20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مأمون أبو عامر لـ "180 تحقيقات": قانون إعدام الأسرى مخالفة للقانون الدولي

أكد المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور مأمون أبو عامر، في تصريحات خاصة لموقع "180 تحقيقات"، أن موضوع إقرار قانون إعدام الأسرى بطبيعته هو قانون مخالف

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
١ أبريل ٢٠٢٦
7 دقائق قراءة
22 مشاهدة
المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور مأمون أبو عامر

المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور مأمون أبو عامر

أكد المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور مأمون أبو عامر، في تصريحات خاصة لموقع "180 تحقيقات"، أن موضوع إقرار قانون إعدام الأسرى بطبيعته هو قانون مخالف للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، ولا سيما أن هذا القانون لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام في المقاتلين ضد قوات ضد جيش إسرائيل ضد جيش محتل، خاصة ولا زالت من هذه المناطق المعرفة في القانون الدولي أنها مناطق محتلة ولا تخضع على حدود الإسرائيل تعتبر هذه مناطق وتنازع عليها ولا تلقي لها بال في جانب آخر وهو جانب أن إسرائيل ملتزمة من موقف الأوروبي وطبعاً هذا الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي أعطتها أولوية في التعامل الاقتصادي وهذا طبعاً له اعتباراته.

المصلحة والأيديولوجيا: محركات القرار السياسي الإسرائيلي

وقال الآن السؤال الذي يغضب في ذلك من الناحية القانونية إسرائيل ملزمة بعدم تنفيذ هذا الحكم بحسب الاتفاقية الموقعة مع الأطراف وحسب التزامها بتوقيع الدفاع من ميثاق الأمم المتحدة وليس لاعتباراتها الذاتية، اليوم إسرائيل لا تعتبر لأي معيار سوى المعيار المصلحي أو معيار الأيديولوجي، واضح تماماً أن القادة في إسرائيل لا يهمهم أي شيء سوى المنافسة السياسية والحزبية في داخل الكيان الإسرائيلي من هو الذي يقدم صورة أكثر تطرفاً وبالتالي لا توجد معايير سوى المعايير الداخلية التي تحكم القرار السياسي الإسرائيلي وهو في هذا المرحلة مرحلة التنافس وحالة من الجنون الجنون الخوف وجنون الأيديولوجية الجنون الخوف الذي جاء بعد سبع تطرف كل معايير المجتمع الإسرائيلي بالخوف وطبعاً هذا الخوف الذي يقضيه الجزء الحكومة من أجل خاصة نتنياهو من أجل تحقيق أهداف السياسية والحفاظ على كرسي أنه في حالة استمرار الحرب والخوف ستبقى عملية إسقاط الحكومة عملية مؤجلة وهذا طبعاً من مكاسب التي كسبها نتنياهو أن يحافظ على حكومته لهذه الفترة.

نفوذ التيار الإنجيلي والنزعات الشوفينية في حكومة الاحتلال

وتابع: هذا الجانب الجانب الآخر وهو قضية صاعد النزع الأيديولوجية في المجتمع الإسرائيلي وسيطرة الأيديولوجيين على القرار السياسي وخطوة نتنياهو لهم بسبب قوتهم الداخلية وحاجته السياسية، ثالثاً أنهم مدعومين من التيار الإنجيلي الأمريكي وبالتالي نتنياهو يتعاطى مع هذا التيار بشكل قوي ويلبي رغباته رغم إدراكه أن هناك أخطاء كارثية ممكن تجر على إسرائيل مثل بهذا الانجراف الكبير نحو التحقيق على الرغبات الأيديولوجية والنزعات الشوفينية. الجانب الآخر بأن هل إسرائيل ستواجه عواقب لسلوكها أعتقد أن إسرائيل لا تخشى هذه العواقب لأنها محمية بالإدارة الأمريكية والإدارة الأمريكية رحبت بهذا القرار واعتبرته شأناً داخلياً فهي أكثر من المفروض أن قائدة النظام الدولي ترعى القانون الدولي تحمي من يخترقون القانون الدولي هنا تقود مرحلة التفكيك للنظام الدولي والقانون الدولي وبالتالي لا توجد قدرة على إجراء عقوبات رسمية من الأمم المتحدة.

الموقف الأوروبي المتردد بين المصالح والقانون الدولي

وأكد أن الجهة الوحيدة التي يمكن أن تفرض عقوبات على إسرائيل هي الاتحاد الأوروبي لأن إسرائيل ملتزمة بالميثاق من أجل الاتفاق، هل يجرؤ الأوروبيون على فرض عقوبات على إسرائيل؟ ونفسه أن عقوبات أوروبية على إسرائيل ستكون فاعلة ومؤثرة باعتبار أن ثلث التجارة الإسرائيلية مع الاتحاد الأوروبي علاوة على علاقات الأمنية واستراتيجية مع كثير من الدول مصالح متعددة، هل سيجرؤون على اتخاذ عقوبات على إسرائيل؟ هذا أمر محل نقاش ومحل شكوك مثلاً القيادة السياسية في أوروبا لم تنتج لهذه المرحلة وكما شاهدنا في مرحلة العدوان على قطاع غزة والإبادة في قطاع غزة أن الاتحاد الأوروبي والأوروبيين خاصة ألمانيا وإيطاليا ونسبياً بريطانيا يتجنبون مع فرض عقوبات على إسرائيل بدرجات متفاوتة بسبب سياساتها الإجرامية التي واضحة تماماً أنها سياسات إبادة جماعية وتطهير عرقي ولذلك اليوم هذا القرار الذي هو قرار مخالف لنصوص واضحة مكتوبة لا تحتاج إلى مسألة تقديرية.

