20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

وقفة غضب في الخليل تنديداً بقانون "إعدام الأسرى" ودعوات دولية للتحرك العاجل

نظمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة للسلطة الفلسطينية، بالتعاون مع نادي الأسير الفلسطيني، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر

بقلم: محمد خميس
٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
8 مشاهدة
وقفة احتجاجية في الخليل رفضاً لقانون إعدام الأسرى

وقفة احتجاجية في الخليل رفضاً لقانون إعدام الأسرى

نظمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة للسلطة الفلسطينية، بالتعاون مع نادي الأسير الفلسطيني، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وذلك اليوم الخميس، تعبيراً عن الدعم والإسناد الكامل للمعتقلين في سجون الاحتلال ورفضاً قاطعاً لإقرار قانون "إعدام الأسرى" الإجرامي.

 وشارك في هذه الفعالية الوطنية ممثلو القوى والفعاليات وعائلات الأسرى وحشد من الأسرى المحررين والمواطنين، الذين رفعوا صور الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم ولافتات تندد بهذا التشريع العنصري.

 وطالب المشاركون المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة بالتحرك الفوري والعاجل لإسقاط هذا القانون وتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في توفير الحماية الدولية للمعتقلين الفلسطينيين، مشددين على أن هذا القانون يمثل ذروة الاستهداف الممنهج للحركة الأسيرة ومحاولة لشرعنة القتل بصبغة قانونية زائفة تفتقر لأدنى معايير العدالة الدولية.

تفاصيل القانون العنصري: "شنقاً خلال 90 يوماً" وتمييز قضائي بين المناطق

وكان برلمان الاحتلال "الكنيست" قد صادق يوم الإثنين الماضي على مشروع قانون إعدام الأسرى، بعد تجاوز أكثر من 2000 تحفظ قُدّمت خلال المداولات، في خطوة اعتُبرت تسريعاً لإجراءات إقراره رغم الانتقادات الواسعة.

 وينص القانون بشكل جائر على فرض عقوبة الإعدام على كل من يتسبب عمداً في مقتل إنسان ضمن عمل يُصنف "إرهابياً" وفق توصيفات الاحتلال، مع إلغاء أي إمكانية لمنح عفو في هذه الحالات، ما يكرّس الحكم دون أي قابلية للتخفيف، كما يتيح القانون تنفيذ الحكم شنقاً خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ تثبيته، والمثير للخطورة هو التمييز في تطبيق القانون؛.

حيث تُعد عقوبة الإعدام هي العقوبة الأساسية والملزمة في محاكم الضفة الغربية العسكرية، مع منح المحكمة صلاحية استثنائية ضيقة لفرض السجن المؤبد، كما يمنح القانون رئيس حكومة الاحتلال صلاحية طلب تأجيل التنفيذ لمدة لا تتجاوز 180 يوماً، مما يجعل حياة الأسرى رهينة بيد المستوى السياسي.

تحذيرات حقوقية: قانون الإعدام يرسخ نظام "الأبارتهايد" وجريمة حرب مكتملة

من جانبه، وصف مدير عام نادي الأسير الفلسطيني أمجد النجار، هذا التشريع بأنه "قرار إجرامي" ويمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، فيما طالب إبراهيم نجاجرة مدير هيئة شؤون الأسرى بضرورة استئناف زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين فوراً للوقوف على حجم الانتهاكات.

 وعلى الصعيد الدولي، حذرت منظمة العفو الدولية من خطورة هذا التشريع الذي يرسخ نظام الفصل العنصري ويضع الاحتلال في مواجهة مباشرة مع التوجه العالمي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، مؤكدة أن تطبيقه قد يرقى إلى "جريمة حرب"، وفي ذات السياق، دعت دول كبرى مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا سلطات الاحتلال إلى التراجع عن هذا القانون، معتبرة أن عقوبة الإعدام "لا إنسانية ومهينة" ولا تحقق الردع المزعوم، بل تزيد من حدة التوتر في المنطقة وتنسف أي مساعٍ لإحلال الاستقرار أو احترام حقوق الإنسان الأساسية.

إحصائيات مؤلمة: 9500 أسير و97 جثماناً شهيداً تحتجزهم سلطات الاحتلال

وبحسب أحدث الإحصائيات الصادرة عن نادي الأسير الفلسطيني في عام 2026، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال نحو 9500 أسير، يعيشون في ظروف اعتقالية قاسية تفتقر لأدنى المقومات الآدمية.

 وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 97 شهيداً من الأسرى الذين ارتقوا داخل السجون، معظمهم فارق الحياة نتيجة التعذيب الوحشي أو سياسة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء)، وتأتي هذه الوقفة في الخليل لتؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يترك أسراه وحيدين في مواجهة "مقصلة الاحتلال" الجديدة، وأن الحراك القانوني والشعبي سيستمر في كافة المحافل الدولية لتعرية هذا النظام الذي يشرعن القتل، وسط دعوات لتصعيد الفعاليات في كافة المحافظات الفلسطينية والشتات للضغط على المؤسسات الحقوقية الدولية للقيام بدورها في حماية الأسرى من خطر الإعدام الوشيك.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال