20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

العراق وسوريا: ساحات مفتوحة ضمن الاشتباك غير المباشر

إن هذا التحول الاستراتيجي يعكس رؤية طهران في نقل المعركة إلى خارج أراضيها، معتمدة على شبكة واسعة من الحلفاء والوحدات العسكرية

بقلم: محمد خميس
٤ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
العراق وسوريا

العراق وسوريا

دخلت المواجهة الكبرى بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى مرحلة "الجبهات المتفرعة" لعام 2026، حيث لم تعد الحرب تقتصر على الحدود الجغرافية المباشرة، بل امتدت لتشمل العراق وسوريا كساحات مفتوحة للاشتباك غير المباشر.

 إن هذا التحول الاستراتيجي يعكس رؤية طهران في نقل المعركة إلى خارج أراضيها، معتمدة على شبكة واسعة من الحلفاء والوحدات العسكرية المتطورة التي تمتلك ترسانة من المسيرات والصواريخ الدقيقة. 

الساحة العراقية: من منصات الإسناد إلى المواجهة المباشرة مع القواعد الأمريكية

يمثل العراق الركيزة الأساسية في منظومة الدفاع والهجوم الإيرانية المتفرعة، حيث تحولت القواعد العسكرية والمناطق الحدودية إلى منصات انطلاق للمسيرات الانتحارية التي تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة والعمق الإسرائيلي. 

وتؤكد التقارير الميدانية لعام 2026 أن الفصائل العراقية المتحالفة مع طهران قد طورت قدرات تقنية هائلة مكنتها من اختراق الدفاعات الجوية المتطورة، مما أجبر واشنطن على تعزيز وجودها العسكري في قواعد مثل "عين الأسد" و"حرير" وإن هذا الاشتباك غير المباشر في العراق يهدف إلى رفع كلفة الوجود الأمريكي والضغط على الإدارة الأمريكية لتقليل دعمها العسكري لإسرائيل في حربها ضد إيران، مما يجعل من الجغرافيا العراقية ممرًا استراتيجيًا لا يمكن الاستغناء عنه في معادلة "وحدة الساحات" التي تتبناها القيادة العسكرية في طهران.

الجبهة السورية: ساحة تصفية الحسابات الجوية وكسر موازين الردع

في سوريا، يتخذ الصراع طابعاً أكثر عنفاً وعلانية، حيث تنفذ إسرائيل غارات شبه يومية تستهدف ما تصفه بـ "التموضع الإيراني" وشحنات الأسلحة النوعية المتجهة إلى حزب الله في لبنان. 

وتعد الساحة السورية اليوم بمثابة المختبر العسكري الذي تختبر فيه إيران فاعلية دفاعاتها الجوية الجديدة وقدرتها على الصمود أمام التكنولوجيا الجوية الغربية وإن استهداف المطارات السورية والمراكز البحثية العسكرية يهدف بالأساس إلى قطع "الجسر البري" الذي يربط طهران بالبحر المتوسط، وهو الجسر الذي تعتبره إسرائيل تهديداً وجودياً لأمنها القومي.

ومع ذلك، أثبتت الوقائع الميدانية أن القصف الجوي المكثف لم ينجح في استئصال الوجود العسكري المتحالف مع إيران، بل أدى إلى تطوير تكتيكات "الانتشار السريع" والاعتماد على الأنفاق والمنشآت المحصنة تحت الأرض، مما أطال أمد المواجهة وزاد من تعقيداتها العسكرية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

العراق وسوريا: ساحات مفتوحة ضمن الاشتباك غير المباشر - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°