداً ميدانياً لا يتوقف عند حدود الردع، بل ينتقل إلى مرحلة "تهجير المستوطنين" وتدمير الركائز الاقتصادية واللوجستية للعدو في الشمال.

شلل في منظومة الأمان

ووفقاً لما أوردته الصحافة العبرية، فإن الإصابات المباشرة للمباني أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي واندلاع حرائق واسعة عجزت فرق الإطفاء عن احتوائها بسبب استمرار القصف الصاروخي المركز.

وتكشف هذه التطورات الميدانية عن "كذب الادعاءات" الصهيونية التي حاولت تصوير الضربات ضد بيروت على أنها أضعفت قدرة المقاومة على المبادرة، ليأتي الرد من الشمال بلهيب لا ينطفئ وصواريخ لا تخطئ أهدافها.

إن التنسيق الميداني بين جبهات المقاومة، الذي تديره غرف عمليات مشتركة، يثبت أن استراتيجية "ترامب" القائمة على الاغتيالات والضغط العسكري لم تنجح إلا في زيادة إصرار المقاومين على تحويل حياة المستوطنين إلى جحيم مستمر، رداً على حرب الإبادة والمجازر التي وثقها العالم منذ أكتوبر 2023.

وبحسب الرؤية النقدية لهذا المشهد، فإن إسرائيل التي استقوت بالجيش الأمريكي وبوعود "ترامب" بتغيير خارطة المنطقة، تجد نفسها اليوم عاجزة عن حماية "سقف واحد" في مستوطنات الجليل الأعلى. إن هذه الضربات تمثل "التطبيق الفعلي" لوعيد المقاومة بضرب المستوطنة مقابل الضاحية والمبنى مقابل المبنى، مع فارق أن صواريخ المقاومة تستهدف النقاط العسكرية والمنشآت الاستراتيجية بدقة، بينما يواصل الاحتلال ممارسة هوايته في هدم البيوت فوق رؤوس المدنيين العزل.

إن استمرار اشتعال الحرائق في الشمال هو العنوان الحقيقي لفشل "الصفقة" التي يحاول "ترامب" فرضها، وهو الدليل القاطع على أن قوة الحق وإرادة التحرير لا يمكن سحقها بأطنان المتفجرات الأمريكية أو ببيانات المتحدث باسم جيش الاحتلال المضللة.

انهيار الروح المعنوية

بحسب شهادات المستوطنين الفارين من الجليل، فإن أصوات الرؤوس المتفجرة وهزاتها الأرضية فاقت كل ما شهدوه في الحروب السابقة، مما يعكس تطوراً نوعياً في الرؤوس الحربية المستخدمة في مارس 2026.

وتأتي هذه الإصابات المباشرة لتضرب ما تبقى من روح معنوية في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي باتت تدرك أن وعود نتنياهو و"ترامب" بالأمن ليست سوى أوهام تتبخر مع كل صفارة إنذار تدوي في النقب أو الجليل.

إن الدور الأمريكي المباشر في توفير الغطاء السياسي والعسكري لهذه المحرقة، جعل من المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة هدفا مشروعا للرد المفتوح، وما نشاهده من دخان يتصاعد في الشمال ليس إلا شرارة أولى لبركان الغضب الشعبي الذي لن يهدأ قبل وقف العدوان الشامل والانسحاب من كافة الأراضي المحتلة.

إن التاريخ سيسجل أن المقاومة اللبنانية استطاعت في ليلة الرابع والعشرين من مارس فرض معادلة "الشمال المهجور"، محولة المباني الصهيونية إلى ركام يشهد على زيف القوة المدعومة من واشنطن.

وبحسب التقارير الميدانية، فإن الرؤوس المتفجرة التي سقطت اليوم هي رسالة واضحة لكل من يعتقد أن دماء الأبرياء والمجازر التي ارتكبت منذ أكتوبر 2023 ستمر دون حساب عسير.

إن صمود المقاتلين وقدرتهم على اختراق التحصينات الإسرائيلية يثبتان أن زمن "العربدة بلا ثمن" قد ولى إلى غير رجعة، وأن كل غارة يشنها الاحتلال على بيروت ستقابل بزلزال صاروخي يضرب عمق المستوطنات، ويؤكد للاحتلال ورعاته في البيت الأبيض أن خارطة المنطقة ترسمها الصواريخ المقاومة لا صفقات "ترامب" المشبوهة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال