أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات القرار الأخير وغير القانوني الصادر عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والقاضي بالاستيلاء على 15 منزلاً تعود لمدنيين فلسطينيين في بلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة.
واعتبرت المنظمة في بيانها أن تنفيذ عمليات التهجير القسري بحق العائلات الفلسطينية لتمهيد الطريق لتسليم عقاراتهم إلى جمعيات استيطانية متطرفة، يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وتحدياً سافراً للمجتمع الدولي.
وأكدت المنظمة أن هذه الخطوات تأتي في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لتغيير الواقع الجغرافي والسكاني في محيط المسجد الأقصى المبارك، بهدف عزل البلدة القديمة عن محيطها الفلسطيني وتطويقها بالمستوطنات.
تحذيرات من التطهير العرقي وتغيير الهوية العربية
حذرت الأمانة العامة للمنظمة من الخطورة البالغة لهذه الإجراءات، مشددة على أنها تشكل تصعيداً خطيراً في سياسة "التطهير العرقي" التي تمارسها إسرائيل بشكل منهجي.
وأوضحت المنظمة أن الهدف النهائي من هذه الممارسات هو تغيير الهوية العربية والوجود الفلسطيني الأصيل في القدس المحتلة، واللعب بالوضع الديمغرافي لصالح المستوطنين.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإن المنظمة ترى في استهداف بلدة سلوان تحديداً محاولة لضرب أحد أهم ركائز الوجود الفلسطيني في قلب القدس، مما يستدعي يقظة دولية لمواجهة هذا التغول الاستيطاني الذي لا يتوقف.
بطلان قرارات الضم والسيادة المزعومة
أكدت منظمة التعاون الإسلامي في بيانها أن كافة قرارات الاحتلال الإسرائيلي المتعلقة بالاستيطان، ومخططات الضم، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على القدس أو أي جزء من الضفة الغربية المحتلة، هي قرارات "باطلة ولاغية" جملة وتفصيلاً.
وشددت الأمانة العامة على أن هذه الإجراءات تفتقر لأي شرعية بموجب أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لاسيما قرارات مجلس الأمن التي تمنع تغيير وضع المدينة المقدسة.
إن هذا الموقف الإسلامي الموحد يبعث برسالة واضحة بأن العالم الإسلامي لن يعترف بأي واقع يفرضه الاحتلال بالقوة، وأن الحقوق الفلسطينية في الأرض والمقدسات غير قابلة للتصرف.
دعوة مجلس الأمن للتحرك الفوري
جددت المنظمة دعوتها الملحة للمجتمع الدولي، وخصت بالذكر مجلس الأمن الدولي، بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف الانتهاكات والجرائم المتكررة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وطالبت المنظمة بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الاحتلال، مؤكدة أن الصمت الدولي هو ما يشجع إسرائيل على المضي قدماً في قضم الأراضي وتهجير السكان.
واعتبرت أن التحرك العاجل بات ضرورة لا غنى عنها لمنع انفجار الأوضاع في المنطقة وحماية خيار السلام العادل القائم على قرارات الشرعية الدولية.









