21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هارون ناصر الدين يدعو أحرار الأمة للنفير العام نصرةً للأقصى والأسرى

أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في حركة "حماس"، هارون ناصر الدين، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية

بقلم: محمد خميس
١ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
4 مشاهدة
هارون ناصر الدين

هارون ناصر الدين

أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في حركة "حماس"، هارون ناصر الدين، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية تتطلب تضافر كافة الجهود الوطنية والإسلامية، حيث دعا جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، بالإضافة إلى كافة أحرار الأمة العربية والإسلامية، إلى بذل أقصى ما يمكن من طاقة لنصرة المسجد الأقصى المبارك وقضية الأسرى العادلة. 

وأوضح ناصر الدين في تصريح صحفي صدر اليوم الأربعاء، أن ما تشهده الساحة الفلسطينية من هجمة احتلالية شرسة لم يسبق لها مثيل، تستوجب الرد من خلال تعزيز حالة الحشد الشعبي وتصعيد مختلف أدوات المواجهة والغضب الشعبي في وجه سياسات الاحتلال، معتبراً أن "جمعة الأسرى والمسرى" هي المحطة الأبرز للتعبير عن التمسك بالحقوق الثابتة التي لا تقبل المساومة أو التنازل مهما بلغت التضحيات.

القدس تحت الحصار

وفي سياق متصل، شدد ناصر الدين على أن الشعب الفلسطيني أثبت عبر محطات الصراع الطويلة أنه يشكل صمام الأمان الحقيقي للمقدسات، وقادر في كل مرة على إفشال مخططات الاحتلال التي تهدف إلى تهويد القدس وتغيير معالم المسجد الأقصى المبارك. 

إن دعوات النفير العام التي أطلقتها حركة حماس لم تأتِ من فراغ، بل هي ناتجة عن استشعار الخطر الحقيقي الذي يحدق بالمسجد الأقصى الذي يغلق الاحتلال أبوابه في وجه المصلين لليوم الثالث والثلاثين على التوالي، مستغلاً الظروف الإقليمية والدولية المعقدة. 

وطالب ناصر الدين الفصائل والقوى والحراكات الشبابية بالتحرك الفاعل وتحمل مسؤولياتهم التاريخية في هذه المرحلة الحساسة، مؤكداً أن الصمت على ممارسات الاحتلال سيؤدي إلى مزيد من التغول على حقوق الأسرى وحرمة المسرى، مشيراً إلى أن الميدان هو الفيصل في ردع هذا العدوان المتواصل.

قانون إعدام الأسرى

من جانبها، حذرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من التداعيات الخطيرة للقرارات التشريعية الأخيرة التي اتخذها "كنيست" الاحتلال، حيث صادق يوم الاثنين الماضي بالقراءات الثلاث على البنود الأساسية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. 

هذا المشروع، الذي قاده وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بالتنسيق مع حكومة بنيامين نتنياهو، يمثل تطوراً إجرامياً خطيراً يهدف إلى شرعنة القتل الممنهج ضد المناضلين الفلسطينيين. 

وقد أقرت التقارير العبرية أن القانون حظي بموافقة أغلبية برلمانية، مما يعكس جنوح المجتمع الإسرائيلي نحو مزيد من التطرف والعدوانية. ووصفت الحركة هذا القانون بأنه "نصب للمشانق" أمام مرأى ومسمع العالم، مما يستدعي هبة جماهيرية واسعة في كافة الميادين والساحات العامة يوم الجمعة القادم، الموافق 3 نيسان/أبريل 2026، للتأكيد على أن حياة الأسرى خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

الأقصى في عزلة

تتذرع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحالة الطوارئ الناجمة عن الحرب الإقليمية المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي لفرض واقع عسكري مشدد في مدينة القدس المحتلة، حيث تواصل إغلاق أبواب المسجد الأقصى ومنع دخول المصلين والزوار، في سابقة خطيرة تعزل المسجد تماماً عن محيطه الفلسطيني.

 هذه الإجراءات العسكرية المشددة حولت البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، حيث يتم تقييد حركة المواطنين وتفتيشهم بشكل مهين، مما حال دون وصول الآلاف لصلاة الفجر والصلوات الخمس. 

ويرى مراقبون أن الاحتلال يحاول استغلال انشغال العالم بالحروب الخارجية لتمرير مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وهو ما حذرت منه القوى الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن الدفاع عن الأقصى هو واجب مقدس يقع على عاتق كل فلسطيني وعربي ومسلم في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

مسؤولية الأمة العربية

لم تقتصر دعوات النفير على الداخل الفلسطيني فحسب، بل وجهت حركة حماس نداءاتها إلى عمقها الاستراتيجي في الأمة العربية والإسلامية، مطالبةً إياهم بالخروج في مسيرات تضامنية حاشدة تعبر عن وحدة المصير والهدف. 

إن التفاعل الشعبي في العواصم العربية يمثل دعماً معنوياً كبيراً للمرابطين في القدس وللأسرى القابعين خلف القضبان، الذين يواجهون اليوم تهديدات بالقتل تحت مظلة القوانين الجائرة. 

وتؤكد الحركة أن "الأقصى يُغلق في وجه أبنائه، فيما تُنصب المشانق للأسرى"، وهي صرخة تدعو لليقظة والتحرك العاجل لوقف هذا التغول.

إن المشاركة الواسعة في فعاليات الجمعة القادمة ستكون بمثابة رسالة واضحة للاحتلال ولحلفائه بأن الشعب الفلسطيني ليس وحيداً في معركته، وأن المقدسات والأسرى هم جوهر الصراع الذي لن يتوقف إلا باسترداد الحقوق المسلوبة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال