20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

قاصر يواجه تهم التجسس لصالح إيران: كيف استُغل مراهق للتجسس في قلب تل أبيب

في تطور مثير للقلق، اتهمت السلطات الإسرائيلية فتى يبلغ من العمر 14 عامًا بتزويد إيران بمعلومات حساسة والعمل لصالحها ضمن سلسلة من المهام التي تنطوي على جرائم ضد الأمن القومي

بقلم: سماح عثمان
٢٥ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
قاصر يواجه تهم التجسس لصالح إيران

قاصر يواجه تهم التجسس لصالح إيران

في تطور مثير للقلق، اتهمت السلطات الإسرائيلية فتى يبلغ من العمر 14 عامًا بتزويد إيران بمعلومات حساسة والعمل لصالحها ضمن سلسلة من المهام التي تنطوي على جرائم ضد الأمن القومي. وأعلنت النيابة العامة اليوم، الأربعاء، توجيه لائحة اتهام شديدة الخطورة ضد القاصر من المنطقة الوسطى، تتضمن تهمًا بتزويد العدو بمعلومات، والتواصل مع عميل أجنبي، وعرقلة التحقيق، إلى جانب تهم أخرى تتعلق بالتحريض والتخريب.

بداية القضية

بحسب لائحة الاتهام، بدأت القصة في أبريل 2025، حين تواصل القاصر مع أحد معارفه عبر مجموعة على تطبيق Telegram للتعرف على فرصة عمل كانت تبدو في البداية بسيطة. إلا أن الاتفاق سرعان ما تحول إلى مهام تنفيذية لصالح إيران، مقابل مكافآت مالية بالدولار الأمريكي تُحوّل عبر العملات المشفرة إلى محفظة رقمية يمتلكها القاصر. هذا التحول يعكس خطورة استغلال التكنولوجيا الحديثة في التجنيد الإلكتروني حتى للفئات العمرية الصغيرة، ويبرز الحاجة الملحة لتوعية المراهقين بمخاطر التجسس الإلكتروني.

طبيعة المهام المنفذة

شملت المهام الموكلة للقاصر أنشطة متعددة، بعضها يحمل طابعًا رمزيًا وأخرى تتضمن جمع معلومات حساسة لصالح إيران. فقد قام برشّ شعارات على جدران مناطق مختلفة في تل أبيب وعلى مركبات، بالإضافة إلى تصوير مقاطع فيديو قصيرة في الشوارع المحيطة بمستشفى إيخيلوف وأحياء في رامات غان. كما وثّق فيديو لأفق تل أبيب تضمن وصفًا لموقع مبنى الكريا، وهو مركز حيوي للأمن الإسرائيلي، ما يوضح خطورة المعلومات التي كان يُطلب منه جمعها.

التورط في التخطيط لمهام أكبر

لم تقتصر مهام القاصر لصالح إيران على التوثيق، بل شملت أيضًا التخطيط اللوجستي، حيث طُلب منه استئجار شقة بالقرب من مبنى الكريا في تل أبيب، والتواصل مع ملاك الشقق لتأمين موقع مناسب. علاوة على ذلك، طُلب منه تنفيذ أعمال استفزازية ضد وزير الخارجية جدعون ساعر، بما في ذلك رشّ منزل الوزير برسومات جدارية مكتوب عليها عبارات تهديدية مثل: "ننتقم بدورنا! أبناء روح الله"، وإعداد فيديو يوثق سلوك الوزير. وقد أوضح القاصر أنه لا يستطيع تنفيذ المهمة في الوقت الحالي بسبب التزامات مدرسية، لكنه أشار إلى إمكانية إنجازها خلال عطلاته، مما يعكس وعيه الجزئي بالخطورة.

التعويض المالي مقابل التجنيد

على مدار تنفيذ هذه المهام، وبناءً على طلب الجهات المعادية، فتح القاصر أربع محافظ رقمية، تم تحويل ما مجموعه أكثر من 1170 دولارًا إليها مقابل تنفيذ المهام. هذه الأموال، رغم قيمتها المحدودة، تمثل وسيلة واضحة لاستقطاب القاصرين وتحويلهم إلى أدوات في الصراعات الجيوسياسية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول الأمن السيبراني وكيفية حماية المراهقين من الانخراط في مثل هذه الأنشطة.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

قاصر يواجه تهم التجسس لصالح إيران: كيف استُغل مراهق للتجسس في قلب تل أبيب - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°