21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

ميخائيل عوض لـ 180 تحقيقات: المعطيات المادية الملموسة تؤكد أن الحرب على إيران فشلت

قال المحلل السياسي اللبناني ميخائيل عوض، إن المعطيات المادية الملموسة تؤكد أن الضربة على إيران فشلت وأن هدف إسقاط النظام لم يتحقق، كما أن التحشيد العسكري واستخدام كل ما لدى أمريكا وإسرائيل وبطريقة غادرة وبمفاجأة فاشلة في الحرب على لبنان فشلت

بقلم: محمد أبو غالي
٢٨ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
ميخائيل عوض لـ 180 تحقيقات: المعطيات المادية الملموسة تؤكد أن الحرب على إيران فشلت

ميخائيل عوض لـ 180 تحقيقات: المعطيات المادية الملموسة تؤكد أن الحرب على إيران فشلت

قال المحلل السياسي اللبناني ميخائيل عوض، إن المعطيات المادية الملموسة تؤكد أن الضربة على إيران فشلت وأن هدف إسقاط النظام لم يتحقق، كما أن التحشيد العسكري واستخدام كل ما لدى أمريكا وإسرائيل وبطريقة غادرة وبمفاجأة فاشلة في الحرب على لبنان فشلت بل أبرزت أن هناك قدرة وعناصر واستعداد للتضحية من قبل حزب الله رغم أنهم أمنوا أنفسهم وزرعوا أبطالهم وكمائنهم على الحافة الأمامية وفي كل مكان وأعادوا هيكلة تشكيلاتهم وسلاحهم وأتقنوا استخدامه فمنعوا نتنياهو من أن يتقدم ليحتل ما يسمى بالحافة الأمامية أو الشريط الحدودية ومحاولة لتهجير المدن والقرى اللبنانية.

وتابع عوض في تصريحات لـ 180 تحقيقات، أن محاولات جيش الاحتلال لتهجير الجنوب بكلية وتهجير الضاحية بائت بالفشل لأن الرجال في الجبهة الداخلية اللبنانية جاهزون على الحافة الأمامية وعلى كامل الاستعداد، وأن عمليات التهجير القسرية وقتل الأبرياء والمدنيين لممارسة الضغوط ومحاولة إرباك القوى المقاتلة "حزب الله" وإشغالها وتأليب رأي عام واستثمار في دولة وحكومة أبو عمر وهي حكومة الأمريكان التي نتجت عن الاتفاق في لبنان، كما أن إسرائيل تحاول جر الأطلسي والدول المجاورة خاصة تركيا وأذربيجان للحرب ولكنها فشلت حتى الآن، وكذلك محاولات استخدام الأكراد فهي متعثرة، إلى جانب الخسائر الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط وتورط قواعدها بدول الخليج.

وأوضح المحلل اللبناني، أن المنطقة تمر بلحظة تاريخية فارقة تتجاوز حدود الصراعات العسكرية التقليدية، لتصل إلى مرحلة إعادة صياغة الوجود الاستراتيجي للقوى الكبرى، كما أن الرهان على أن طهران قد تقبل بأنصاف الحلول أو تكتفي بترميم دفاعاتها الجوية بمنظومات "ثاد" أو رادارات حديثة وذخائر متطورة هو رهان يجانب الصواب؛ فالبنية الأيديولوجية والسياسية لإيران قائمة على استمرارية المواجهة حتى إنهاء النفوذ الأطلسي والأنجلوسكسوني في الإقليم، وتؤكد القراءات التحليلية أن طهران تدير صراعاتها بمنطق "المظلومية المنتصرة"، حيث لا تُقاس الخسائر البشرية والمادية بالموازين الغربية، بل تُعتبر قرابين في سبيل تحقيق السيادة الكاملة وبناء أمة شابة وقادرة على إعادة الإعمار والترميم مهما بلغ حجم الدمار الذي يلحقه الاحتلال وحلفاؤه بالبنية التحتية.

 

واختتم أن التجربة التاريخية والثقافة السياسية لإيران تشير إلى أنها لن تقع في فخ التراجع عند منتصف الطريق، خاصة وأنها ترى نفسها قاب قوسين أو أدنى من تحقيق نصر استراتيجي يغير وجه الكون. وبحسب تقارير مراكز الدراسات، فإن استهداف القادة وتدمير المنشآت لم يزد محور المقاومة إلا إصراراً على المضي قدماً في حرب وجودية لا تقبل القسمة على اثنين. وفي ظل الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس ترامب، التي تندفع نحو المواجهة المباشرة، يدرك الحلفاء الإقليميون أن بذل الغالي والنفيس في هذه المرحلة هو السبيل الوحيد لمنع الاستفراد بأي طرف، ولضمان ولادة عالم جديد يحطم قيود التبعية التي فرضت على المنطقة لعقود طويلة.

بينما يظهر حلفاء إيران تماسكاً غير مسبوق في الميدان، يعيش حلفاء أمريكا في المنطقة حالة من الصدمة والفجيعة نتيجة ارتهانهم لقدرات واشنطن التي بدأت تظهر عليها علامات العجز والتراجع. إن الاعتماد المطلق على الحماية الأمريكية والتقنيات الإسرائيلية لم يعد كافياً لضمان الأمن في ظل بيئة استراتيجية تغيرت قواعدها بفعل صمود المقاومة في غزة ولبنان منذ أكتوبر 2023.

وتوضح التقارير الصحفية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، رغم امتلاكه لأحدث الأسلحة الأمريكية، بدأ يسلك خط التراجع التاريخي الذي شهده في حروب سابقة، حيث لم تعد لغة الطائرات قادرة على حسم المعارك أمام إرادة الشعوب وتضحيات الأطفال والنساء والقادة الذين يقدمون أرواحهم فداءً للأرض.

وبحسب مراقبين، فإن التلاحم بين القيادة والقاعدة، وبين الفكر والميدان، هو الضمانة الوحيدة لتحويل البلاء إلى نصر مؤزر يعيد صياغة الجغرافيا السياسية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة. إننا أمام فرصة عملية لتسريع ولادة العالم الجديد، حيث تكون اليد العليا لمن يمتلك الإرادة والقدرة على الصمود في وجه العواصف الأنجلوسكسونية والأطماع الصهيونية التي بدأت تترنح تحت وطأة الثبات الأسطوري للمقاومين.

 

 

 

 

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال