20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

175 يوماً على "اتفاق وقف إطلاق النار".. غزة تنزف تحت وطأة الخروقات المستمرة لجيش الاحتلال

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده الميداني الخطير في مختلف مناطق قطاع غزة، مع مرور 175 يوماً على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة

بقلم: محمد خميس
٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
21 مشاهدة
غزة تنزف تحت وطأة الخروقات المستمرة لجيش الاحتلال

غزة تنزف تحت وطأة الخروقات المستمرة لجيش الاحتلال

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده الميداني الخطير في مختلف مناطق قطاع غزة، مع مرور 175 يوماً على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة، حيث شهدت المناطق الشرقية للقطاع اليوم الخميس 2 أبريل 2026 تجدداً عنيفاً لإطلاق النار والقصف المدفعي الممنهج، ما أسفر عن ارتقاء شهداء وإصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة.

 وأفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد مواطن متأثراً بإصابته برصاص جيش الاحتلال في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، حيث وصل جثمانه إلى مستشفى ناصر عقب استهدافه المباشر في المنطقة الشرقية للمدينة.

 كما استشهدت الشابة روان فياض (19 عاماً) منتصف الليلة الماضية جراء إصابتها بنيران قوات الاحتلال شرقي مخيم المغازي وسط القطاع، في إطار سلسلة من الانتهاكات التي لم تتوقف منذ توقيع الاتفاق، وتأتي هذه التطورات لتؤكد إصرار الاحتلال على إفراغ التهدئة من مضمونها عبر استمرار العمليات العسكرية التي تطال المدنيين والنازحين في مناطق وُصفت سابقاً بأنها "آمنة".

خروقات ميدانية وعمليات نسف للمباني.. استهداف ممنهج لحي الزيتون والمغازي

تتزامن عمليات القصف وإطلاق النار مع تصعيد لافت في عمليات "النسف" والتفجير للمباني والمنشآت المدنية، حيث شهدت المناطق الشرقية لمدينة غزة، وتحديداً حي الزيتون، قصفاً مدفعياً متواصلاً لساعات طويلة، إلى جانب إطلاق نار كثيف طال شرق مخيم البريج ومنطقة جحر الديك، وفي خان يونس ورفح، لم يتوقف هدير الآليات العسكرية والرشاشات الثقيلة.

 حيث قصفت المدفعية مناطق شمالي رفح بعنف منذ ساعات الليل المتأخرة، وأسفرت هذه الخروقات المستمرة منذ 10 أكتوبر الماضي عن إصابة ثلاثة نازحين بينهم طفل في حوادث منفصلة اليوم، مما يعكس حجم التهديد الوجودي الذي يواجه السكان، ويرى مراقبون أن عمليات النسف المنهجية تهدف إلى تغيير المعالم الجغرافية للمناطق الحدودية ومنع عودة الحياة الطبيعية إليها، رغم وجود اتفاق دولي بوقف العمليات العدائية، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لإلزام الاحتلال ببنود التهدئة الموقعة.

معاناة النازحين في رفح وخان يونس.. صرخة من الخيام المهترئة تحت الرياح الشديدة

إلى جانب العدوان العسكري، واجه النازحون في مخيمات اللجوء القسرية بمدينتي رفح وخان يونس معاناة إضافية اليوم، حيث تسببت الرياح الشديدة في سقوط وتطاير العديد من خيامهم المهترئة، ما ترك مئات العائلات في العراء دون مأوى يحميهم من تقلبات الطقس القاسية.

 وأعرب النازحون عن استيائهم الشديد وحالتهم النفسية المتردية نتيجة العيش المستمر في الخيام التي لا توفر حماية من الرصاص ولا من برودة الجو أو الرياح، وجددوا مطالبهم الملحة بضرورة توفير مساكن بديلة، بما في ذلك المساكن المتنقلة (الكرفانات)، لتأمين حماية أفضل للأطفال وكبار السن، وتؤكد هذه الكارثة الإنسانية أن استمرار النزوح في ظل غياب حلول جذرية للإعمار يمثل وجهاً آخر للحرب المسلطة على رقاب الفلسطينيين في غزة، الذين باتوا يواجهون الموت تارة بالقذائف وتارة أخرى بقسوة الطبيعة وانعدام الخدمات الأساسية.

الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان.. أرقام مفجعة لوزارة الصحة بغزة 2026

تُظهر البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة حجماً مهولاً للضحايا؛ فمنذ بدء خرق اتفاقية وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، سقط 714 شهيداً وأصيب 1,940 آخرون، في حين تم انتشال جثامين 756 شهيداً من تحت الأنقاض، وفي الحصيلة التراكمية الإجمالية منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023 وحتى تاريخ اليوم 2 أبريل 2026.

 ارتفع عدد الشهداء إلى 72,289 شهيداً، بينما بلغ إجمالي الإصابات 172,040 حالة، وتؤكد الوزارة أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في ظل وجود آلاف المفقودين الذين لم تستطع طواقم الدفاع المدني الوصول إليهم نتيجة استمرار القصف العشوائي وتدمير البنية التحتية للطرق، إن هذه الإحصائيات تعكس حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة، حيث تحول القطاع إلى مقبرة كبرى وصورة حية لغياب العدالة الدولية في حماية المدنيين من آلة الحرب الإسرائيلية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال