21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

130 صاروخا من جنوب لبنان.. رشقة مقاومة كبرى ترد على العدوان الإسرائيلي المتواصل

زعم الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، أن منطقة جنوب لبنان شهدت إطلاق نحو 130 صاروخاً باتجاه مواقع عسكرية ومستوطنات في شمال إسرائيل، في واحدة من أكبر الرشقات الصاروخية المعلنة خلال الفترة الأخيرة.

بقلم: محمد أبو غالي
١٤ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
130 صاروخا من جنوب لبنان.. رشقة مقاومة كبرى ترد على العدوان الإسرائيلي المتواصل

130 صاروخا من جنوب لبنان.. رشقة مقاومة كبرى ترد على العدوان الإسرائيلي المتواصل

زعم الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، أن منطقة جنوب لبنان شهدت إطلاق نحو 130 صاروخاً باتجاه مواقع عسكرية ومستوطنات في شمال إسرائيل، في واحدة من أكبر الرشقات الصاروخية المعلنة خلال الفترة الأخيرة.

ووفقا لبيانه الرسمي، أُطلقت الصواريخ من منطقة عدشيت في جنوب لبنان، مستهدفة قواته المنتشرة في القطاع الحدودي، إضافة إلى مناطق بينها مدينة كريات شمونة ومواقع أخرى في الجليل الأعلى، في عملية تأتي كامتداد طبيعي للرد المقاوم على الغارات الإسرائيلية اليومية التي تستهدف القرى والمدنيين في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع عدد من المقذوفات، فيما سقط بعضها في مناطق مفتوحة، دون أن يقدم حتى الآن حصيلة دقيقة حول الخسائر البشرية أو المادية الناتجة عن هذه الرشقة الصاروخية. ولم يصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي تعليق فوري من جانب حزب الله بشأن ما أورده الجيش الإسرائيلي، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الهجوم أو طبيعته من مصادر ميدانية محايدة. غير أن هذا الصمت المؤقت لا ينفي أن مثل هذه الرشقات تأتي عادة كرد فعل مباشر على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة التي تُسقط شهداء وجرحى في الجنوب اللبناني بشكل شبه يومي.


التصعيد المستمر على الحدود.. رد مقاوم على عدوان متواصل

يأتي هذا التطور في سياق تصعيد مستمر على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية، حيث تتبادل إسرائيل وفصائل المقاومة اللبنانية منذ أشهر عمليات القصف والاستهداف عبر الحدود، بالتوازي مع الحرب الجارية في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

هذا التصعيد أدى إلى توتر واسع في الشمال الإسرائيلي والجنوب اللبناني، مع سقوط مئات الشهداء والجرحى في الجانب اللبناني نتيجة الغارات الإسرائيلية المتكررة التي تستهدف المنازل والمزارع والطرق، في سياسة عقاب جماعي تُعد امتداداً للمجازر التي يرتكبها الاحتلال في فلسطين المحتلة.


من جهته، يواصل جيش الاحتلال تنفيذ ضربات مضادة، تستهدف بحسب بياناته مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، في محاولة لاحتواء الهجمات الصاروخية ومنع توسع نطاقها. غير أن هذه الضربات غالباً ما تطال مناطق مدنية وتُسبب دماراً واسعاً للبنى التحتية، مما يكشف زيف الرواية الإسرائيلية التي تدعي أنها تستهدف فقط "أهدافاً عسكرية".

الدعم الأمريكي المباشر لهذه العمليات، سواء بالأسلحة أو الغطاء السياسي، يُعد الركيزة الأساسية التي تسمح للاحتلال بمواصلة عدوانه دون حساب.


رشقة الـ130 صاروخاً.. رسالة قوة من المقاومة

تُعد رشقة الصواريخ اليوم واحدة من أكبر العمليات الصاروخية خلال الأسابيع الماضية، وهي تعكس قدرة المقاومة على الرد السريع والمؤلم رداً على كل اعتداء إسرائيلي. سواء أكد حزب الله هذه العملية أم لم يؤكدها بعد، فإن تكرار مثل هذه الرشقات يُثبت أن المقاومة اللبنانية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الغارات الإسرائيلية التي تُسقط الشهداء يومياً في قرى الجنوب.

هذا الرد يأتي أيضاً في سياق دعم المقاومة للشعب الفلسطيني في غزة، حيث ترتبط الجبهة اللبنانية ارتباطاً وثيقاً بالمعركة الأكبر ضد الاحتلال.


يظل الوضع على الحدود مشحوناً بالتوتر، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في سياسته العدوانية المدعومة أمريكياً، بينما تقف المقاومة صامدة تدافع عن أرضها وسيادتها.

مثل هذه العمليات تُذكر الاحتلال بأن أي عدوان سيواجه برد مناسب، وأن حسابات المقاومة لا تقتصر على الدفاع السلبي بل تمتد إلى فرض معادلات ردع جديدة.

الشعب اللبناني والعربي يتابع هذه التطورات مدركاً أن الطريق إلى الاستقرار الحقيقي يبدأ بوقف العدوان الإسرائيلي الشامل وانسحاب الاحتلال من كل الأراضي المغتصبة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال