21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إدارة سجون الاحتلال تتبنى "الانتقام الممنهج" عبر العزل والاعتداء الجسدي

كشف مكتب إعلام الأسرى في تقريره الأحدث لعام 2026 عن تصعيد خطير وممنهج تقوده إدارة سجون الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين

بقلم: محمد خميس
٤ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
13 مشاهدة
تعبيرية

تعبيرية

كشف مكتب إعلام الأسرى في تقريره الأحدث لعام 2026 عن تصعيد خطير وممنهج تقوده إدارة سجون الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين، وتحديداً أصحاب المحكوميات العالية و"أسرى المؤبدات". 

إن هذه السياسة، التي تعتمد على النقل المتكرر والمفاجئ بين السجون ومراكز العزل، لا تهدف فقط إلى زعزعة الاستقرار داخل الغرف، بل تحولت إلى أداة "انتقام سياسي" تتخللها اعتداءات جسدية وضرب مبرح خلال عمليات النقل. 

هذا التصعيد الميداني يتزامن مع تحولات قانونية مرعبة داخل أروقة الكنيست الإسرائيلي، حيث يلوح في الأفق "قانون إعدام الأسرى" ككابوس يهدد حياة المئات، مما يضع الحركة الأسيرة أمام منعطف هو الأكثر دموية وقسوة منذ عقود، في ظل صمت دولي مطبق وتجاهل صارخ لمواثيق حقوق الإنسان الدولية.

التنقلات القسرية: رحلة العذاب الجسدي والعزل الممنهج

تمارس مصلحة السجون الإسرائيلية عملية "تفتيت" متعمدة للكتلة البشرية داخل السجون عبر النقل المستمر، وهو ما يصفه الأسرى بـ "المقابر المتحركة". 

وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أن عمليات النقل هذه لم تعد إجراءات إدارية، بل هي رحلات من الضرب المبرح والتنكيل المتعمد، تهدف إلى إنهاك أجساد الأسرى المصابة أصلاً بالأمراض المزمنة. 

إن عزل الأسرى في زنازين ضيقة ومنفردة لفترات طويلة يهدف إلى تحطيم الروح المعنوية، وقطع أي تواصل تنظيمي أو اجتماعي بين المعتقلين. 

هذا "القمع اليومي" والتدخل السافر في أدق تفاصيل الحياة الاعتقالية يعكس رغبة الاحتلال في تحويل السجون إلى مراكز للإبادة البطيئة، بعيداً عن رقابة المؤسسات الحقوقية والقانونية.

قانون إعدام الأسرى: سيف مسلط على رقاب المئات وعائلاتهم

لا تقتصر الحرب على ما يدور خلف الجدران، بل تمتد لتضرب عمق العائلات الفلسطينية التي تعيش حالة من الرعب الدائم بسبب الحديث المتزايد عن تشريع "قانون إعدام الأسرى". 

هذا القانون لا يمثل فقط تهديداً مباشراً بحق مئات الأسرى، بل يضيف عبئاً نفسياً لا يطاق على الأمهات والزوجات والأطفال الذين يترقبون مصير أبنائهم في ظل انقطاع كامل للأخبار وحرمان مطبق من الزيارات. 

إن حالة الترقب والخوف الدائمين التي تعيشها العائلات تأتي في سياق سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال، حيث يسعى من خلال هذا القانون إلى كسر إرادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني، وتحويل قضية الأسرى من قضية حرية وكرامة إلى قضية بقاء على قيد الحياة تحت تهديد المقصلة القانونية.

سياسة التجويع والأمراض: أدوات القمع الناعمة داخل الزنازين

يعاني الأسرى الفلسطينيون في الوقت الراهن من ظروف اعتقال قاسية تفتقر لأدنى المقومات البشرية، حيث رصد مكتب إعلام الأسرى تفشي سياسة "التجويع المتعمد" عبر تقليص كميات ونوعيات الطعام المقدمة، مما أدى إلى فقدان الأسرى لأوزانهم بشكل حاد وظهور علامات الهزال والضعف العام. يضاف إلى ذلك الإهمال الطبي المتعمد وتفشي الأمراض الجلدية والمعدية نتيجة الاكتظاظ وسوء النظافة وانعدام العلاج، مما جعل من السجون بيئة خصبة للأوبئة.

 إن هذه "الأدوات الناعمة" للقمع تقتل ببطء وتترك آثاراً صحية دائمة على الأسرى، خاصة أولئك الذين يقضون فترات طويلة في العزل الانفرادي، حيث تتدهور حالتهم النفسية والجسدية بشكل متسارع دون وجود أي تدخل طبي حقيقي لإنقاذهم.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إدارة سجون الاحتلال تتبنى "الانتقام الممنهج" عبر العزل والاعتداء الجسدي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°