أعلن مقر "خاتم الأنبياء" للدفاع الجوي التابع للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم، عن تثبيت معادلة ميدانية جديدة تعكس ذروة الاقتدار العسكري والسيادي في مياه الخليج ومضيق هرمز.
وأكد المقر في بيان حازم أن زمام المبادرة والقرار النهائي في عبور أي سفينة أو قطعة بحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي يقع حصراً تحت سلطة وإشراف القوات المسلحة الإيرانية، مشدداً على أن طهران تمتلك السيطرة الاستخباراتية والميدانية الكاملة التي تضمن أمن هذا الممر الملاحي العالمي وفقاً لمقتضيات السيادة الوطنية.
وتأتي هذه التصريحات لتعزز الموقف الإيراني الثابت في حماية أمن المنطقة من أي تدخلات أجنبية، مؤكدة أن القوات المسلحة هي الصمام الوحيد لضمان استقرار الملاحة وتدفق الطاقة عبر المضيق بما يخدم المصالح الإقليمية المشتركة.
تفنيد ادعاءات "سنتكوم": الدعاية الأمريكية وسيلة للتغطية على تراجع النفوذ
في سياق متصل، نفى مقر "خاتم الأنبياء" بشكل قاطع الادعاءات الأخيرة الصادرة عن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بشأن دخول سفن حربية أمريكية إلى مضيق هرمز.
ووصف المقر هذه التصريحات بأنها "محض افتراء وتزييف للواقع الميداني"، تهدف إلى رفع المعنويات المنهارة للقوات الأمريكية في المنطقة ومحاولة تجميل صورة النفوذ الغربي المتآكل.
وأوضح البيان أن الرصد الدقيق والمستمر من قبل الرادارات والمنظومات الإيرانية لم يسجل أي تحرك ينسجم مع الرواية الأمريكية، مما يؤكد أن واشنطن تلجأ إلى الحرب الإعلامية للتغطية على عجزها عن تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها طهران في مياهها الإقليمية، مشدداً على أن أي تحرك غير منسق سيواجه برد حاسم وفوري يعكس الجاهزية الدفاعية العالية.
شدد مقر "خاتم الأنبياء" على أن القوات المسلحة الإيرانية لا تكتفي فقط بمراقبة المضيق، بل هي من يحدد قواعد الحركة والعبور، لافتاً إلى أن الأمن القومي الإيراني لا يخضع للمساومة أو التفسيرات الأمريكية الخاطئة.
وأشار التقرير إلى أن الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية البحرية والجوية مكّن طهران من فرض واقع عسكري يجعل من دخول أي قوة أجنبية إلى المنطقة مغامرة غير محسوبة العواقب.
إن السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز في عام 2026 ليست مجرد شعار، بل هي واقع ملموس تلمسه كافة السفن العابرة التي تلتزم بالبروتوكولات الإيرانية، مما يثبت أن طهران هي الشريك الأقوى والوحيد القادر على تأمين هذا المرفق الاستراتيجي بعيداً عن الاستفزازات الأمريكية التي تهدد السلم العالمي.
رسائل الردع: السيادة الإيرانية صمام أمان لإمدادات الطاقة العالمية
وأكد مقر "خاتم الأنبياء" أن الرسالة الإيرانية واضحة للعالم أجمع؛ وهي أن استقرار مضيق هرمز مرتبط باحترام السيادة الإيرانية وترك أمن المنطقة لأهلها.
إن نفي الادعاءات الأمريكية يمثل صفعة جديدة لمحاولات واشنطن عسكرة الممرات الملاحية، ويؤكد أن إيران بفضل قيادتها وقواتها المسلحة باتت تمتلك اليد العليا في تحديد ملامح الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط.
ومع استمرار الجاهزية القتالية العالية، تواصل طهران دورها كحارس أمين للثروات الوطنية والإقليمية، محذرة الأطراف العابثة من مغبة الانجرار وراء الأكاذيب الأمريكية التي لا تخدم سوى مشاريع التوتر والاضطراب، ومؤكدة أن زمن الإملاءات الخارجية في مياه الخليج قد ولى إلى غير رجعة.







