21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الموجة 98 من الوعد الصادق 4.. إيران توسع دائرة الرد: ناقلة صهيونية وقواعد أمريكية ومنشآت حيوية في إسرائيل

أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، اليوم الاثنين، عن استهداف ناقلة الحاويات «إس دي إن 7» المرتبطة بالكيان الصهيوني بصاروخ كروز بحري دقيق، في المرحلة الأولى من الموجة 98 ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، مما أدى إلى تدميرها وحدوث حريق واسع فيها.

بقلم: محمد أبو غالي
٧ أبريل ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة
23 مشاهدة
الموجة 98 من الوعد الصادق 4.. إيران توسع دائرة الرد: ناقلة صهيونية وقواعد أمريكية ومنشآت حيوية في إسرائيل

الموجة 98 من الوعد الصادق 4.. إيران توسع دائرة الرد: ناقلة صهيونية وقواعد أمريكية ومنشآت حيوية في إسرائيل

أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، اليوم الاثنين، عن استهداف ناقلة الحاويات «إس دي إن 7» المرتبطة بالكيان الصهيوني بصاروخ كروز بحري دقيق، في المرحلة الأولى من الموجة 98 ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، مما أدى إلى تدميرها وحدوث حريق واسع فيها.

وبحسب بيان الحرس الثوري الإيراني الذي نقلته وكالة تسنيم وفارس، جاء هذا الهجوم كرد مباشر على مشاركة السفن والشركات المرتبطة بالاحتلال في دعم آلة الحرب الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار العدوان الأمريكي-الإسرائيلي المشترك على إيران منذ 28 فبراير 2026.

هذا الاستهداف يعكس قدرة القوات البحرية في الحرس الثوري على الوصول إلى أهداف بحرية بعيدة، ويضيف ضغطا جديدا على سلاسل الإمداد العالمية التي تعاني أصلا من إغلاق مضيق هرمز.
يأتي تدمير الناقلة كرسالة واضحة بأن أي سفينة مرتبطة بالكيان الصهيوني أو بدعم عدوانه ستكون عرضة للرد، مما يرفع تكاليف التأمين البحري ويعيق حركة الشحن التجاري المرتبط بالاحتلال. وبحسب تقارير إعلامية إيرانية، أدى الصاروخ الكروز إلى إصابة مباشرة أشعلت حريقا كبيرا، مما يعمق الأزمة الاقتصادية للكيان الذي يعتمد على مثل هذه السفن لنقل البضائع والمواد الاستراتيجية. إن هذا النوع من العمليات يحول مياه الخليج إلى ساحة مواجهة مفتوحة، ويكشف عن فشل الرهان الأمريكي-الإسرائيلي في حماية مصالحهم البحرية رغم الدعم العسكري المكثف.

ضرب مراكز استراتيجية وحيوية في حيفا وبئر السبع وبتاح تكفا

في الوقت نفسه، أكد مقر خاتم الأنبياء استهداف مراكز استراتيجية وعسكرية في مدينة حيفا المحتلة، إلى جانب الشركات والمصانع الكيماوية في بئر السبع، ومكان تجمع جنود الاحتلال في بتاح تكفا، ضمن موجة مركبة من الصواريخ والمسيرات. وبحسب البيان الرسمي، شملت الضربات منشآت صناعية وكيماوية تدعم الاقتصاد العسكري الإسرائيلي، بالإضافة إلى تجمعات عسكرية، في رد مباشر على الاعتداءات المتكررة على البنية التحتية الإيرانية والمدنية. هذه العمليات تستهدف إضعاف القدرة الإنتاجية واللوجستية للاحتلال، مما يعمق الإرهاق داخل الكيان الذي يواجه استنزافا مستمرا عبر الجبهات المتعددة.


وتكشف استهداف المصانع الكيماوية في بئر السبع عن دقة إيرانية في اختيار أهداف ذات تأثير مزدوج: اقتصادي وعسكري، حيث تستخدم هذه المنشآت في إنتاج مواد تدعم الآلة الحربية الإسرائيلية. وبحسب تقارير ميدانية، أدت الضربات إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة، مع تقارير أولية عن أضرار مادية وبشرية في المواقع المستهدفة. إن هذا الاستهداف يفضح زيف الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن «فشل» إيراني، بينما تتعرض مدنها الحيوية لضربات متتالية تكلفها خسائر فادحة، خاصة مع استمرار المجازر الصهيونية في غزة منذ أكتوبر 2023 والدعم الأمريكي المباشر لها.


الموجة 98: استهداف قاعدة العديري الأمريكية في الكويت

أعلن مقر خاتم الأنبياء عن تنفيذ المرحلة الثانية من الموجة 98، حيث استهدفت قاعدة العديري الأمريكية في الكويت بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، مما أدى إلى تدمير موقع حفظ المروحيات وأماكن إيواء القوات الأمريكية. وبحسب البيان، جاء هذا الهجوم كرد على الدور الأمريكي المباشر في العدوان على إيران، حيث تستخدم هذه القواعد كمنصات انطلاق ودعم لوجستي للضربات ضد الجمهورية الإسلامية. هذا الاستهداف يمثل تصعيدا نوعيا يمتد إلى الدول الخليجية المضيفة للقوات الأمريكية، ويحولها إلى أهداف مشروعة طالما استمرت في تسهيل العدوان.
وتكشف الضربة عن قدرة إيران على الوصول إلى قواعد أمريكية بعيدة بمزيج من الصواريخ والمسيرات، مما يعرض الجنود الأمريكيين لخطر حقيقي ويضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام تحديات أمنية متزايدة. وبحسب تقارير إعلامية إيرانية ودولية، أدى الهجوم إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية، مع إجبار القوات الأمريكية على رفع حالة التأهب في المنطقة بأكملها. إن استهداف قاعدة العديري يعكس رفض إيران للوجود العسكري الأمريكي الذي يشكل تهديدا مباشرا لأمنها وسيادتها.


ضرب قاعدة الخرج ومعسكر العديري بالمسيرات


أكد الجيش الإيراني استهداف قاعدة الخرج في السعودية ومعسكر العديري للقوات الأمريكية بطائرات مسيرة من طراز «آرش 2» وغيرها، في عملية متزامنة ضمن الموجة نفسها. وبحسب بيان مقر خاتم الأنبياء، شملت الضربات مواقع استراتيجية تستخدم لدعم العدوان، مما يعكس القدرة على التنسيق بين الجبهات واستهداف الدعم اللوجستي الأمريكي في الخليج. هذه العمليات تأتي كرد طبيعي على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت بنى تحتية إيرانية، وتؤكد أن طهران لن تسمح باستخدام أراضي الدول الخليجية كمنصات هجوم دون رد حاسم.


وتكشف هذه الضربات عن توسع دائرة الصراع لتشمل قواعد أمريكية في الكويت والسعودية، مما يعقد الموقف الإقليمي ويضع الدول المضيفة أمام مخاطر أمنية واقتصادية كبيرة. وبحسب التقارير، أدت المسيرات إلى إصابات دقيقة في مرافق الإيواء والمروحيات، مما يعيق العمليات الأمريكية. إن استمرار مثل هذه الموجات يثبت فشل الرهان الأمريكي على الضربات الجوية السريعة، ويحول الحرب إلى استنزاف شامل يطال الوجود العسكري الأمريكي برمته في المنطقة.


الاستنزاف المتعدد الساحات في الموجة 98

تأتي عمليات الموجة 98 ضمن «الوعد الصادق 4» كدليل قاطع على قدرة إيران على إدارة معركة استنزاف واسعة النطاق، تجمع بين استهداف الملاحة البحرية، والمنشآت الاقتصادية والعسكرية الإسرائيلية، والقواعد الأمريكية في الخليج. وبحسب بيانات مقر خاتم الأنبياء، فإن هذه الموجة لن تكون الأخيرة إلا بوقف العدوان الكامل وتقديم ضمانات حقيقية تحول دون تكرار الاعتداءات.
هذه الضربات المتتالية تكشف عن محدودية الدفاعات الأمريكية-الإسرائيلية أمام الترسانة الإيرانية، وتعمق الأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة عن تعطل الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة. إن صمود إيران وتوسيع دائرة ردودها يذكر بأن العدوان الخارجي لن يؤدي إلا إلى تعزيز تماسك محور المقاومة، وأن أي محاولة لفرض هيمنة أمريكية-صهيونية ستواجه بردود متتالية ترفع التكلفة على الجميع. مع دخول الحرب يومها الثامن والثلاثين، تظل الموجات الإيرانية المتتالية الدليل الأبرز على أن الاستنزاف هو السلاح الحاسم الذي يحدد مسار الصراع في المنطقة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الموجة 98 من الوعد الصادق 4.. إيران توسع دائرة الرد: ناقلة صهيونية وقواعد أمريكية ومنشآت حيوية في إسرائيل - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°