21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تحرك عربي عاجل في جامعة الدول لمواجهة عدوان الاحتلال على القدس وقانون "إعدام الأسرى"

انطلقت اليوم الخميس، أعمال مجلس جامعة الدول العربية في دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة مملكة البحرين

بقلم: محمد خميس
٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
14 مشاهدة
الجامعة العربية

الجامعة العربية

انطلقت اليوم الخميس، أعمال مجلس جامعة الدول العربية في دورة غير عادية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة مملكة البحرين (رئيس الدورة الـ165)، وذلك بناءً على طلب عاجل من دولة فلسطين وبدعم كامل من الدول الأعضاء.

 ويأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية لبحث الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في مدينة القدس المحتلة، والتي شملت إغلاقاً ممنهجاً للمقدسات الإسلامية والمسيحية، إلى جانب مناقشة التداعيات الخطيرة لإقرار "كنيست" الاحتلال لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو التشريع الذي وصفته الأوساط العربية بالإجرامي.

 كما يتناول الاجتماع استمرار العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الإقليمية المتوترة، ويهدف مجلس الجامعة من خلال هذا الانعقاد إلى بلورة موقف عربي موحد وحازم يرفض سياسات الأمر الواقع التي تحاول سلطات الاحتلال فرضها في المدينة المقدسة، ومطالبة المجتمع الدولي بالخروج عن صمته وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته التي تواجه خطراً وجودياً غير مسبوق في عام 2026.

 

حصار الأقصى وتمديد الإغلاق.. الإجراء الأطول والأخطر منذ عام 1967

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الرابع والثلاثين على التوالي، مانعةً آلاف المصلين من الوصول إليه وممارسة شعائرهم الدينية، متذرعةً بالأوضاع الأمنية المرتبطة بالتطورات الإقليمية الراهنة.

وفي خطوة تُعد الأطول والأخطر منذ احتلال القدس عام 1967، قررت سلطات الاحتلال تمديد إغلاق المسجد الأقصى حتى تاريخ 15 أبريل 2026، وفق ما أبلغت به دائرة الأوقاف الإسلامية، وتترافق هذه الإجراءات مع تشديد عسكري مكثف في محيط المدينة المقدسة ومداخل مدن وبلدات الضفة الغربية، مما حول القدس إلى ثكنة عسكرية معزولة عن محيطها الفلسطيني، ويرى مراقبون أن هذا الإغلاق الطويل ليس مجرد إجراء أمني مؤقت، بل هو محاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني كامل، والسيطرة المطلقة على المسجد الأقصى وتغيير طابعه الإسلامي الخالص، وهو ما دفع جامعة الدول العربية للتحرك الفوري لوضع حد لهذه الغطرسة التي تمس مشاعر الملايين من المسلمين والمسيحيين حول العالم.

فائد مصطفى وفوزية زينل.. تحذيرات من المساس بجوهر المدينة ومكانتها التاريخية

من جانبه، أكد السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن ما تتعرض له القدس اليوم هو عدوان شامل ومنظم يستهدف هوية المدينة وعروبتها ومكانتها الدينية والتاريخية، مشدداً على أن منع المصلين من دخول الأقصى وعرقلة الوصول إلى كنيسة القيامة يمثل انتهاكاً صريحاً للوضع القانوني والتاريخي القائم ، وليس مجرد تدابير أمنية كما يروج الاحتلال، وأضاف مصطفى أن حماية المقدسات وضمان حرية العبادة هي التزامات دولية لا يجوز تركها رهينة لأهواء سلطات الاحتلال.

وفي السياق ذاته، أكدت سفيرة البحرين لدى مصر ومندوبتها الدائمة لدى الجامعة العربية، فوزية بنت عبد الله زينل، أن إقرار قانون إعدام الأسرى يشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً جسيماً لمبادئ حقوق الإنسان، وينذر بمزيد من الانفجار وعدم الاستقرار في المنطقة برمتها، داعية إلى ضرورة وجود موقف دولي فاعل يوقف هذه الانتهاكات التي تضرب بعرض الحائط كافة قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني.

قانون إعدام الأسرى.. وجه جديد للإرهاب التشريعي وتحدي المجتمع الدولي

يمثل إقرار قانون "إعدام الأسرى" من قبل الكنيست الإسرائيلي محوراً رئيساً في مناقشات دورة الجامعة العربية الحالية، حيث يُنظر إلى هذا القانون كأداة للقتل الممنهج تفتقر لأدنى معايير المحاكمات العادلة.

 ويهدف الاجتماع العربي إلى تسليط الضوء على خطورة شرعنة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين الذين يكافلون من أجل حريتهم، معتبرين أن هذا التشريع يكرس نظام الفصل العنصري ويضع سلطات الاحتلال في صدام مباشر مع التوجه العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام، وطالب المندوبون الدائمون بضرورة تفعيل الأدوات القانونية الدولية لمحاسبة الاحتلال على هذا التغول التشريعي، مؤكدين أن الصمت الدولي على إغلاق المقدسات وتشريع قوانين الإعدام سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن والسلم الإقليميين، مع التمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة كافة حقوقه المشروعة التي كفلتها المواثيق الدولية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال