21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مقتل جندي من لواء المظليين: اعتراف إسرائيلي بخسائر فادحة في معارك جنوب لبنان

ولم يسلم القطاع الصحي من هذا الاستهداف الممنهج، حيث طالت طائرات الاحتلال محيط مستشفى بنت جبيل

بقلم: محمد خميس
٢٩ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
معارك جنوب لبنان

معارك جنوب لبنان

تواصل آلة الحرب الإسرائيلية تصعيدها العسكري الوحشي على الأراضي اللبنانية، حيث شهدت الساعات الأخيرة موجة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت بلدات وقرى في العمق والجنوب، مما أسفر عن سقوط حصيلة ثقيلة من الشهداء والجرحى.

 وأفادت التقارير الميدانية والوكالة الوطنية للإعلام باستشهاد 7 مواطنين وإصابة آخرين في غارة جوية استهدفت بلدة الحنية جنوبي لبنان، بالتزامن مع مجزرة أخرى في بلدة جويا أدت إلى ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة بجروح متفاوتة.

 ولم يسلم القطاع الصحي من هذا الاستهداف الممنهج، حيث طالت طائرات الاحتلال محيط مستشفى بنت جبيل، ما أسفر عن استشهاد مسعفين لبنانيين وإصابة زملائهم أثناء تأدية واجبهم الإنساني، في جريمة حرب واضحة تستهدف شل قدرات الإغاثة الطبية والطبابة في المناطق الحدودية الملتهبة.

توسيع دائرة العدوان: من بعلبك شمالاً إلى الخيام والناقورة جنوباً

لم تكتفِ قوات الاحتلال بقصف الخطوط الأمامية، بل شنت سلسلة غارات مكثفة بعيد منتصف الليل طاولت مناطق بعيدة عن الحافة الحدودية، من بينها بلدة الجمالية شمال مدينة بعلبك، واستهداف منازل مأهولة في بلدة عبا، مما أدى إلى تدميرها بالكامل وتسويتها بالأرض. 

كما طال القصف العنيف بلدات دبعال وبباتوليه ودير قانون رأس العين، تزامناً مع قصف مدفعي ثقيل لم يتوقف على بلدتي البياضة وبنت جبيل وبرج قلاويه والخيام. 

هذا القصف الهستيري يهدف بحسب مراقبين إلى تطبيق سياسة "الأرض المحروقة" وتهجير ما تبقى من السكان، في ظل استمرار استهداف مراكز الهيئة الصحية الإسلامية، كما حدث في بلدة دير كيفا وقرب مستشفى بنت جبيل عبر الطائرات المسيّرة الانتحارية التي تلاحق فرق الإنقاذ والمسعفين بشكل مباشر.

اعترافات الاحتلال: مقتل مظلي وإصابة آخرين في مواجهات ضارية

على الجانب الآخر من الحدود، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل جندي من الكتيبة 890 التابعة للواء المظليين، يبلغ من العمر 22 عاماً، سقط خلال المعارك الطاحنة في جنوب لبنان، ليرتفع بذلك عدد القتلى المعترف بهم رسمياً إلى خمسة جنود منذ استئناف الحرب في مطلع مارس/آذار الجاري. 

وأوضح بيان الجيش أن الجندي قُتل "أثناء القتال"، مشيراً إلى إصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح وصفت بعضها بالخطيرة. وتأتي هذه الاعترافات في ظل رقابة عسكرية مشددة يفرضها الاحتلال على نشر تفاصيل الخسائر البشرية والمادية، مما يشير إلى أن حجم الإصابات الحقيقي في صفوف قوات النخبة الإسرائيلية قد يكون أكبر بكثير مما يتم الإعلان عنه، خاصة مع ضراوة الكمائن التي تنصبها المقاومة للقوات المتوغلة.

عمليات حزب الله: ضرب القواعد الاستراتيجية وملاحقة المروحيات

في إطار الرد على العدوان، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة هجمات نوعية ومنسقة باستخدام الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة الانقضاضية، استهدفت عمق المواقع العسكرية الإسرائيلية. 

وشملت العمليات قصف قاعدتي "عين شيمر" و"رغفيم" في شمال إسرائيل، وهما من القواعد الاستراتيجية الهامة، بالإضافة إلى دك مواقع عسكرية في مدينة صفد المحتلة ومحيطها وتجمعات الجنود في موقع المالكية.

 وفي تطور ميداني لافت، استهدفت المقاومة قوة مدرعة إسرائيلية في بلدة دير سريان أثناء محاولتها سحب آلية متضررة، كما لاحقت مروحية إسرائيلية بصاروخ دفاع جوي في أجواء بلدة العديسة الحدودية، مما أجبرها على الفرار والتراجع، وهو ما يعكس تطوراً في القدرات الدفاعية للمقاومة في التصدي للطيران المروحي الذي يحاول إخلاء القتلى والجرحى.

حصيلة الكارثة الإنسانية وجمود المسار الدبلوماسي

تتزايد المخاوف الدولية من تحول الجنوب اللبناني إلى ساحة حرب شاملة ومفتوحة، في ظل ارتفاع حصيلة الضحايا اللبنانيين إلى أكثر من 1189 شهيداً وآلاف الجرحى منذ بداية التصعيد الحالي. 

وتشير المعطيات إلى أن الاحتلال يواصل ضرب البنية التحتية والمرافق المدنية ضارباً بعرض الحائط كافة المناشدات الدولية لوقف إطلاق النار. 

وبينما يصر الاحتلال على استمرار عملياته العسكرية لفرض واقع أمني جديد على الحدود الشمالية، تواصل المقاومة التأكيد على أن توقف جبهة لبنان مرتبط بشكل أساسي بوقف حرب الإبادة في قطاع غزة، مما يجعل الميدان هو الفيصل الوحيد في ظل غياب أي أفق لحلول دبلوماسية قريبة تنهي معاناة المدنيين في القرى والبلدات اللبنانية المنكوبة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

مقتل جندي من لواء المظليين: اعتراف إسرائيلي بخسائر فادحة في معارك جنوب لبنان - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°