20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

غزة تشتعل دعماً للأسرى: تصاعد الغضب وتحذيرات من تطبيق “قانون الإعدام”

شهدت مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، وقفة شعبية حاشدة وغاضبة نظمها أهالي الأسرى، بمشاركة أسرى محررين وممثلين عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي المدينة

بقلم: أخبار ومتابعات
٣١ مارس ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
9 مشاهدة
غزة تشتعل دعماً للأسرى: تصاعد الغضب وتحذيرات من تطبيق “قانون الإعدام”

غزة تشتعل دعماً للأسرى: تصاعد الغضب وتحذيرات من تطبيق “قانون الإعدام”

شهدت مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، وقفة شعبية حاشدة وغاضبة نظمها أهالي الأسرى، بمشاركة أسرى محررين وممثلين عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي المدينة. وجاءت هذه الفعالية رفضًا للتشريعات الصهيونية الأخيرة التي تستهدف تشديد العقوبات بحق الأسرى، وعلى رأسها ما يُعرف بـ”قانون إعدام الأسرى”. كما عكست حجم الاحتقان الشعبي المتصاعد تجاه هذه السياسات.

ورفع المشاركون صور الأسرى داخل سجون الاحتلال وأعلام فلسطين، إلى جانب لافتات حملت شعارات تندد بالقانون. ومن بين هذه الشعارات “قانون فاشي وعدالة عائبة، لا تتركوا أسرانا”، و”أفتيتم بالقتل؟ لقد أفتى الدم بالتحرير”، في تعبير واضح عن حالة الغضب الشعبي. كما عكست هذه اللافتات تصاعد الخطاب الرافض للتشريعات الجديدة.

ويكشف هذا الحراك عن عودة الزخم الشعبي لقضية الأسرى، باعتبارها إحدى القضايا المركزية في الوعي الفلسطيني. كما يشير إلى أن الشارع لم يعد يتعامل مع هذه التشريعات كإجراءات قانونية، بل كتهديد وجودي مباشر. ويعزز ذلك من احتمالات اتساع رقعة الاحتجاجات.

تحذيرات حماس

حذّر الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، خلال كلمته ممثلاً عن القوى الوطنية والإسلامية، من خطورة إقرار هذا القانون. وأكد أن “قانون إعدام الأسرى” يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الأسرى، وانتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية والإنسانية. كما أشار إلى أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا غير مسبوق في السياسات الإسرائيلية.

وأضاف قاسم أن الاحتلال “أعدم على مدار سنوات طويلة مئات الأسرى عبر التعذيب والإهمال الطبي”، معتبراً أن تشريع هذا القانون يعكس استخفافًا كاملاً بالقانون الدولي. ويكشف هذا الطرح عن محاولة لتأطير القانون ضمن سياق طويل من الانتهاكات. كما يعزز من الرواية الفلسطينية حول المخاطر القائمة.

ودعا إلى إطلاق حراك جماهيري واسع في مختلف أماكن وجود الشعب الفلسطيني وأمام السفارات حول العالم، رفضًا لهذا القرار. كما طالب الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية بتوفير حماية عاجلة للأسرى. ويعكس ذلك توجهاً نحو تدويل القضية وتصعيدها سياسياً وإعلامياً.

شهادات مؤثرة

أكد متحدثون خلال الفعالية أن إقرار هذا القانون يمثل “تصعيدًا غير مسبوق” في سياسات العقاب الإسرائيلية، ويتعارض مع القوانين الدولية. ويعكس هذا الإجماع حالة رفض واسعة بين مختلف الأطراف الفلسطينية. كما يشير إلى خطورة المرحلة الحالية.

وألقى الأسير المحرر مجدي عابد كلمة استعرض فيها معاناة الأسرى داخل السجون، منتقدًا الصمت العربي والدولي. وقال: “لم نتوقع أن يصل الخذلان إلى هذا الحد… حين صدر القرار شعرنا بألم حقيقي”، متسائلًا عن موقف الأمة تجاه ما وصفه بـ”قرار يبيح قتل آلاف الأسرى”. ويعكس هذا الخطاب بعداً إنسانياً عميقاً للأزمة.

بدورها، تحدثت نجاح الريفي، زوجة الأسير محمود الدحدوح، عن معاناتها منذ اعتقال زوجها في ديسمبر 2023 واختفائه لأشهر. وأشارت إلى أن إقرار القانون ضاعف من مخاوفها، خاصة مع مسؤوليتها عن إعالة أسرة مكونة من ستة أفراد. ويبرز ذلك الأثر الاجتماعي المباشر لهذه السياسات.

صمت دولي

شدد قاسم في تصريحات على هامش الوقفة على أن القانون “قرار عنصري بامتياز”، ويضع جميع الأسرى في دائرة الخطر. وحذر من أن الصمت الدولي يفتح المجال أمام الاحتلال لاستباحة أرواحهم. كما يعكس هذا الطرح انتقاداً واضحاً للموقف الدولي.

ويشير غياب ردود فعل حازمة من المجتمع الدولي إلى فجوة بين الخطاب الحقوقي والممارسة الفعلية. كما يعزز من شعور الفلسطينيين بعدم وجود حماية دولية حقيقية. ويزيد ذلك من حالة الاحتقان والغضب.

ويكشف هذا الصمت عن محدودية تأثير المؤسسات الدولية في مثل هذه القضايا، خاصة في ظل تعقيدات المشهد السياسي. كما يعكس ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإنسانية. ويطرح تساؤلات حول جدوى الآليات الدولية الحالية.

التصعيد في ملف الأسرى

تعكس هذه التطورات مرحلة جديدة من التصعيد في ملف الأسرى، حيث يتم الانتقال من سياسات التضييق إلى تشريعات تهدد الحياة بشكل مباشر. ويشير ذلك إلى تغير نوعي في طبيعة المواجهة. كما يعكس تصاعداً في مستوى المخاطر.

كما أن الحراك الشعبي المتزايد يشير إلى أن القضية مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة في ظل غياب حلول سياسية. ويؤدي ذلك إلى توسيع دائرة التوتر. كما يعزز من احتمالات اندلاع موجات احتجاج أوسع.

وفي المحصلة، يكشف هذا المشهد عن تداخل البعدين القانوني والميداني في الصراع، ما يجعل من قضية الأسرى نقطة اشتعال محتملة في أي لحظة. كما يؤكد أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة. ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمسؤوليته.

تعذيب الأسرى.jpeg
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

غزة تشتعل دعماً للأسرى: تصاعد الغضب وتحذيرات من تطبيق “قانون الإعدام” - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°