21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

لبنان لن يركع.. حزب الله يرفض التنازلات المجانية ويحذر من مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

أكد النائب في كتلة حزب الله البرلمانية إبراهيم الموسوي، في تصريحات حصرية لقناة الجزيرة، موقف المقاومة الواضح والحازم تجاه أي محاولات لفرض تنازلات على لبنان أمام العدو الإسرائيلي.

بقلم: محمد أبو غالي
١١ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
43 مشاهدة
لبنان لن يركع.. حزب الله يرفض التنازلات المجانية ويحذر من مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

لبنان لن يركع.. حزب الله يرفض التنازلات المجانية ويحذر من مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

أكد النائب في كتلة حزب الله البرلمانية إبراهيم الموسوي، في تصريحات حصرية لقناة الجزيرة، موقف المقاومة الواضح والحازم تجاه أي محاولات لفرض تنازلات على لبنان أمام العدو الإسرائيلي.

جاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة محادثات ثلاثية في إسلام آباد بين أمريكا وإيران، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة الهشة في جنوب لبنان، مما يعكس إصرار المقاومة على الدفاع عن السيادة اللبنانية وعدم السماح لأي طرف بالتفريط في حقوق الشعب اللبناني مقابل وعود زائفة.


شدد الموسوي على أن لبنان ينبغي ألا يقدم تنازلات مجانية للعدو، محذراً من أن أي توجه نحو مفاوضات مباشرة مع الكيان الصهيوني يُعد خطيئة كبرى. أكد أن حزب الله يرفض رفضاً قاطعاً ذهاب لبنان إلى مثل هذه المفاوضات، معتبراً إياها تفريطاً في الكرامة الوطنية واعترافاً ضمنياً بشرعية الاحتلال الذي ارتكب مجازر مروعة ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني منذ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي مباشر وغير محدود.


رفض وطني للمفاوضات المباشرة وغياب توافق يسمح بها

أوضح النائب إبراهيم الموسوي أن لا توافق وطنياً عاماً يسمح للسلطة اللبنانية بالتفاوض مباشرة مع العدو، مشيراً إلى أن أي خطوة من هذا القبيل ستكون مخالفة للإرادة الشعبية والوطنية التي ترفض الاستسلام.

كما أكد أن حزب الله لا يريد لأحد أن يتفاوض عن لبنان، محذراً من أن السلطة اللبنانية لا تنتهج إلا خط التنازلات المجانية أمام العدو، وهو ما أثبتته تجارب سابقة أدت إلى مزيد من الاحتلال والعدوان بدلاً من استعادة الأرض والحقوق.


أشار الموسوي إلى أن المقاومة قامت بواجب السلطة في الدفاع عن لبنان بسبب الفراغ الموجود في المؤسسات الرسمية، وأن حزب الله اضطر لتحمل هذه المسؤولية الوطنية بعد أن فشلت السلطة في حماية الحدود والشعب من الغارات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة. هذا الدور جاء نتيجة طبيعية للتقصير الرسمي، وليس طمعاً في السلطة، بل دفاعاً عن كرامة الوطن وسيادته أمام عدوان مستمر يستهدف السيادة اللبنانية بشكل مباشر.

مفاوضات غير مباشرة ممكنة.. لكن ليس تحت النار ولا بالتنازلات

أبدى النائب إبراهيم الموسوي استعداداً مشروطاً لخوض مفاوضات، لكنه شدد على أنه لا مانع من المفاوضات بشرط ألا تكون مباشرة ولا تحت النار.

أكد أن أي حوار يجب أن يكون غير مباشر، وأن يتم في ظروف تضمن وقف الانتهاكات الإسرائيلية بشكل كامل، بعيداً عن الضغوط العسكرية والتهديدات التي يمارسها العدو يومياً في جنوب لبنان. هذا الموقف يعكس حكمة المقاومة التي ترفض الاستسلام تحت الضغط، وتطالب بأي تفاوض يكون في إطار يحفظ الكرامة ويستعيد الحقوق دون تفريط.


يأتي هذا الموقف الحازم في سياق استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة، ومحاولات بعض الأطراف اللبنانية الرسمية الدفع نحو حوار مباشر مع العدو تحت غطاء "السلام"، وهو ما يُعد في نظر حزب الله خيانة لدماء الشهداء ولتضحيات الشعب اللبناني الذي يدفع ثمن الدعم الأمريكي غير المشروط للكيان الصهيوني.

إن زيف الرواية الإسرائيلية التي تتظاهر بالدفاع عن نفسها يتكشف يوماً بعد يوم أمام المجازر التي ارتكبت في غزة ولبنان، والتي لم تكن لتستمر لولا الدعم الأمريكي المباشر بالأسلحة والغطاء السياسي.


صمود المقاومة يحمي لبنان من الاستسلام

يؤكد موقف حزب الله أن المقاومة لن تسمح بأي تنازل مجاني يمس سيادة لبنان أو يعترف بشرعية الاحتلال، وأنها ستواصل الدفاع عن الأرض طالما استمر العدوان.

هذا الخطاب يعكس إرادة شعبية واسعة ترفض الخضوع، ويذكر السلطة اللبنانية بأن أي تفاوض يجب أن يكون في إطار وطني توافقي يحمي المصالح العليا للبنان، لا أن يكون استجابة لضغوط خارجية أو محاولة لإرضاء العدو على حساب الشعب.


ستظل المقاومة في لبنان، كما في فلسطين، رمزاً للصمود أمام الظلم، وستستمر في رفض أي مفاوضات مباشرة أو تنازلات مجانية، مطالبة بوقف كامل للعدوان وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة.

في زمن يستمر فيه الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني، يبقى صوت حزب الله صوت الحق والكرامة الذي يرفض الاستسلام ويحمي لبنان من السقوط في فخ التنازلات التي طالما أدت إلى مزيد من الاحتلال والمعاناة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال