أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة ومستمرة بهدف ضمان استئناف المحادثات بين أمريكا وإيران، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين بعد فترات من التوتر والانقطاع. وتشير التصريحات إلى أن إسلام آباد ترى في الحوار السبيل الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد، خاصة في ظل التعقيدات الإقليمية المتزايدة.
وفي هذا السياق، شددت الخارجية على أنها ستواصل لعب دور الوسيط، عبر تسهيل الحوار بين طهران وواشنطن، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الجانبين، وهو ما يعكس توجهًا باكستانيًا نحو تعزيز موقعها كفاعل دبلوماسي مؤثر في القضايا الدولية.
وقف إطلاق النار
أوضحت باكستان حرصها على استمرار وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران، معتبرة أن الحفاظ على هذا الهدوء النسبي يمثل خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي مفاوضات محتملة. ويأتي هذا الموقف في ظل مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.
كما أشارت إلى أنها تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة لضمان العودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل إدراك متزايد بأن البدائل الأخرى، خاصة العسكرية، لن تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وزيادة حدة الأزمات.
موقف من إسرائيل
على صعيد آخر، أدانت الخارجية الباكستانية العدوان الإسرائيلي على لبنان، معتبرة أنه يمثل انتهاكًا واضحًا للسيادة ويهدد استقرار المنطقة. ويأتي هذا الموقف ضمن سياق أوسع من الانتقادات المتكررة للسياسات الإسرائيلية في المنطقة.
كما أعربت عن إدانتها للاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، والتي تُعد، وفق مراقبين، جزءًا من سياسة تصعيدية تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، في تجاهل واضح للحقوق التاريخية والدينية للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل ما يشهده من مجازر مستمرة منذ أكتوبر 2023 بدعم أمريكي مباشر.
تنسيق إقليمي
وفي إطار التحركات الدبلوماسية، أكدت باكستان التزامها بالعمل مع الشركاء الإقليميين لضمان الأمن والاستقرار، مشيرة إلى أن التنسيق مع دول المنطقة يمثل عنصرًا أساسيًا في أي جهود تهدف إلى خفض التوتر.
وأوضحت أن الاجتماع الذي جمع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا أسهم في تسهيل المفاوضات بين طهران وواشنطن، ما يعكس أهمية العمل الجماعي في التعامل مع الأزمات المعقدة، ويبرز دور القوى الإقليمية في دعم مسارات الحلول السياسية بدلًا من التصعيد.








