21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مأمون أبو عامر لـ "180 تحقيقات": اقتحامات بن غفير للأقصى بروبغندا تجارية لرفع أسهمه الانتخابية

وأشار الدكتور مأمون أبو عامر إلى أن بن غفير يهدف من خلال هذه السياسة إلى تحقيق مكاسب شخصية وسياسية على حد سواء

بقلم: خاص_ 180 تحقيقات
١٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
54 مشاهدة
مأمون أبو عامر

مأمون أبو عامر

أكد المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور مأمون أبو عامر، أن الاقتحامات المتكررة التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، تأتي في توقيت يفتقر فيه الواقع الإسرائيلي لأي استجابة سياسية حقيقية، معتبراً أن هذه التحركات هي تعبير صارخ عن شخصية بن غفير القائمة على الدعاية والبروبغندا السياسية.

وأوضح أبو عامر  في تصريحات خاصة لموقع "180 تحقيقات" أن بن غفير يحاول دائماً الظهور بمظهر المتحدي الذي يحقق مكاسب "يهودية" لصالح المجتمع الإسرائيلي، حيث يتاجر بهذه المواقف المتطرفة أمام الشارع اليميني لتعزيز حضوره في أوساط المتطرفين، مستغلاً انشغال الحكومة الإسرائيلية بملفات خارجية وقضايا أمنية كبرى، مما وفر له فرصة سانحة في ظل غياب التحديات الداخلية الجدية، وحالة الهيجان التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي في هذه المرحلة الحرجة.

أهداف بن غفير: من فرض الشعائر إلى تحويل الأقصى لكنيس

وأشار الدكتور مأمون أبو عامر إلى أن بن غفير يهدف من خلال هذه السياسة إلى تحقيق مكاسب شخصية وسياسية على حد سواء، عبر جعل قضية "حضور اليهود" في المسجد الأقصى ركيزة أساسية في برنامجه الانتخابي، مؤكداً أن الهدف النهائي لهذا المخطط هو تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس يهودي.

 ولفت أبو عامر إلى أن الوزير المتطرف نجح بالفعل في تسجيل عدة "مكتسبات" خطيرة، منها فرض السماح لليهود بالصلاة داخل المسجد وأداء شعائر وطقوس تلمودية لم تكن موجودة أو معروفة سابقاً، وهو ما يمثل انتقالاً من مرحلة "التقسيم الزماني" التي فُرضت بمرور الوقت، إلى السعي الجاد لفرض "التقسيم الجغرافي" والحصول على مناطق دائمة داخل المسجد مخصصة لصلاة اليهود، تمهيداً للهدف الأكبر وهو السيطرة التامة على كامل المصلى المرواني وساحات المسجد الأقصى.

غياب الردع الأمني والسياسي ودور "النشوة" الإسرائيلية

وفي تحليل للواقع الأمني، يرى الدكتور أبو عامر أن بن غفير يعتقد بعدم وجود مخاطر حقيقية تحول دون استمرار خطواته، خاصة في ظل حالة الردع المزعومة التي يمارسها الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتحديات المحدودة التي يواجهها.

 وأوضح أن إغلاق المسجد الأقصى لمدة 40 يوماً أمام المصلين بحجة الحرب ضد إيران، ثم العودة للاقتحامات، جعل بن غفير يشعر بـ "نشوة النصر" وبأنه لا توجد تحديات أمنية كافية تمنعه من فرض وقائع جديدة.

 ويضيف المحلل الفلسطيني أن هذا السلوك العدواني يمتد ليشمل حصار السلطة الفلسطينية، ومصادرة أموالها، وفرض القوانين الإسرائيلية العنصرية، في ظل قناعة إسرائيلية تامة بأن المجتمع الدولي لن يتخذ أي ردود فعل ذات مغزى تتجاوز بيانات الاستنكار الورقية، خاصة وأن القوى الدولية الكبرى منشغلة بصراعات عالمية تعتبرها أكثر خطورة من ملف المقدسات.

الموقف الدولي والإقليمي: تصريحات بلا رصيد من الفعل

واختتم الدكتور مأمون أبو عامر تصريحاته لـ "180 تحقيقات" بالانتقاد الحاد لردود الفعل الدولية والإقليمية، واصفاً إياها بأنها غير كافية لمواجهة هذا الإجرام الصهيوني، وأكد أن الدول العربية لا تمارس ضغوطاً حقيقية، بل تكتفي بتصريحات كلامية لا رصيد لها من الفعل على أرض الواقع، مما شجع الاحتلال على الاستمرار في عدوانه، كما لفت إلى غياب "الفزعة" الحقيقية للمسجد الأقصى في هذه المرحلة، وعدم وجود أي عقوبات أو ضغوط دولية جدية على المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم.

 وحذر من أن الصمت الدولي المطبق وتجاهل المذابح المرتكبة في غزة والضفة، يعطي الضوء الأخضر لبن غفير وزملائه في اليمين المتطرف للمضي قدماً في تدمير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، طالما لم يجدوا أمامهم أي تحدٍ حقيقي يوقف هذا النزيف السيادي في القدس.

خاص_ 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال