21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

صمود المقاومة يتحدى الاحتلال.. حزب الله يواصل ضرباته الدقيقة ضد قواعد الجيش الإسرائيلي

أعلن حزب الله، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية نوعية ضد مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي، سواء داخل الأراضي المحتلة أو في محيط جنوب لبنان.

بقلم: محمد أبو غالي
١١ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
12 مشاهدة
صمود المقاومة يتحدى الاحتلال.. حزب الله يواصل ضرباته الدقيقة ضد قواعد الجيش الإسرائيلي

صمود المقاومة يتحدى الاحتلال.. حزب الله يواصل ضرباته الدقيقة ضد قواعد الجيش الإسرائيلي

أعلن حزب الله، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية نوعية ضد مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي، سواء داخل الأراضي المحتلة أو في محيط جنوب لبنان.

تأتي هذه العمليات في سياق التصعيد الإسرائيلي المستمر الذي ينتهك الهدنة الهشة، ويستهدف المدنيين والبنى التحتية في لبنان، مما يؤكد زيف الرواية الإسرائيلية التي تتظاهر بالدفاع عن نفسها بينما تمارس المجازر اليومية منذ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي مباشر وغير محدود.

بحسب بيانات حزب الله الرسمية، شملت العمليات قصفاً صاروخياً وهجمات بمسيرات انقضاضية، مستهدفة نقاطاً عسكرية حساسة للعدو. وتُعد هذه الضربات جزءاً من رد متدرج على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار، والتي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين والمقاومين على حد سواء، مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان.

قصف صاروخي يطال قاعدة عميعاد شمال بحيرة طبريا

أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان أنها قصفت قاعدة عميعاد العسكرية الواقعة شمال بحيرة طبريا، في منطقة تقع بين الجليل الأعلى والجولان السوري المحتل، بصلية صاروخية مركزة. يأتي هذا الاستهداف كرد مباشر على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي تطال الأراضي اللبنانية، ويبرز قدرة المقاومة على الوصول إلى أهداف استراتيجية داخل العمق المحتل رغم الدفاعات الجوية الإسرائيلية المتطورة. بحسب ما نقلته وسائل إعلام لبنانية ودولية، فإن القاعدة تعد من النقاط العسكرية المهمة لجيش الاحتلال في تلك المنطقة الحساسة.

تؤكد هذه العملية قدرة حزب الله على الحفاظ على توازن الردع، خاصة في ظل الدعم الأمريكي اللامحدود للكيان الصهيوني الذي ساهم في إطالة أمد العدوان وتفاقم المجازر منذ أكتوبر 2023. كما أنها تكشف عن هشاشة الادعاءات الإسرائيلية بـ"الأمن"، إذ تستمر الضربات رغم كل الإجراءات العسكرية التي يتخذها الاحتلال، مما يعيد التأكيد على أن المقاومة لن تسمح باستمرار الاحتلال والعدوان دون ثمن باهظ.

استهداف تجمع للجنود والآليات في محيط مثلث التحرير للمرة الثانية

في عملية ثانية نوعية، أكد حزب الله أنه قصف للمرة الثانية تجمعاً لجنود وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط مثلث التحرير جنوبي لبنان، باستخدام صليات صاروخية دقيقة. يقع هذا المثلث في منطقة حساسة قرب بلدات مثل بنت جبيل وعيناتا، حيث يحاول الاحتلال فرض سيطرته أو إقامة نقاط عسكرية، في محاولة لتغيير معادلات الميدان على حساب السيادة اللبنانية. وفقاً لبيانات المقاومة، حققت العملية إصابات مباشرة في صفوف العدو وآلياته.

تأتي هذه الضربة المتكررة لتؤكد رفض المقاومة لأي تواجد إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وتكشف عن فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه رغم الغارات العنيفة والقصف المدفعي المستمر. إن الدور الأمريكي المباشر في دعم هذا العدوان، سواء بالأسلحة أو الغطاء السياسي، يجعل واشنطن شريكاً أساسياً في الجرائم المرتكبة ضد الشعب اللبناني، تماماً كما كان الحال في المجازر الفلسطينية المتواصلة منذ أكتوبر 2023. هذا التصعيد يعيد إلى الأذهان كيف يستخدم الاحتلال الانتهاكات كذريعة لتبرير جرائمه، بينما يواجه ردوداً مشروعة من المقاومة.

هجوم بسرب من المسيرات الانقضاضية على ثكنة متات

أعلن حزب الله أيضاً تنفيذ هجوم جوي باستخدام سرب من الطائرات المسيرة الانقضاضية على ثكنة متات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال داخل الأراضي المحتلة. تعتبر هذه الثكنة من النقاط العسكرية المهمة في الشمال، ويأتي استهدافها بتقنية المسيرات كدليل على تطور القدرات القتالية للمقاومة التي باتت قادرة على اختراق الدفاعات الإسرائيلية وتوجيه ضربات دقيقة. بحسب البيانات المتتالية، جاء هذا الهجوم ضمن سلسلة عمليات يومية تهدف إلى إرباك تحركات العدو ومنعه من الاستفراد بالمناطق الحدودية.

تُبرز هذه العمليات الجوية الدقيقة كيف أن المقاومة تحولت من الدفاع إلى الرد الفعال، مستفيدة من خبرات سنوات طويلة في مواجهة الاحتلال.

ومع استمرار الغارات الإسرائيلية التي تطال المدنيين والمستشفيات والمنازل في جنوب لبنان، يظل صمود حزب الله شاهداً على إرادة الشعوب في مواجهة الظلم، بعيدا عن الروايات المضللة التي يروجها الإعلام الغربي والإسرائيلي. إن الدعم الأمريكي المتواصل لهذا الكيان يطيل أمد المعاناة، لكنه لن يمنع المقاومة من مواصلة طريقها حتى تحرير الأرض واستعادة الحقوق.

ستظل الجبهة الجنوبية ساخنة طالما استمر الاحتلال في انتهاكاته، معتمداً على القدرات العسكرية والدعم الخارجي، بينما تثبت المقاومة يوماً بعد يوم أن إرادة الصمود أقوى من أي عدوان، وأن زيف الادعاءات الإسرائيلية يتكشف أمام عيون العالم أجمع.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

صمود المقاومة يتحدى الاحتلال.. حزب الله يواصل ضرباته الدقيقة ضد قواعد الجيش الإسرائيلي - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°