20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

خواجة آصف يفتح النار على الاحتلال: هجمات لبنان تهدد مفاوضات السلام مع إيران

شن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، هجوماً غير مسبوق وشديد اللهجة على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، واصفاً إياها بأنها "شر ولعنة على البشرية"

بقلم: محمد خميس
٩ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
12 مشاهدة
خواجة محمد آصف

خواجة محمد آصف

شن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، هجوماً غير مسبوق وشديد اللهجة على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، واصفاً إياها بأنها "شر ولعنة على البشرية"، وذلك على خلفية الغارات الدموية الواسعة التي استهدفت الأراضي اللبنانية عقب إعلان التوصل إلى هدنة بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية. 

وأعرب آصف في تصريحات رسمية عبر منصة "إكس" اليوم الخميس، عن استنكاره الشديد لاستمرار آلة القتل الإسرائيلية في استهداف المدنيين الأبرياء في عدة ساحات، مشيراً إلى أن هذا السلوك العدواني يضرب بعرض الحائط كافة الجهود الدبلوماسية الجارية حالياً في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لتثبيت دعائم السلام وإنهاء حالة الحرب الإقليمية التي اندلعت في فبراير الماضي.

 واعتبر الوزير أن ما يحدث هو مسلسل إجرامي بدأ من غزة وامتد ليشمل إيران والآن يفتك بلبنان، وسط صمت دولي مريب تجاه سفك دماء الأبرياء.

وساطة إسلام آباد: نجاح دبلوماسي مهدد بالخروقات العسكرية

تأتي تصريحات وزير الدفاع الباكستاني في وقت حساس للغاية، حيث أعلنت إسلام آباد يوم الأربعاء 8 أبريل الجاري، عن نجاح وساطتها التاريخية بين طهران وواشنطن للتوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين. 

وتضمنت هذه الهدنة بنوداً جوهرية تهدف لتهدئة الصراع الذي اندلع عقب هجمات 28 فبراير، ومن أبرزها وقف كامل لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة التجارة العالمية بعد إغلاقه الذي تسبب في أزمة طاقة دولية خانقة. 

وبينما كانت الأنظار تتجه نحو إسلام آباد لبدء مفاوضات مباشرة للتوصل إلى اتفاق نهائي، جاء العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان ليعيد خلط الأوراق، مما دفع القيادة الباكستانية للتحذير من أن هذه التصرفات تهدف لتقويض مسار السلام وإدامة حالة الفوضى في المنطقة لخدمة أجندات الاحتلال التوسعية.

مأساة إنسانية مستمرة: تحديات الإنقاذ وحصيلة الضحايا المتزايدة

تعيش المستشفيات والفرق الإغاثية في لبنان حالة من الاستنفار القصوى، حيث أوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن فرق الإنقاذ لا تزال تواصل عمليات انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، في مشهد يعكس حجم الدمار الذي خلفته "الضربة الواسعة".

 وأشارت الوزارة إلى أن صعوبة التعرف على بعض الضحايا استدعت إجراء فحوص الحمض النووي (DNA)، نتيجة شدة الانفجارات التي طالت المباني السكنية. 

وبحسب الإحصائيات الرسمية، فإن الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ مطلع آذار الماضي وحتى التاسع من نيسان الجاري قد قفزت إلى 1888 شهيداً و6092 جريحاً، مما يجعل لبنان ساحة استنزاف دموية يرفض الاحتلال التوقف فيها رغم دخول الجبهات الأخرى في مسارات تفاوضية، وهو ما يفسر حدة الخطاب الباكستاني الرسمي تجاه هذا الاستهداف الممنهج.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال