21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مسؤول إيراني رفيع لـ "برس تي في": نحن من سننهي الحرب ولن يحدد ترامب موعدها

أكد مسؤول سياسي وأمني إيراني رفيع المستوى في تصريحات لقناة "برس تي في" الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية هي الجهة الوحيدة التي تمتلك زمام المبادرة

بقلم: محمد خميس
٢٥ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
حرب إيران وإسرائيل_ تعبيرية

حرب إيران وإسرائيل_ تعبيرية

أكد مسؤول سياسي وأمني إيراني رفيع المستوى في تصريحات لقناة "برس تي في" الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية هي الجهة الوحيدة التي تمتلك زمام المبادرة لإنهاء الحرب في الوقت الذي تقرره هي، مشدداً على أن إيران لن تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو غيره بتحديد موعد نهاية المواجهة الحالية. 

وأوضح المسؤول أن إنهاء الحرب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقق الشروط الإيرانية الكاملة، معتبراً أن أي محاولة لفرض جداول زمنية خارجية لا تتوافق مع الواقع الميداني هي محاولات محكومة بالفشل.

 إن هذا الموقف يعكس ثقة القيادة الإيرانية في قدراتها الدفاعية والهجومية، ويوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن طهران انتقلت من مرحلة الدفاع السلبي إلى مرحلة فرض قواعد الاشتباك وتحديد ملامح المرحلة القادمة، مؤكدة استعدادها الكامل لمواصلة التصدي للعدوان وتوجيه ضربات قاسية ومؤلمة للعدو إذا ما استمر في تعنته ومحاولاته للالتفاف على المطالب المشروعة.

مقترحات "الأطماع" والخداع الأمريكي

كشف المسؤول الإيراني عن تلقي طهران طلبات للتفاوض عبر قنوات دبلوماسية متعددة ووسطاء إقليميين، إلا أن المقترحات الأمريكية قوبلت بالرفض القاطع لأنها تتسم بـ "الأطماع" ولا تتوافق مع واقع الهزيمة الميدانية التي تعاني منها الولايات المتحدة في ساحات المعركة. 

واعتبرت طهران أن هذه المقترحات هي مجرد "خدعة" تهدف لتصعيد التوتر لا تهدئته، تماماً كما حدث في المرتين السابقتين حين ثبت أن واشنطن لا تمتلك نية حقيقية للتفاوض، بل استغلت الوقت لشن هجمات عسكرية ضد المصالح الإيرانية. 

وبناءً على هذه التجارب المريرة، أبلغت إيران جميع الوسطاء الذين حضروا بحسن نية أنه لن تجري أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة قبل القبول بشروطها المسبقة والواضحة، معتبرة أن العودة إلى طاولة الحوار دون ضمانات ملموسة هي مضيعة للوقت وتكرار لسيناريوهات الخداع التي لن تنطلي على القيادة في طهران مجدداً.

شروط السلام الشامل والتعويضات

تتمسك إيران بحزمة من الشروط التي تعتبرها غير قابلة للتجزئة لإنهاء الصراع، وفي مقدمتها الوقف الكامل للعدوان الصهيوني وسلسلة الاغتيالات التي تستهدف قادة المقاومة، مع ضرورة إيجاد ظروف ملموسة وحقيقية تضمن عدم تكرار الحرب في المستقبل.

 كما تشمل الشروط الإيرانية بنداً حاسماً يتعلق بضمان دفع تعويضات مالية وغرامات حربية عن الأضرار الناجمة عن العدوان، وتحديد مصير هذه التعويضات بوضوح ضمن أي اتفاق مرتقب والأهم من ذلك، تشترط طهران أن يكون إنهاء الحرب شاملاً لكافة الجبهات المشتعلة في المنطقة، مع شمول كافة فصائل المقاومة المشاركة في هذه المعركة على امتداد الإقليم، في تأكيد واضح على وحدة الساحات وترابط المصير بين طهران وحلفائها، وهو ما يغلق الباب أمام أي محاولات أمريكية للاستفراد بجبهة دون أخرى أو عزل إيران عن محيطها المقاوم.

مضيق هرمز ومعادلة السيادة

يبرز شرط الاعتراف بالسيادة الإيرانية على "مضيق هرمز" كأحد أهم الشروط النوعية التي وضعتها طهران، حيث تعتبره حقاً طبيعياً وقانونياً لها وضمانة أساسية لتنفيذ التزامات الطرف الآخر في أي اتفاق مستقبلي. 

ويرى المسؤول الإيراني أن هذا المطلب هو الضمانة الفعلية لمنع أي خروقات قادمة، مؤكداً أن هذه الشروط منفصلة تماماً عن المطالب التي قُدمت في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف وإن الإصرار على السيادة الكاملة على هذا الشريان الملاحي العالمي يهدف إلى تثبيت واقع جيوسياسي جديد يعزز من قدرة طهران على حماية أمنها القومي وفرض هيبتها في الممرات المائية الحيوية. 

وفي ختام تصريحاته، أكد المسؤول أن إيران أبلغت كافة الأطراف والوسطاء أن وقف إطلاق النار لن يتم إلا بقبول هذه الشروط مجتمعة، مشدداً على أن المقاومة ستستمر حتى نيل كافة الحقوق ووقف عربدة العدو في المنطقة بشكل نهائي.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

مسؤول إيراني رفيع لـ "برس تي في": نحن من سننهي الحرب ولن يحدد ترامب موعدها - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°