مأزق المحاكم الدولية والمناورات الإسرائيلية للتهرب

وقال  إن هناك في مسألة الإبادة جماعية لا توجد إجماع في مثال تصدر قرار من محكمة الجنايات الدولية أو محكمة العدوان الدولية حتى أنها تتكلم بإبادة جماعية حدث عقب إسرائيل ويفرض القانون الأوروبي على الدول هذا الأمر، لكن في مسألة الإعدام هي مسألة موثقة وهذا قانون والقوانين مكتوبة ولذلك أعتقد أن الأوروبيين في حال سيكون في وضع صعب أمام محكمة العدل الأوروبية التي ستفرض عقوبات لذلك هناك إشكالية كيف ستواجه أوروبا مثل هذا الأمر، أعتقد أن الأمر ليس سهلاً على الأوروبيين مواجهته لكن ربما تكون الإسرائيل لديهم مناورة في مثل هذا الأمر بإعطاء صبغة فضفاضة للقانون وهذا طبعاً ربما يساعد حلفاء إسرائيل في الاتحاد الأوروبي للتهرب من المسؤولية لأنه قرار حاسم لكن مجرد وضع إمكانية فرض الإعدام هذا هو أصلاً مخالفة للقانونية لذلك الإسرائيل أعتقد أنها وضع إسرائيل ليس سهلاً ولكن الأمور غير واضح إمكانية أن تعاقب إسرائيل على هذه الجرائم.

سياسة بن غفير والتنكيل بالأسرى داخل السجون

وتابع: أما بالنسبة للتعامل بطريقة التعامل مع الأسرى هو امتداد لسياسة التعامل التي فرضها بن غفير في موضوع الأسرى وهي قضية العزل وقضية تقليل الطعام والشراب ومنعهم من الدراسة إجراءات التي تتخذ ما يسمى بالإجراءات الحد الأدنى للبقاء والتي تفرض في داخل السجون الإسرائيلية وهذه وصلت مرحلة شهدنا في الفترة الأخيرة في هذا العامين أن عدد الشهداء من حركة الأسيرة يتجاوز مئة أسير وهذا أضعاف أضعاف الشهداء الذين سقطوا في الحركة الأسيرة قبل هذه الحكومة حكومة إيتمار بن غفير الذي يتولى وزارة الأمن الوطني وإدارة السجون تحت سلطته بالرغم أن أمور كانت زادت سوء في الفترة الأخيرة قبل بن غفير لكن لم تكن بهذه السوء لذلك هذه تتويج للسياسة للسياسة القاتلة والقهر التي تتعامل ضد الأسرى.

التحرك الشعبي والدولي لمواجهة القانون "العنصري الفاشي"

واختتم: أما إمكانية التأثير على الوضع في داخل فلسطين محتلة أعتقد الوضع في غزة وضع غير قادر على فعل أي شيء ميدانياً سوى التحرك الشعبي والمظاهرات، أما في الضفة الغربية يمكن أن تكون هناك فعاليات شعبية أكثر وسعة وتأثيراً، لكن أعتقد أن الأمر يجب أن يخرج عن هذا الإطار في التواصل مع قوى شعبية في العالم العربي والإسلامي وفي أوروبا وفي أمريكا وفي كثير من دول العالم من أجل مواجهة هذا القانون ومحاربته باعتباره قانوناً عنصرياً فاشياً يخالف مبادئ القانون الدولي، ولذلك المسألة لا تقتصر على فعل في الضفة الغربية وغزة في ظل هذه الحرب، يجب أن يكون هناك تحركات واسعة في كافة أرجاء العالم من أجل ضغط على حكومة الاحتلال للتراجع عن هذا القانون الإجرامي، هذا طبعاً قد يأخذ وقتاً ولكن يجب أن يكون هناك عمل وتشكيل تحركات شعبية واسعة من أجل ضغط على الحكومات من أجل تأثير على حكومة الاحتلال لوقف هذا القانون أو تراجع عنه أو على الأقل اتخاذ إجراءات عقابية في حال الاحتلال أقدم على اعتماد القانون بانتظار قرار محكمة العدل العليا التي يمكن أن تجمد القانون أو أن تدخل عليه تغييرات تجعله غير قابل للتنفيذ إلا في حالات نادرة كإرضاء سياسي ولكن حتى الآن الأمور غير واضحة في داخل إسرائيل وليس هناك صراع عميق ما بين مؤسسة الحكم ومحكمة العدل العليا في إسرائيل.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

مأمون أبو عامر لـ "180 تحقيقات": قانون إعدام الأسرى مخالفة للقانون الدولي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°