20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

البرغوثي: الاحتلال يستغل حرب إيران لتمرير قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

وأوضح البرغوثي أن هذا التوقيت يمثل بالنسبة للاحتلال فرصة ذهبية لتمرير مشاريع وقوانين عنصرية غاية في الخطورة

بقلم: محمد خميس
٢٨ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
الدكتور مصطفى البرغوثي

الدكتور مصطفى البرغوثي

أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، في بيان رسمي صدر اليوم السبت، أن الحكومة الإسرائيلية تمارس سياسة استغلال بشعة لانشغال الرأي العام العالمي ووسائل الإعلام الدولية بالعدوان الجاري على إيران، وذلك لتكثيف انتهاكاتها الصارخة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعيداً عن الرقابة والمحاسبة.

 وأوضح البرغوثي أن هذا التوقيت يمثل بالنسبة للاحتلال فرصة ذهبية لتمرير مشاريع وقوانين عنصرية غاية في الخطورة، وفي مقدمتها السعي الحثيث لتشريع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" في السجون، وهو القانون الذي يواجه معارضة حقوقية دولية واسعة، لكن الاحتلال يراهن اليوم على حالة الفوضى الإقليمية لفرضه كأمر واقع، مستفيداً من انزياح البوصلة الإعلامية نحو الجبهات المشتعلة في الإقليم وتراجع الاهتمام بملف الحقوق الإنسانية للفلسطينيين الذين يواجهون آلة القتل والتنكيل بشكل يومي وممنهج.

تصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة

أشار الدكتور البرغوثي إلى أن الواقع الميداني في الضفة الغربية والقدس المحتلة يشهد تدهوراً خطيراً وغير مسبوق منذ بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير الماضي، حيث تجلى ذلك في تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين المحميين بقوات الجيش، والذين باتوا يهاجمون القرى والبلدات الفلسطينية بشكل جماعي ومنظم. 

وأوضح أن منازل الفلسطينيين ومركباتهم تتعرض لعمليات حرق وتخريب واسعة، فيما يتم إطلاق الرصاص الحي على المواطنين العزل دون أن يمتلكوا أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم أو حماية من أي جهة دولية، مؤكداً أن اقتحامات الجيش للمدن والقرى لم تعد تقتصر على عمليات الاعتقال، بل تحولت إلى عمليات تخريب متعمد للبنية التحتية وترهيب للسكان، تزامناً مع مواصلة حرب الإبادة والقصف المركز في قطاع غزة الذي لا يزال ينزف تحت وطأة الحصار والدمار المستمر.

خطر قانون الإعدام والتنكيل داخل السجون

نبه الأمين العام للمبادرة الوطنية إلى أن من أخطر جوانب المرحلة الحالية هو محاولة الاحتلال استغلال التعتيم الإعلامي لتصعيد القمع والتنكيل بحق آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، حيث تحولت المعتقلات إلى ساحات للتعذيب الجسدي والنفسي بعيداً عن زيارات الصليب الأحمر أو المؤسسات الحقوقية. 

وحذر البرغوثي من أن المضي في إجراءات إقرار قانون إعدام الأسرى يمثل تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء ويمهد لمرحلة دموية جديدة في تاريخ الصراع، حيث تسعى حكومة اليمين المتطرفة إلى شرعنة القتل السياسي بصبغة قانونية زائفة. إن هذا التصعيد داخل السجون يهدف، بحسب البرغوثي، إلى كسر إرادة الحركة الأسيرة التي تمثل طليعة النضال الفلسطيني، وهو ما يتطلب وقفة وطنية ودولية حازمة لمنع الاحتلال من الاستفراد بالأسرى وجعلهم ضحية لتصفية الحسابات السياسية والعسكرية في المنطقة.

دعوة لحراك عربي ودولي لفضح الجرائم الإسرائيلية

في ظل هذا المشهد القاتم، دعا الدكتور مصطفى البرغوثي إلى بذل جهد عربي ودولي مضاعف لإحياء وتصعيد حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والعمل الفوري على فضح الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والأسرى في كافة المحافل السياسية والحقوقية. 

وأكد البرغوثي أن "صمود الشعب الفلسطيني" فوق أرضه هو العامل الأساسي والوحيد القادر على إفشال مخططات الاحتلال وكسر رهان إسرائيل على عامل الزمن والنسيان الدولي، مشدداً على ضرورة ألا تسمح الشعوب العربية والمجتمع الدولي للاحتلال بأن يتخذ من الحرب الإقليمية غطاءً لتصفية القضية الفلسطينية ميدانياً وديموغرافياً. 

وطالب بتفعيل أدوات المقاطعة وفرض العقوبات على الكيان الصهيوني لردعه عن مواصلة انتهاكاته، مؤكداً أن فلسطين ستبقى هي الجوهر الحقيقي لأي استقرار في المنطقة، وأن محاولات تهميشها لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصراراً على انتزاع حقوقه المشروعة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال