20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الجهاد الإسلامي: مجزرة مخيم المغازي جريمة حرب جديدة تضاف لسجل الاحتلال الأسود

أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مساء اليوم الاثنين، بأشد العبارات إقدام طيران الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب مجزرة بشعة استهدفت تجمعاً للمواطنين

بقلم: محمد خميس
٦ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
15 مشاهدة
حركة الجهاد

حركة الجهاد

أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، مساء اليوم الاثنين، بأشد العبارات إقدام طيران الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب مجزرة بشعة استهدفت تجمعاً للمواطنين الفلسطينيين شرقي مخيم المغازي في وسط قطاع غزة.

وأكدت الحركة في بيان رسمي أن هذا القصف الغادر أدى إلى ارتقاء ما لا يقل عن 11 شهيداً وسقوط عدد كبير من الإصابات والجرحى بين المدنيين العزل الذين كانوا يتواجدون في المنطقة، ووصفت الحركة ما جرى بأنه "جريمة حرب جديدة" يرتكبها الكيان المجرم بحق الشعب الفلسطيني الصامد، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يهدف بشكل مباشر إلى التغطية على الجرائم الموازية التي تقترفها العصابات العميلة في ترويع الآمنين وتهديد حياة المواطنين واقتحام منازلهم في ذات المنطقة شرق المخيم.

 واعتبرت الحركة أن استهداف المدنيين في أماكن تجمعهم يعكس عجز الاحتلال عن مواجهة قوى المقاومة في الميدان، ولجوئه إلى سياسة الأرض المحروقة وسفك دماء الأبرياء لمحاولة فرض واقع من الرعب واليأس في نفوس الحاضنة الشعبية للمقاومة.

مجزرة مخيم المغازي وأبعادها الميدانية

أوضحت حركة الجهاد الإسلامي أن الجريمة التي وقعت شرقي مخيم المغازي تأتي في سياق تصعيدي خطير يشهده وسط قطاع غزة، حيث تعمد طيران الاحتلال رصد تجمعات المواطنين وتوجيه ضربات صاروخية مباشرة نحوهم، مما أحدث دماراً هائلاً وأدى إلى تناثر أشلاء الشهداء في المكان.

 وأشارت الحركة إلى أن توقيت هذه المجزرة يتزامن مع تحركات مشبوهة لعصابات وصفتها بـ "العميلة" تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي واقتحام المنازل وترهيب العائلات الفلسطينية تحت غطاء من القصف الجوي الإسرائيلي.

 وشددت "الجهاد" على أن دماء الشهداء الـ 11 والعدد الكبير من المصابين لن تذهب سدى، وأن هذه المجازر لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا إصراراً على التمسك بأرضه وحقوقه، وطالبت المؤسسات الدولية والحقوقية بتوثيق هذه الجريمة النكراء كدليل إضافي على انتهاك الاحتلال لكافة القوانين والأعراف الدولية التي تجرم استهداف المدنيين في مناطق النزاع.

أزمة معبر رفح والانتهاكات الإنسانية

انتقلت حركة الجهاد الإسلامي في بيانها للحديث عن الوضع الإنساني الكارثي الناتج عن استمرار إغلاق معبر رفح البري، حيث أكدت أن إصرار قوات الاحتلال على إقفال المعبر ومنع سفر المرضى والجرحى يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة الاتفاقات والتفاهمات الدولية والإقليمية السابقة.

 واعتبرت الحركة أن هذه الخطوة هي "محاولة مكشوفة" لترسيخ وقائع سياسية وجغرافية جديدة على حساب حقوق الشعب الفلسطيني واحتياجاته الإنسانية الأساسية.

 وحذرت "الجهاد" من أن استمرار منع الجرحى من تلقي العلاج في الخارج يمثل حكماً بالإعدام البطيء على المئات من ضحايا العدوان، مشددة على ضرورة فتح المعبر بشكل دائم وفوري لضمان تدفق المساعدات الطبية والإغاثية، ووقف سياسة العقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال كأداة ضغط سياسي وعسكري لتحقيق مكاسب فشل في انتزاعها عبر المواجهة المباشرة مع المقاتلين في غزة.

التخبط الإسرائيلي والتحالف مع ترامب

ربطت حركة الجهاد الإسلامي بين التصعيد الدموي في قطاع غزة وبين حالة "التخبط والإرباك" التي تعيشها حكومة العدو الإسرائيلي في الوقت الراهن.

 وأوضح البيان أن فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه العسكرية في عدوانه المشترك مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان، دفعه لتصدير أزمته عبر ارتكاب المجازر ضد الفلسطينيين، واعتبرت الحركة أن هذا الحلف الأمريكي الإسرائيلي يسعى لتغيير موازين القوى في المنطقة عبر القوة الغاشمة، إلا أن صمود قوى المقاومة في مختلف الجبهات أفشل هذه المخططات الاستراتيجية، وأضافت أن لجوء الاحتلال لقصف مخيم المغازي وتشديد حصار معبر رفح هو محاولة بائسة للهروب من الفشل الميداني والسياسي الذريع الذي يواجهه قادة الكيان أمام ضربات المقاومة وتماسك الجبهات المساندة لقطاع غزة في الإقليم.

رسالة الصمود والمواجهة المفتوحة

اختتمت حركة الجهاد الإسلامي بيانها بالتأكيد على أن المواجهة مع الاحتلال ستبقى مفتوحة ومستمرة حتى زوال العدوان، داعية كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي لتعزيز الوحدة والميدان للتصدي لمخططات التهويد والتهجير.

وطالبت الحركة جماهير الأمة العربية والإسلامية بالخروج في مسيرات غضب تنديداً بمجازر المغازي وصمتاً دولياً يشرعن قتل الأطفال والنساء.

 وأكدت أن الشعب الفلسطيني في غزة، رغم الجراح والآلام وفقدان الأحبة، سيبقى الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الاحتلال وأعوانه، إن ارتقاء 11 شهيداً في المغازي اليوم هو رسالة للعالم أجمع بأن غزة لا تزال تقاوم تحت الحصار، وأن إغلاق المعابر وتدمير المنازل لن يثني المقاومة عن مواصلة طريقها نحو التحرير والعودة، مهما بلغت التضحيات وعظمت المؤامرات الدولية التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية وتمرير وقائع جديدة تخدم المشروع الصهيوني في المنطقة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال