بارك أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الضربات التي تنفذها المقاومة الإسلامية في لبنان ضد مواقع الاحتلال، مؤكدًا أنها تُكبّد الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة، خاصة بعد العملية النوعية التي نُفذت مؤخرًا على الجبهة الشمالية.
وجاءت تصريحات أبو عبيدة في سلسلة رسائل نشرها عبر منصة تليجرام، حيث عكست هذه التصريحات تنسيقًا معنويًا وسياسيًا بين جبهات المواجهة المختلفة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية منذ أكتوبر 2023، وما رافقها من مجازر واسعة بحق الفلسطينيين بدعم أمريكي مباشر، وفق تقارير إعلامية متعددة.
أبو عبيدة ودعوة لأسر الجنود
دعا أبو عبيدة بشكل صريح إلى تكثيف الجهود لأسر جنود إسرائيليين، معتبرًا أن هذه الوسيلة تُعد الطريق الأقصر لتحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات بحقهم، وآخرها إقرار قانون إعدام الأسرى.
وأشار إلى أن تجربة المقاومة الفلسطينية، لا سيما في قطاع غزة، أثبتت فاعلية هذا النهج، حيث نجحت في فرض صفقات تبادل سابقة، ما يعزز – وفق تعبيره – جدوى هذا الخيار في المرحلة الحالية، في ظل انسداد الأفق السياسي واستمرار الانتهاكات.
خطاب تعبوي
أكد أبو عبيدة أن مسيرة "جهاد الشعب الفلسطيني" ضد الاحتلال أظهرت أن المقاومة هي السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق إنجازات ملموسة، مشددًا على أن التضحيات التي قدمتها غزة خلال السنوات الماضية جاءت في هذا السياق، داعيًا مقاتلي حزب الله إلى "استكمال المهمة".
كما حملت تصريحاته بعدًا دينيًا واضحًا، إذ عبّر عن ثقته بأن الأسرى لن يُتركوا لمصيرهم، وأن الفرج قادم، في محاولة لتعزيز المعنويات وشحذ الهمم في ظل الظروف الميدانية المعقدة.
انتقاد السياسات الإسرائيلية
في سياق متصل، وجّه أبو عبيدة انتقادات حادة لما وصفه بـ"الصلف الصهيوني"، مشيرًا إلى أن إقرار قانون إعدام الأسرى، إلى جانب إغلاق المسجد الأقصى، يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الاحتلال.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق أوسع من العدوان المستمر على الفلسطينيين والشعوب العربية والإسلامية، معتبرًا أنها تكشف طبيعة المشروع القائم على القمع والتوسع، وتؤكد – بحسب وصفه – زيف الرواية التي يحاول الاحتلال ترويجها أمام العالم.
دعوة لتحرك أوسع
دعا أبو عبيدة كافة مكونات الأمة العربية والإسلامية، إلى جانب أحرار العالم، إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز حدود الإدانة، من خلال بذل كل جهد ممكن لمعاقبة الاحتلال على جرائمه، أو على الأقل ممارسة ضغوط حقيقية لوقف هذه السياسات.
وتأتي هذه الدعوة في ظل حالة من الغضب الشعبي المتصاعد، خاصة مع استمرار الحرب منذ أكتوبر 2023، وما شهدته من مجازر وانتهاكات واسعة، وسط دعم سياسي وعسكري تقدمه أمريكا للاحتلال، وهو ما يعمّق الأزمة ويزيد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.









