4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

بنت جبيل شاهدة على بطولات حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي

أعلن حزب الله اللبناني، في بيانات متتالية، تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية الدقيقة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، في سياق التصعيد المتواصل على الجبهة الجنوبية.

بقلم: محمد أبو غالي
١٠ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
حزب الله

حزب الله

أعلن حزب الله اللبناني، في بيانات متتالية، تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية الدقيقة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، في سياق التصعيد المتواصل على الجبهة الجنوبية.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن المقاومة الإسلامية، جاءت هذه الضربات ردًا مباشرًا على محاولات التقدم والتوغل التي يقوم بها جيش الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، خاصة في محيط مدينة بنت جبيل التي تحمل رمزية تاريخية كبيرة في مواجهة الاحتلال منذ عام 2000.

هذه العمليات تكشف مرة أخرى عن قدرة المقاومة على الرد السريع والمؤلم، في وقت يحاول فيه الاحتلال فرض سيطرته على مناطق جنوب لبنان وسط خسائر متزايدة في صفوفه.

اشتباكات في بنت جبيل للمرة الثانية

استهدف مجاهدو حزب الله برشقة صاروخية تجمعًا لآليات وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل مدينة بنت جبيل، وذلك للمرة الثانية خلال فترة زمنية قصيرة.

يأتي هذا الاستهداف في ظل اشتباكات عنيفة تجري من مسافة صفر بين عناصر المقاومة وقوة إسرائيلية مؤللة حاولت التقدم باتجاه سوق المدينة، مستخدمة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة إلى جانب القذائف الصاروخية. هذه المواجهات المباشرة تبرز صمود المقاومين في الدفاع عن أرضهم، وتكشف عن فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه السريعة رغم الحشد الكبير لقواته في المنطقة.

بحسب البيانات، استمرت الاشتباكات في محيط مجمع موسى عباس ومثلث التحرير والمهنية، مما يعكس حالة من التوتر الشديد والتصدي البطولي لأي محاولة توغل.

الاحتلال الإسرائيلي، الذي يدعي دائمًا رواية الدفاع عن نفسه، يواصل في الواقع عدوانه الممنهج على جنوب لبنان، محاولًا إعادة احتلال مناطق محررة منذ سنوات.

هذه الرشقة الصاروخية الثانية في بنت جبيل ليست مجرد رد تكتيكي، بل تعبير عن رفض شعبي ومقاوم لاستمرار الانتهاكات التي تستهدف المدنيين والأراضي اللبنانية، في سياق حرب أوسع يدعمها الدعم الأمريكي المباشر للكيان الصهيوني منذ أكتوبر 2023.

ضربات مسيرات على ثكنات الشمال

استهدف حزب الله بأسراب من المسيرات الانقضاضية ثكنة كريات شمونة وقاعدة بيت هلل، في عملية مركزة أظهرت قدرة المقاومة على الوصول إلى أهداف عسكرية حساسة داخل الأراضي المحتلة. هذه الأسراب من الطائرات بدون طيار تمثل تطورًا نوعيًا في أسلوب الرد، حيث تسمح بدقة عالية في إصابة التجمعات والمواقع المحصنة.
ووفقًا لبيانات حزب الله، جاءت هذه الضربات ضمن سلسلة عمليات يومية تهدف إلى إرباك الاحتلال ومنع تمركزه الآمن في المناطق الحدودية الشمالية. كريات شمونة، التي تعرضت لقصف متكرر في الأيام الأخيرة، باتت رمزًا لعجز الدفاعات الإسرائيلية أمام هجمات المقاومة المتتالية.

هذه الهجمات بالمسيرات الانقضاضية لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تحمل دلالة إنسانية عميقة، إذ تذكر سكان المناطق المحتلة بأن الاحتلال لا يوفر لهم الأمان، وأن استمرار العدوان على لبنان سيقابل برد متناسب ومتصاعد. الاحتلال الإسرائيلي، الذي يروج لرواية زائفة عن "الدفاع الذاتي"، يتجاهل أن هذه الثكنات والقواعد تستخدم كمنصات لإطلاق النار على القرى اللبنانية الآمنة، مما يجعلها أهدافًا مشروعة للمقاومة في سياق الدفاع عن السيادة اللبنانية.

صواريخ تطال مستوطنة يرؤون

استهدف حزب الله بالصواريخ مستوطنة يرؤون، ضمن الضربات المتكررة التي توجهها المقاومة نحو المستوطنات الإسرائيلية في الجليل الأعلى. هذا الاستهداف يأتي كجزء من استراتيجية الرد الشامل على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، سواء في جنوب لبنان أو في سياق الحرب الوحشية على غزة منذ أكتوبر 2023. بحسب البيانات الرسمية لحزب الله، فإن مثل هذه العمليات تهدف إلى إجبار الاحتلال على إعادة حساباته، خاصة مع تزايد الخسائر في صفوف جنوده وتدمير آلياته.

الرواية الإسرائيلية التي تحاول تصوير هذه الهجمات كـ"إرهاب عشوائي" تتهاوى أمام الحقائق الميدانية، التي تثبت أن المقاومة تستهدف تجمعات عسكرية ومواقع قيادية بشكل دقيق. في الوقت نفسه، يظل الدور الأمريكي المباشر في دعم الاحتلال بالأسلحة والغطاء السياسي عاملاً أساسيًا في إطالة أمد هذه الحرب، مما يعرض المدنيين في لبنان وفلسطين لمزيد من المجازر والدمار. هذه الضربة على يرؤون تؤكد أن المقاومة لن تتوقف عن الدفاع عن أرضها وحقوق شعبها مهما طال الزمن أو اشتد العدوان.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال