21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حماس تفند مزاعم جيه دي فانس: غزة تعيش "هندسة تجويع" ممهنجة وليست طفرة مساعدات

أوضحت حركة حماس في بيانها أن ما يجري في قطاع غزة لا يمت بصلة لما ورد في تصريحات فانس المنفصلة عن الواقع

بقلم: محمد خميس
١٥ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
23 مشاهدة
حماس

حماس

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشدة التصريحات الأخيرة الصادرة عن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، والتي ادعى فيها أن حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة في الوقت الراهن هو الأعلى منذ خمس سنوات.

 وأكدت الحركة، في بيان رسمي، أن هذه الادعاءات "مضللة تماماً وبعيدة كل البعد عن الواقع الميداني"، معتبرة إياها محاولة متعمدة من الإدارة الأمريكية لتحريف الحقائق القاسية والتغطية على استمرار الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني. 

وشددت حماس على أن الخطاب الأمريكي الرسمي يحاول تجميل صورة الاحتلال ومنحه غطاءً سياسياً للاستمرار في حرب الإبادة الصامتة، في وقت تؤكد فيه كافة المعطيات الميدانية أن القطاع لا يزال يرزح تحت وطأة حصار مشدد يمنع تدفق أبسط مقومات الحياة البشرية.

"هندسة التجويع": سياسة إسرائيلية ممهنجة لإخضاع قطاع غزة

أوضحت حركة حماس في بيانها أن ما يجري في قطاع غزة لا يمت بصلة لما ورد في تصريحات فانس المنفصلة عن الواقع، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال لا تزال تتبع استراتيجية "هندسة التجويع". 

وتعتمد هذه السياسة على التحكم الدقيق في كميات ونوعيات السلع المسموح بدخولها، بما يبقي السكان دائماً في حالة احتياج شديد ودون الوصول إلى مرحلة الأمان الغذائي. 

وأكدت الحركة أن هذه القيود المشددة تؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية بشكل يومي ومنهجي، حيث يتم تعطيل دخول المساعدات الإغاثية والطبية تحت ذرائع واهية، مما يحول المساعدات إلى أداة ابتزاز سياسي بدلاً من كونها حقاً إنسانياً مكفولاً بموجب القوانين الدولية التي تضرب بها إسرائيل عرض الحائط في عام 2026.

التنصل من الاتفاقيات: الاحتلال يبقي غزة في حالة "حياة تحت الاستنزاف"

كشفت الحركة في تقريرها التحليلي للموقف أن سلطات الاحتلال لم تلتزم بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية دولية، بل تعمدت إبقاء سكان القطاع في حالة "حياة تحت الاستنزاف". 

ويهدف هذا المسار الإسرائيلي إلى استمرار الحصار ومنع التدفق الكافي للمساعدات، مما عرقل جهود التعافي وأبقى الأوضاع المعيشية في مستويات كارثية غير مسبوقة. 

وأضافت حماس أن النقص الحاد في الوقود والدواء والسلع الأساسية ليس نتاج خلل فني، بل هو قرار سياسي إسرائيلي يهدف إلى زيادة الضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة، مؤكدة أن بقاء القطاع دون كهرباء أو خدمات بلدية أساسية هو دليل قاطع على كذب الرواية الأمريكية حول زيادة المساعدات.

المجتمع الدولي والأمم المتحدة: دعوات لممارسة ضغط حقيقي ومحاسبة القادة

طالبت حركة حماس الوسطاء والمجتمع الدولي، وعلى رأسهم الأمم المتحدة، بضرورة التحرك الفوري والجاد لممارسة ضغط حقيقي وملموس على سلطات الاحتلال لوقف سياسات التجويع المفروضة.

 وأكدت الحركة أن البيانات الإنشائية لم تعد تكفي أمام حجم المأساة، مشددة على ضرورة ضمان إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية بشكل كافٍ ومستدام ودون أي عوائق تقنية أو عسكرية.

 كما دعت حماس بوضوح إلى محاسبة قادة الاحتلال على "الجرائم المروعة والانتهاكات الجسيمة" المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة ضرورة تقديمهم للعدالة الدولية باعتبارهم "مجرمي حرب" تسببوا في قتل الآلاف نتيجة الحرمان العمد من الغذاء والدواء، وهو ما يصنف وفق القانون الدولي كجريمة ضد الإنسانية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال