21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

أكسيوس عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية: نائب ترامب يواجه أكبر تحد في مسيرته

أكد موقع أكسيوس أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يواجه أكبر تحد في مسيرته المهنية حينما يشارك في المفاوضات الأمريكية الإيرانية المباشرة التي تجري في إسلام آباد عاصمة باكستان.

بقلم: محمد أبو غالي
١٠ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
16 مشاهدة
أكسيوس عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية: نائب ترامب يواجه أكبر تحد في مسيرته

أكسيوس عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية: نائب ترامب يواجه أكبر تحد في مسيرته

أكد موقع أكسيوس أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يواجه أكبر تحد في مسيرته المهنية حينما يشارك في المفاوضات الأمريكية الإيرانية المباشرة التي تجري في إسلام آباد عاصمة باكستان. هذا اللقاء التاريخي يأتي في ظل تصعيد إقليمي خطير أشعلته الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى اندلاع حرب مفتوحة نهاية فبراير الماضي. وفقًا لتقرير أكسيوس، فإن فانس مكلف بحل النزاع النووي وإنهاء الحرب، لكن المسؤولين الأمريكيين أنفسهم يعترفون بصعوبة المهمة، مما يكشف عن هشاشة الموقف الأمريكي أمام إيران التي ترفض التنازل عن سيادتها رغم الضغوط الشديدة.

فانس أمام أكبر تحد مهني في إسلام آباد

أوضح موقع أكسيوس أن جي دي فانس يتفاوض مع الجانب الإيراني لحل النزاع النووي وإنهاء الحرب التي اندلعت نهاية فبراير الماضي، في مفاوضات وصفت بأنها الأعلى مستوى بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين منذ عام 1979.

أكد مسؤول أمريكي للموقع أن "هذا أمر مهم للغاية بالنسبة لفانس"، مشيرًا إلى أن نائب الرئيس دونالد ترامب يحمل على عاتقه مسؤولية تاريخية قد تحدد مستقبله السياسي.

ووفقًا للتقرير، فإن الاجتماع يمثل فرصة نادرة للحوار المباشر، لكنه في الوقت نفسه يحمل مخاطر جسيمة، خاصة أن أي فشل قد يؤدي إلى تجدد الحرب بشكل أعنف مما سبق.


هذا التحدي الكبير الذي يواجهه فانس يكشف عن الضغط الشديد الذي تمارسه الإدارة الأمريكية على نفسها، بعد أن ساهمت الهجمات على إيران في إشعال فتيل أزمة إقليمية واسعة النطاق.

الدور الأمريكي المباشر في دعم العدوان الإسرائيلي على المنطقة، سواء في فلسطين أو لبنان أو إيران، يجعل أي مفاوضات تبدو كمحاولة لإصلاح ما أفسدته واشنطن نفسها، في سياق سياسة خارجية تعتمد على القوة والعقوبات بدلاً من الحلول العادلة.

فرص ضئيلة رغم الطابع التاريخي للاجتماع

أشار موقع أكسيوس إلى أن فرص نجاح المفاوضات ضئيلة على الرغم من أن الاجتماع يُعد تاريخيًا بسبب مستواه العالي الذي لم يشهده التواصل الأمريكي الإيراني منذ أكثر من أربعة عقود.

أدرك الجانبان خطر الفشل الذي يعني تجدد الحرب، لكنهما يحملان رؤى متضاربة تمامًا للسلام. شدد مسؤول أمريكي آخر للموقع على أن "أمريكا ما زالت غير متفقة مع طهران على ما نتفاوض بشأنه في إسلام آباد"، مما يعكس وجود فجوة عميقة في المواقف بين الطرفين.


هذه الرؤى المتضاربة ليست صدفة، بل نتيجة طبيعية للسياسة الأمريكية التي تفرض شروطًا قسرية وتدعم الاحتلال الإسرائيلي بشكل سافر. منذ أكتوبر 2023، ساهمت واشنطن في تمويل وتسليح الكيان الصهيوني لارتكاب مجازر وحشية في غزة ولبنان، ثم امتد عدوانها ليشمل إيران، مما جعل أي حديث عن "سلام" يبدو متناقضًا مع الواقع الدموي الذي خلقته أمريكا في المنطقة. الرواية الأمريكية الزائفة التي تتحدث عن رغبة في السلام تتهاوى أمام الحقيقة التي تؤكد أن واشنطن هي الطرف المعتدي الذي يسعى لفرض هيمنته بالقوة.

خطر الفشل يهدد بتجدد الحرب

أوضح التقرير أن كلا الجانبين يدركان جيدًا أن فشل المفاوضات في إسلام آباد قد يؤدي مباشرة إلى تجدد الحرب، لكن الخلافات الأساسية حول طبيعة الاتفاق المطلوب تحول دون تقدم حقيقي. هذه الحقيقة تكشف عن عمق الأزمة التي تعيشها الإدارة الأمريكية، خاصة مع وجود نائب رئيس مثل جي دي فانس يحاول إنقاذ صورة الرئيس ترامب أمام حلفائه وخصومه على حد سواء.
في النهاية، تظل المفاوضات في باكستان اختبارًا حقيقيًا لقدرة أمريكا على التراجع عن سياساتها العدوانية، أو استمرارها في دعم الاحتلال الإسرائيلي وإشعال الحروب في الخليج وفلسطين ولبنان. أي اتفاق حقيقي يجب أن يضع حدًا للعدوان على إيران ويوقف المجازر المستمرة في غزة، وإلا فإن المنطقة ستظل رهينة للسياسة الأمريكية التي تزرع الدمار وتدعي في الوقت نفسه أنها تبحث عن السلام.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال