21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حماس تدين مجزرة الصحفيين في جنوب لبنان: انتهاك صارخ للقوانين الدولية

دانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في بيان رسمي صدر اليوم السبت، بأشد العبارات استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمركبة كانت تقل مجموعة من الصحفيين

بقلم: محمد خميس
٢٨ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
8 مشاهدة
حماس

حماس

دانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في بيان رسمي صدر اليوم السبت، بأشد العبارات استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمركبة كانت تقل مجموعة من الصحفيين في جنوبي لبنان، مما أسفر عن ارتقاء ثلاثة من فرسان الكلمة والصورة وهم: مراسل قناة "المنار" علي شعيب، ومراسلة قناة "الميادين" فاطمة فتوني، والمصور الصحفي محمد فتوني.

 واعتبرت الحركة أن هذه العملية تمثل "جريمة إجرامية" مكتملة الأركان، تأتي في سياق السياسة الممنهجة والدموية التي تنتهجها حكومة الاحتلال المتطرفة ضد الكوادر الإعلامية بهدف طمس الحقيقة وإسكات الألسنة التي تفضح جرائمه أمام العالم، مؤكدة أن هذا الاستهداف يضرب عرض الحائط بكافة الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حماية الصحفيين في مناطق النزاع والحروب، وهو ما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه التعديات السافرة.

اعتراف الاحتلال: استهتار بالقانون وتحدٍ للمجتمع الدولي

توقفت حركة حماس في بيانها عند إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته المباشرة عن الهجوم الذي استهدف الصحفيين أثناء تأديتهم لعملهم المهني في الميدان، معتبرة أن هذا الاعتراف الصريح يعكس حالة من الاستهتار غير المسبوق بالقانون الدولي وبالمجتمع الدولي بأسره. 

وأشارت الحركة إلى أن هذا التجرؤ الإسرائيلي على ارتكاب مثل هذه الفظائع واعترافه بها لا يمكن أن يحدث لولا وجود غطاء سياسي وعسكري ودعم أميركي مطلق يضمن لقادة الاحتلال وجنوده الإفلات الدائم من العقاب والملاحقة القانونية.

 إن هذا الدعم، بحسب حماس، هو المحرك الأساسي الذي يشجع الماكينة العسكرية الإسرائيلية على المضي قدماً في نمط "القتل المتعمد" الذي لم يعد يفرق بين مقاتل وصحفي أو مسعف، مما يحول المنطقة إلى ساحة لانتهاكات حقوقية لا حصر لها بعيداً عن الرقابة والمحاسبة.

وحدة الدم بين صحفيي لبنان وفلسطين

نعت حركة حماس بكل فخر واعتزاز الشهداء الثلاثة، مشيرة إلى أنهم قضوا ضمن نمط متكرر من عمليات القتل المتعمد التي طالت وتطال الصحفيين في كل من لبنان وفلسطين على حد سواء، حيث يسعى الاحتلال من خلال هذه الاغتيالات الميدانية إلى كسر إرادة الإعلاميين ومنعهم من نقل الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض من عدوان وتدمير. 

وشددت الحركة على أن دماء علي شعيب وفاطمة ومحمد فتوني ستظل لعنة تلاحق القتلة، وأن هذه التضحيات الجسيمة تؤكد على وحدة المصير بين الشعبين اللبناني والفلسطيني في مواجهة العدو المشترك. وترى حماس أن استهداف مراسلي القنوات الإخبارية الرائدة مثل "المنار" و"الميادين" هو محاولة بائسة لتعمية الرأي العام العالمي عن حجم الانكسارات الميدانية التي يمنى بها الاحتلال وعن بشاعة المجازر التي يرتكبها بحق المدنيين العزل في القرى والبلدات الحدودية.

دعوات لفرض عقوبات دولية ومحاسبة القتلة

وجهت حركة حماس دعوة ملحة وصريحة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية العالمية لضرورة الخروج عن صمتها وإدانة هذه الهجمات الوحشية بأقوى العبارات، والعمل الجاد على فرض عقوبات رادعة على الكيان الصهيوني لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات. 

وطالب البيان بضرورة تحريك الدعاوى القضائية في المحاكم الدولية لمحاسبة المسؤولين عن إصدار أوامر القتل وتنفيذها، وفضح النفاق الدولي الذي يكيل بمكيالين عندما يتعلق الأمر بحياة الفلسطينيين واللبنانيين. 

كما دعت حماس كافة المنابر الإعلامية والاتحادات الصحفية حول العالم إلى تكثيف جهودها لفضح الانتهاكات المرتكبة بحق زملائهم، مؤكدة أن سلاح الكلمة والصورة لا يقل أهمية عن سلاح المقاومة في الميدان، وأن الحقيقة ستنتصر في النهاية مهما بلغت درجة الترهيب والقتل التي يمارسها الاحتلال.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال