21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

لليوم الـ.35.. الأقصى خالٍ من المصلين في جمعة جديدة وصمتٌ ثقيلٌ يخيّم على الباحات

خيّم الصمت على باحات المسجد الأقصى فجر الجمعة، في مشهد غير مألوف يعكس حجم العزلة المفروضة على أحد أقدس الأماكن الإسلامية. وارتفع الأذان في أرجاء المسجد دون أن يقابله حضور المصلين

بقلم: أخبار ومتابعات
٣ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
19 مشاهدة
لليوم الـ.35.. الأقصى خالٍ من المصلين في جمعة جديدة وصمتٌ ثقيلٌ يخيّم على الباحات

لليوم الـ.35.. الأقصى خالٍ من المصلين في جمعة جديدة وصمتٌ ثقيلٌ يخيّم على الباحات

خيّم الصمت على باحات المسجد الأقصى فجر الجمعة، في مشهد غير مألوف يعكس حجم العزلة المفروضة على أحد أقدس الأماكن الإسلامية. وارتفع الأذان في أرجاء المسجد دون أن يقابله حضور المصلين، ما جعل صوته يبدو معلقاً في الفراغ. كما يعكس هذا المشهد تحوّلاً قسرياً في طبيعة المكان الذي كان يعج بالحياة والعبادة.

ويستمر هذا الواقع لليوم الخامس والثلاثين على التوالي، في سابقة غير معهودة منذ عقود طويلة. وتحولت أروقة المسجد وساحاته إلى فضاءات خالية، بعدما كانت تمتلئ بالمصلين في مختلف الأوقات. كما يشير ذلك إلى حجم القيود المفروضة التي حالت دون وصول الفلسطينيين إلى المسجد.

ويبرز هذا المشهد كدلالة رمزية عميقة على حالة الحصار المفروضة على الأقصى، حيث لم يعد المنع مقتصراً على الأفراد بل طال روح المكان نفسه. كما يعكس غياب المصلين صورة قاسية لحجم العزل المفروض بالقوة. ويؤكد أن الأقصى يعيش واحدة من أكثر مراحله حساسية وخطورة.

إغلاق وتصعيد في الأقصى

يتزامن إغلاق المسجد الأقصى مع تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات، وسط إجراءات مشددة تحدّ من وصول الفلسطينيين إلى المسجد. وتفرض هذه الإجراءات واقعاً جديداً بالقوة، يعيد تشكيل العلاقة بين المقدسيين ومكانهم الديني. كما يعكس ذلك توجهاً لتكريس السيطرة الميدانية والدينية في آن واحد.

وبحسب مصادر مقدسية، بدا صدى الأذان في ظل هذا الإغلاق وكأنه “نداء استغاثة”، يعكس حجم الأزمة القائمة. ويترافق ذلك مع تكثيف جماعات “الهيكل” المتطرفة دعواتها لاقتحام المسجد وتنفيذ طقوس دينية داخل ساحاته. كما يشير هذا التزامن إلى تصعيد منظم يستهدف تغيير الواقع القائم.

وفي هذا السياق، تستعد سلطات الاحتلال لفتح حائط البراق أمام عشرات الحاخامات لأداء ما يُعرف بـ”بركة الكهنة”، في خطوة تحمل دلالات دينية وسياسية. ويُنظر إلى هذه التحركات على أنها محاولة لتعزيز الطقوس اليهودية في محيط الأقصى. كما يعكس ذلك مساراً متدرجاً لفرض واقع ديني جديد في المنطقة.

HDtwVAIXwAAFoa
 

تحذيرات خطيرة

حذر الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف من خطورة المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن إغلاق المسجد بهذا الشكل لم يحدث منذ تحرير القدس عام 1187. ويعكس هذا التصريح حجم التحول الذي يشهده الوضع في الأقصى، مقارنة بالمراحل السابقة. كما يشير إلى أن ما يجري يتجاوز كونه إجراءً مؤقتاً ليحمل أبعاداً استراتيجية.

وأوضح معروف أن جماعات “الهيكل” تسعى لاستغلال فترة الأعياد لتنفيذ طقوس تعتبرها تمهيداً لبناء “الهيكل”، وهو ما يثير مخاوف واسعة. ويعكس هذا التوجه تصعيداً في الأهداف المعلنة وغير المعلنة لهذه الجماعات. كما يشير إلى وجود تخطيط طويل الأمد لإحداث تغييرات جذرية في الواقع القائم.

ويبرز هذا التحذير كإشارة إلى أن المرحلة الحالية قد تكون مفصلية في مسار الصراع على القدس. كما يعكس إدراكاً متزايداً لحجم المخاطر المرتبطة بهذه الإجراءات. ويؤكد أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تداعيات لا يمكن احتواؤها بسهولة.

دعوات النفير

في المقابل، تتصاعد الدعوات الشعبية لتحويل الأيام المقبلة إلى موجة غضب واسعة، في ظل استمرار الانتهاكات. ودعت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى النفير العام تحت شعار “جمعة المسرى والأسرى”، في محاولة لحشد الشارع الفلسطيني. كما يعكس ذلك تصاعد حالة الغضب الشعبي تجاه ما يجري في الأقصى.

كما أُطلقت حملة دولية بعنوان “الأقصى يستغيث”، بمشاركة مؤسسات عربية وإسلامية، بهدف تحريك الرأي العام العالمي. وتسعى هذه الحملة إلى الضغط لوقف الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف المسجد. كما تشير إلى محاولة نقل القضية من الإطار المحلي إلى الساحة الدولية.

وتعكس هذه الدعوات حالة من التفاعل الشعبي والسياسي مع تطورات المشهد، في ظل إدراك خطورة المرحلة. كما تشير إلى أن الشارع الفلسطيني يستعد لمرحلة جديدة من المواجهة. ويؤكد ذلك أن الأحداث قد تتجه نحو تصعيد أوسع في الأيام المقبلة.

مخاطر الانفجار

حذر نشطاء مقدسيون من أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى يمثل “لعباً بالنار”، في ظل التوتر المتصاعد في المدينة. ويعكس هذا التحذير إدراكاً لخطورة التراكمات التي قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع. كما يشير إلى أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر دون تداعيات.

وأكد النشطاء أن ما يجري يمثل محاولة لفرض وقائع يصعب التراجع عنها، وهو ما يثير مخاوف من تغييرات دائمة في هوية المكان. كما دعوا إلى تكثيف الحضور والرباط في محيط المسجد، رغم القيود المفروضة. ويعكس ذلك تمسكاً واضحاً بالهوية الدينية والوطنية للأقصى.

وفي ظل هذا الواقع، تبقى الأنظار متجهة نحو القدس، حيث يتقاطع المشهد بين أذان يصدح في الفراغ وتصعيد ميداني متواصل. كما يعكس هذا التداخل حالة من التوتر المفتوح على جميع الاحتمالات. ويؤكد أن الأوضاع قد تتجه نحو انفجار واسع في أي لحظة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال