20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الجبهة الديمقراطية للأونروا: حصر المساعدات النقدية بالأطفال يتنافى مع مبدأ الشمولية

وأوضحت الدائرة، في بيان صدر اليوم الخميس، أن اقتصار المساعدات على فئة عمرية محددة يتنافى تماماً مع مبدأ الشمولية الواجب اتباعه في الأزمات الكبرى

بقلم: محمد خميس
٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
12 مشاهدة
أونروا

أونروا

اعتبرت "دائرة اللاجئين والأونروا" في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، “أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية”، أن إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” عن تقديم مساعدات نقدية للأطفال بين 0 و10 سنوات في لبنان، يشكل خطوة "محدودة ومجزوءة"، لا ترقى بأي حال إلى مستوى الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة في المخيمات. 

وأوضحت الدائرة، في بيان صدر اليوم الخميس، أن اقتصار المساعدات على فئة عمرية محددة يتنافى تماماً مع مبدأ الشمولية الواجب اتباعه في الأزمات الكبرى، خاصة في وقت يعاني فيه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من أوضاع معيشية قاسية جداً نتيجة تداعيات الحرب والتصعيد العسكري المستمر، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي أدت إلى تجاوز معدلات البطالة نسبة 90% في صفوفهم.

مطالب بتوسيع المساعدات وتفعيل خطط الطوارئ

ودعت الدائرة إدارة وكالة "أونروا" إلى استكمال هذه الخطوة النقدية بشكل عاجل وفوري، عبر توسيع نطاق المساعدات لتشمل جميع العائلات الفلسطينية دون استثناء أو تمييز فئوي، والعمل الجاد على تنفيذ خطة طوارئ شاملة تترجم إلى إجراءات عملية ملموسة على الأرض، من خلال توفير كافة الموارد والإمكانات المالية اللازمة. 

كما شددت الجبهة الديمقراطية على ضرورة تحمل الوكالة الدولية لمسؤولياتها الكاملة والمنوطة بها في هذه المرحلة الحرجة، بما يضمن توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للاجئين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، والاستجابة السريعة لاحتياجات النازحين والمتضررين من العمليات العسكرية على حد سواء.

زيارة كريستيان ساوندرز وتوقعات الاستجابة الإنسانية

وفي سياق متصل، رحبت الدائرة بزيارة المفوض العام بالإنابة للأونروا، كريستيان ساوندرز، إلى لبنان، مؤكدة على الأهمية القصوى بأن تفضي هذه الزيارة إلى خطوات عملية عاجلة وقرارات تنفيذية ملموسة يشعر بها اللاجئ في حياته اليومية. 

وطالبت الجبهة بتعزيز الاستجابة الإنسانية عبر توفير سلال غذائية ومساعدات نقدية دورية، وتحسين جودة الخدمات الصحية والاجتماعية المتهالكة، وضمان انتظام عمل العيادات والمراكز الطبية بشكل دائم، خصوصًا في مخيمات جنوب لبنان التي تتعرض للقصف المستمر وفي مدينة بيروت التي تكتظ بالنازحين واللاجئين.

الاحتياجات الطبية والخدماتية العاجلة في المخيمات

دعت "دائرة اللاجئين" أيضاً إلى ضرورة تأمين الأدوية اللازمة لجميع المرضى المسجلين لدى الوكالة، وعدم الاكتفاء فقط بالحالات المستعصية أو المزمنة، مع ضرورة رفع نسبة التغطية الاستشفائية للحالات الطارئة إلى 100% لتخفيف العبء المالي عن كاهل العائلات الفقيرة. 

وإضافة إلى الملف الصحي، شددت الدائرة على أهمية توفير مادة المازوت بشكل مستدام لضمان استمرار تشغيل محطات ضخ المياه داخل المخيمات وتجنب أزمات العطش. وختمت الدائرة بيانها بالتأكيد على أن الأزمة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان لم تعد تحتمل أي تأجيل أو اعتماد حلول جزئية، مطالبة بتحرك دولي عاجل وشامل يحفظ كرامتهم ويعزز صمودهم في مواجهة هذه الظروف الاستثنائية.

تدهور الأوضاع والنزوح المتكرر في لبنان

تأتي هذه المطالب الملحة في ظل تدهور دراماتيكي للأوضاع الإنسانية داخل المخيمات الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية العنيفة في جنوب لبنان، وما نتج عنها من موجات نزوح جديدة لمئات العائلات نحو مناطق أكثر استقرارًا في الشمال والوسط.

 وتزداد هذه المعاناة وسط اعتماد واسع وكلي للسكان على خدمات "أونروا" التي شهدت تراجعًا ملحوظاً وحاداً في السنوات الأخيرة بسبب الأزمة المالية المزمنة التي تواجهها الوكالة، مما يجعل أي تقليص إضافي في الخدمات أو قصر المساعدات على فئات محددة بمثابة حكم بالإعدام المعيشي على آلاف اللاجئين الذين فقدوا مصادر رزقهم بالكامل.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الجبهة الديمقراطية للأونروا: حصر المساعدات النقدية بالأطفال يتنافى مع مبدأ الشمولية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°