21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الإعلام الغربي يتلاعب بأسعار الطاقة.. مصدر إيراني: هناك جمود في مفاوضات إسلام آباد

أكد مصدر مطلع لوكالة تسنيم الإيرانية أن وسائل الإعلام الغربية تبالغ بشكل متعمد في تصوير الأجواء الإيجابية المحيطة بالمفاوضات الثلاثية الجارية في إسلام آباد، وذلك بهدف التأثير على أسعار الطاقة العالمية وخفضها بشكل مصطنع.

بقلم: محمد أبو غالي
١٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
16 مشاهدة
الإعلام الغربي يتلاعب بأسعار الطاقة.. مصدر إيراني: هناك جمود في مفاوضات إسلام آباد

الإعلام الغربي يتلاعب بأسعار الطاقة.. مصدر إيراني: هناك جمود في مفاوضات إسلام آباد

أكد مصدر مطلع لوكالة تسنيم الإيرانية أن وسائل الإعلام الغربية تبالغ بشكل متعمد في تصوير الأجواء الإيجابية المحيطة بالمفاوضات الثلاثية الجارية في إسلام آباد، وذلك بهدف التأثير على أسعار الطاقة العالمية وخفضها بشكل مصطنع.

جاء هذا التصريح في وقت يشهد فيه المضيق الحيوي "هرمز" توترات مستمرة، حيث تسعى بعض الأطراف الغربية إلى خلق انطباع بالتقدم السريع لتهدئة الأسواق، رغم أن الواقع على طاولة المفاوضات يظل معقداً وملغوماً بالخلافات العميقة.


شدد المصدر على أن الجانب الإيراني لم يشهد أي تغيير ملحوظ حتى الآن في مسار المفاوضات الرئيسية، رغم وجود تقدم أولي محدود في بعض المحادثات الفنية بين الخبراء.

هذا التقييم الواقعي يكشف عن محاولات غربية لصناعة "أخبار إيجابية" مصطنعة، تهدف إلى خفض أسعار النفط والغاز بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسواق خلال فترة التصعيد العسكري، في محاولة لتخفيف الضغط الاقتصادي على الدول الغربية والكيان الإسرائيلي الذي يعتمد على استقرار الطاقة.


الإعلام الغربي يروج لأجواء وهمية لخدمة أجندات اقتصادية

تُعد هذه التصريحات الإيرانية ردًا مباشرًا على التقارير الغربية التي تتحدث عن "تقدم ملموس" أو "أجواء إيجابية" في المحادثات، بينما يؤكد الجانب الإيراني استمرار الخلافات الجوهرية، خاصة حول السيطرة على مضيق هرمز، والإفراج عن الأصول المجمدة، ووقف العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان.

إن المبالغة الإعلامية الغربية ليست بريئة، بل هي أداة اقتصادية وسياسية تستخدم للتأثير على الأسواق العالمية، تماماً كما حدث في مراحل سابقة حيث ساهمت التقارير المضللة في خفض أسعار الطاقة مؤقتاً لصالح المستهلكين الغربيين على حساب الدول المنتجة والمصدرة.


يأتي هذا التحذير الإيراني وسط استمرار الطريق المسدود في بعض الملفات الرئيسية، كما أشارت تقارير سابقة من فاينانشال تايمز حول هرمز، ورفض طهران لأي مطالب أمريكية مفرطة تهدف إلى فرض سيطرة أجنبية على ممراتها البحرية. التقدم الفني المحدود الذي أشار إليه المصدر لا يعني اختراقاً سياسياً، بل يظل في إطار مناقشات تقنية لا ترقى بعد إلى مستوى القرارات الاستراتيجية.


إيران تتمسك بموقفها الحازم أمام الضغوط

يؤكد الموقف الإيراني الواقعي أن طهران لن تقبل أي اتفاق يتجاهل حقوقها السيادية أو يتجاهل الدور المحوري للمقاومة في لبنان، كما أكد مستشار المرشد علي أكبر ولايتي في رسالته الأخيرة.

إن محاولات الإعلام الغربي لتصوير المشهد بألوان وردية تهدف إلى إضعاف الموقف التفاوضي الإيراني وإجباره على تقديم تنازلات تحت ضغط السوق، لكن صمود إيران أمام هذه الحملات يكشف عن إدراك عميق لطبيعة اللعبة الإعلامية-الاقتصادية التي يديرها الغرب.


في الوقت الذي تستمر فيه المحادثات الفنية ببطء، يبقى الرهان على قدرة الوسيط الباكستاني في دفع الأطراف نحو حلول حقيقية، بعيداً عن الدعاية الإعلامية المضللة. إن أي تقدم حقيقي يجب أن يشمل وقفاً كاملاً للعدوان على لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية، وضمانات واضحة تحفظ سيادة إيران على مضيق هرمز، بدلاً من الترويج لأجواء وهمية تخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي والدعم الأمريكي غير المشروط له.


ستظل الأيام المقبلة حاسمة في كشف ما إذا كانت المفاوضات ستخرج من دائرة الجمود أم ستظل رهينة المطالب المفرطة والدعاية الإعلامية الغربية، في وقت يثبت فيه الجانب الإيراني أنه لن يقبل إلا باتفاق عادل يحفظ كرامة الشعب الإيراني ويضع حداً للانتهاكات المستمرة في المنطقة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال